كشفت نتائج بحث صادر عن شركة "إنفينيتي الشرق الأوسط" أن نسبة كبيرة من الآباء في دولة الإمارات تتجه إلى تحفيز الأطفال على الاقتداء بالأقوال دون الالتزام بتطبيقها فعلياً أمامهم، كما أشار 29% منهم إلى مخالفتهم لقوانين السلامة المرورية أثناء قيادة المركبات برفقة أطفالهم.

ومع ذلك، يعلم حوالي 91% من الأهل بأنّ الأطفال يلحظون سلوكيات القيادة لدى البالغين من حولهم وسيعملون على محاكاتها مستقبلاً. كما يدركون أهمية التثقيف حول السلامة المرورية؛ إذ كشف ثمانية من أصل كل عشرة من المشاركين في الاستبيان (78%) عن حديثهم عن سلوكيات القيادة الجيدة مع أطفالهم.

وفي هذا الصدد، قال ماركوس ليث المدير التنفيذي لشركة "إنفينيتي الشرق الأوسط": "تُرافقنا الدروس التي نتعلمها أثناء طفولتنا طوال حياتنا. وتوضّح نتائج الاستبيان بأنّه على الرغم من إدراك الأهل لأهمية كونهم مثالاً يقتدي به أطفالهم، إلا أنهم يخفقون في ترجمة توجيهاتهم حول السلوكيات الجيدة إلى أفعال. تتمحور حملة "عيون الأطفال ترقبكم" حول تسليط الضوء على اعتبارات السلامة الهامة هذه، والتركيز على مسؤولياتنا كأهل وسُبل تأثير سلوكياتنا على الطرقات على الأطفال، لا سيما وأنهم سيقومون بمحاكاتها في نهاية المطاف".

وأعرب الأهل عن قلقهم باستخدام الجوال أثناء القيادة (48%) ومخالفة السرعة (38%) هي أكثر العادات التي يُرجح قيام الأطفال بمحاكاتها في مراحل لاحقة من حياتهم. وتأتي هذه العوامل على الترتيب في المرتبة الأولى والثانية لمسببات الحوادث الطرقية على مستوى العالم، فيما يعدّ عدم ارتداء حزام الأمان (51%) أكثر السلوكيات التي يُمكن للأطفال محاكاتها لاحقاً.

وفي سياق تعليقها، قالت الدكتورة صالحة أفريدي، المختصة في علم النفس السريري والمديرة الإدارية لعيادة ’ذا لايت هاوس أرابيا‘: "تُعتبر الممارسات الفعلية أكثر الطرق كفاءة لصياغة ملامح سلوكيات الأطفال. بإمكاننا أن نطلب من أطفالنا ارتداء حزام الأمان أو عدم إرسال الرسائل النصية أثناء القيادة، ولكن سنأذن لهم بالقيام بهذه الأشياء وسنشجعهم على اعتمادها عندما نقوم بتطبيقها بأنفسنا. فالأطفال يقتدون بأفعالنا وليس بالأقوال فحسب".