من المتوقع أن يحقق قطاع الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض (MICE) أكثر من 1.4 مليار دولار أمريكي في الأعوام الخمسة المقبلة مسجلاً بذلك معدل نمو سنوي مركب قدره 7.6%. ووفقًا لأحد الأبحاث التي نشرتها شركة Allied Market Research، تتوقع منظمة السياحة العالمية (UNWTO) أن تصبح منطقة الشرق الأوسط واحدة من أسرع الجهات المصدِّرة للسياح نموًا على مستوى العالم، حيث تضاعف عدد الرحلات الخارجية منها بمقدار أربعة أضعاف خلال العقدين الماضيين، مما جعل المنطقة سوق مصدر مهمة لأية وجهة. وتمثل دولة الإمارات العربية المتحدة ثاني أكبر سوق مصدر للسفر إلى الخارج من الشرق الأوسط، نظرًا لتفوق المملكة العربية السعودية في هذا الصدد؛ حيث يشكل المسافرون للخارج بغرض العمل أو الترفيه مزيجًا من السكان المحليين والوافدين. كما يعتبر العدد المتزايد من الوجهات التي تخدمها شركات طيران الإمارات العربية المتحدة أحد العوامل التي تسهم في زيادة السفر إلى الخارج من الإمارات العربية المتحدة. ومع ذلك، ثمة أجيال جديدة لها مطالب مختلفة تستحوذ على السوق، ويزداد الاهتمام بالاستدامة، حيث أصبحت الصحة وأساليب الحياة عوامل مهمة للغاية في اختيار الوجهة.
 
من المقرر انعقاد المؤتمر السنوي الثامن لسفر الأعمال والسفر الفاخر بمنطقة الشرق الأوسط (MALT) في دبي بالإمارات العربية المتحدة في فندق ريكسوس بريميوم جيه بي آر، يومي 25 و26 فبراير 2020. وسيشهد المؤتمر مجددًا حضور المعنيين بالسفر الفاخر وسفر الأعمال وحضور الاجتماعات والفعاليات من جميع أرجاء المنطقة للالتقاء بأبرز مزودي خدمات السفر ومناقشة شتى التوجهات والإستراتيجيات والتحديات والحلول في هذه الصناعة.
 
في الجزء الجنوبي الشرقي من قارة آسيا، استقبلت سنغافورة أكثر من 2.9 مليون زائر بغرض حضور الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض، مما أدى إلى نمو قدره 12.1% في عام 2017. وعلى مدار العام الماضي، ارتفعت إيرادات السياحة بنسبة 7.2% لتبلغ إجمالي 4.68 مليار دولار أمريكي. وفي عام 2019، شهدت البلاد زيادة في الاهتمام بمجموعات الاجتماعات والحوافز الوافدة من العديد من شركات الشرق الأوسط مما أدى إلى حدوث تدفق إيجابي. وفي تعليق لها على مشاركتها، تقول بيفرلي أو يونغ، مديرة منطقة، في الشرق الأوسط، بمجلس السياحة السنغافوري: "نحن سعداء للغاية بانضمامنا إلى المؤتمر الثامن من سفر الأعمال والسفر الفاخر في منطقة الشرق الأوسط، خاصةً مع إطلاق شكل جديد لـ ’برنامج الحوافز والمكافآت في سنغافورة‘ (إنسباير). وهو برنامج للحوافز تم إطلاقه من أجل جذب المزيد من الزوار في قطاع الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض المتنامي. وسيشكل هذا البرنامج العالمي الجديد منصةً أساسية مصممة خصيصًا لمشاركة الزوار وتقديم تجارب مجانية متحمسة لاستكشاف البلد. ونهدف من خلال هذا المؤتمر إلى توفير مزيد من الوعي حول هذا البرنامج المعني بالحوافز ومعرفة شتى التوجهات والإستراتيجيات التي شكلت قطاع الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض في عالم اليوم".
 
أصبحت وجهات الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض الكورية أيضًا واحدة من أفضل وجهات الاجتماعات والمؤتمرات نظرًا لتطوراتها الحديثة والسريعة في البنية التحتية وتحسين تقديم خدمات متميزة وسهولة الوصول إليها من قِبل جميع السائحين. وتكشف إحصائيات اتحاد الرابطات الدولية (UIA) عامي 2017-2018 أن كوريا الجنوبية أصبحت وجهة شهيرة للغاية لاستضافة الاتفاقيات الدولية، حيث انعقد بها أكثر من 1000 اجتماع على مدار العام. ومن خلال تغيير النظرة العامة لمدينتي سول وبوسان بشكل حيوي، استغلت كلتا المدينتين إمكاناتهما في تنظيم فعاليات أعمال ناجحة وإحداث زيادة في قطاع السياحة لتجربة ثقافتهما وتراثهما ومأكولاتهما وغير ذلك الكثير. كما تشارك منظمة السياحة في سول في مؤتمر سفر الأعمال والسفر الفاخر في منطقة الشرق الأوسط (MALT)، حيث من المقرر أن تتعرف المنظمة على مفهوم الاستدامة في قطاع السياحة.
 
