في زمن الحظر قد تتكلّم عن نقص الخبز بكل قوّة ..ولكن أن تتكلّم عن نقص الدخان يا ويلك ويا سواد ليلك ..سيخرج عليك غير المدخنين ويلعنون سنسفيل ثقافتك وسيتهمونك بالدلع والغنج..وإنك (فسقان) ومش مقدر الوضع ..لذا حالي حال مئات الالاف (حاط لساني بفمي وساكت) بس ساكت وأنا أغلي..!
أصحاب القرار في البيت الأول يشفقون عليّ لأني يجب أن أكون في البيت الثاني..وأصحاب القرار في البيت الثاني ينصحونني بعدم المجيء إذا ما تمّ رفع الحظر لساعات لأن البيت الأول أولى بي..وبين هاتين المثاليتين وتفاصيلهما التي لا أستطيع الكتابة فيها أضيع أنا ؛ أضيع لأني عارف الصحيح إلا إنني مقموع قمعاً تطوعياً ..لأنّ أي كلمة تخرج من فمي قد يكون كورونا أهون بكثير من نتائج ما سيحدث بعدها..!
كلّ يوم نحضر فيلمين بأوقات مختلفة..وكالعادة كل أولادي يسألونني السؤالين المعتادين : حاضره؟؟ وأنا أكذب وأقول لا ..والسؤال الثاني: شو رح يصير بالبطل؟ وأنا أجيب : مش عارف لأني مش حاضره..!
تنكّدت أجواء البيت عندي عندما علمنا أن هناك احتمالية عدم رفع الحظر المؤقت يوم الثلاثاء..لأن الجميع كان يخطط للخروج بذلك اليوم حتى يشوفوا الشارع ! الشارع؟ الشارع..آه ..صحيح ما أخباره..؟ ألا يحنّ لنا ولأقدامنا ولفوضاعنا عليه..؟ اشتقت حتى للحاويات فيه..!
للآن ؛ لم أكتب لكم عن عميق ما أريد ..وما زلت أحاول الخروج من هوس الكورونا كي أكتب يومياتي بالطريقة والطقوس الأولى للكتابة ..
يتبع....