وتعليقًا على ذلك، ذكر جي-هيون كيم، مدير مكتب سول للمؤتمرات في منظمة سول للسياحة، قائلاً: "يتمثل المفتاح الرئيسي في قطاع السياحة في الاستدامة، لأنها تشكل مفهومًا عميقًا لمجالات عديدة ذات صلة بقطاعات السياحة والاقتصاد والثقافة. وفي سبيل الاستجابة لذلك، سيتم تقديم خيارات جذابة لمخططي الفعاليات للمساعدة في إعداد فعاليات أعمال صديقة للبيئة ومستدامة من الناحية الاجتماعية. علاوة على ما سبق، سيشق التقدم التكنولوجي طريقه من أجل تطبيقه في العديد من مجالات السفر لبلوغ أعلى مستوى ممكن من الملاءمة، بينما يبحث الأفراد باستمرار عن تجربة محلية أصيلة لتلبية متطلباتهم على أكمل وجه".
 
على الرغم من أن جزءًا من هذا النمو يرجع إلى العدد الهائل من المغتربين الموجودين في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، فإن مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ليسوا غرباء على الوجهات الأوروبية وثقافتها وتاريخها، علاوةً على عروض البيع بالتجزئة والضيافة الفاخرة. وتحفز وجهات المدن والخبرات الثقافية السفر من منطقة الشرق الأوسط إلى داخل أوروبا. فعلى سبيل المثال، تعتبر إيطاليا وفرنسا والمملكة المتحدة وجهات لقضاء العطلات بالنسبة لهؤلاء المسافرين، حيث توفر فرصًا عامرة للتجارب من خلال الترفيه والمعالم السياحية ورؤية المناظر الطبيعية والتسوق. سيساهم ممثلو شركة i2travel الإيطالية في هذه الفعالية رفيعة الشأن. وأثناء حديثهم عن توقعاتهم للعام المقبل 2020-2021، صرح فيتوريو مارسيليو، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة i2travel قائلاً: "تلعب سوق الشرق الأوسط دورًا استثنائيًا في تعزيز قطاع الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض، مما يجعلها لاعبًا تنافسيًا وديناميكيًا على مستوى العالم. وبفضل النهج المعد خصيصًا لشركتنا لاستيعاب ثقافة الشرق الأوسط وتوقعات العملاء، يسعدنا أن نحدِّث فرقًا في كل وجهة إيطالية يقصدها السائحون".

على سبيل الاستعداد لفعالية الشركات السنوية الثامنة التي ستُقام على مدار يومين، يعبر سيده إن سي، مدير شركة QNA International قائلاً: "يمثل عام 2020 وقتًا مميزًا ومثيرًا للغاية بالنسبة للشرق الأوسط وسوق قطاع الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض العالمية. كذلك الشركات الساعية إلى الاستفادة من سوق السفر للخارج في الشرق الأوسط يجب أن تهدف إلى إثارة إعجاب هذا القطاع من السوق من خلال تقدير الاحتياجات الثقافية العربية، والتطلع إلى تجاوز التوقعات من خلال تقديم خدمات عالية الجودة وخدمات متطورة مع استهداف الفرص المتطورة في السوق، مثل ’المسافر الشاب البالغ سن الرشد‘ الساعي إلى خوض مغامرات ثقافية".

بخلاف المؤتمر ونسق الاجتماعات المباشرة بين فردين، يستضيف المؤتمر أيضًا حفل جوائز امتياز شركات سفر الأعمال والسفر الفاخر في الشرق الأوسط، وهو حفل فريد من نوعه في المنطقة لتوزيع الجوائز، ويسلط الضوء على الإنجازات المتميزة التي حققتها أفضل المؤسسات والأفراد مع تكريمهم والاحتفال بهم. فقد قاموا بمبادرات مثالية في مجال الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والفعاليات، إلى جانب سفر الأعمال والسفر الفاخر من الشرق الأوسط. وسيُقام الحفل في 26 فبراير 2020 بالتزامن مع مؤتمر سفر الأعمال والسفر الفاخر من منطقة الشرق الأوسط.