افتتحت اليوم قمة مستقبل الاستدامة بحضور أكثر من 1,000 من أعضاء الوفود و90 من قادة الفكر والمبدعين العالميين من 45 دولة، منهم أربع رؤساء دول وحكومات، في إطار المساعي التي تبذلها القمة دفعًا لعجلات الابتكار في مجال الاستدامة على الصعيدين الإقليمي والعالمي. 

ومن بين المسؤولين الكبار الذين تحدثوا في قمة مستقبل الاستدامة معالي الشيخة حسينة واجد رئيسة وزراء جمهورية بنغلاديش تناولت في كلمتها نجاحات بلادها، التي تُعدّ واحدة من أكثر الدول تأثرًا بالتغير المناخي، في المضي بتنفيذ خطتها التقنية الاقتصادية طويلة الأجل "دلتا 2100" الرامية لإحداث التكيّف والمرونة. 

كذلك عرّف فخامة الرئيس الرواندي بول كاغامه، الحاضرين في قمة مستقبل الاستدامة على الجهود التي تبذلها بلاده في سبيل محاربة التغيّر المناخي، من خلال صندوق أسسته لحماية البيئة ومحاربة التغيّر المناخي، وبصفتها عضوًا في المعهد العالمي للنمو الأخضر. كما تحدث خلدون خليفة المبارك الرئيس التنفيذي للمجموعة والعضو المنتدب في شركة مبادلة للاستثمار عن المواضيع المتعلقة بالاستدامة. 

ومن بين الرؤساء الذين تحدثوا في القمة فخامة الرئيس ارمين سركسيان رئيس جمهورية أرمينيا، وفخامة إبراهيم بوبكر كيتا رئيس جمهورية مالي، وفخامة جوليوس مادا بيو رئيس جمهورية سيراليون. 

كما تحدث سعادة المهندس عويضة مرشد المرر رئيس دائرة الطاقة في أبوظبي عن السبل التي تتبعها أبوظبي لتحفيز الاستدامة في المستقبل وتعزيز قطاع الطاقة ومواكبة أحدث التطورات. 

كذلك يعرض مسؤولون كبار من القطاعين العام والخاص في دولة الإمارات أمام المشاركين في القمّة، أفضل الممارسات المتبعة في الدولة، ومن بينهم سعادة عبدالعزيز عبدالله الغرير مؤسس مؤسسة عبدالله الغرير للتعليم، الذي يتحدث في شأن إمكانية إحداث تغيير ملموس نتيجة للسخاء في الأعمال الخيرية؛ ومعالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة في دولة الإمارات، والتي تلقي الضوء على دور الثقافة الحيوي في إلهام التغيير نحو الاستدامة؛ ومعالي أحمد الصايغ وزير دولة رئيس مجلس إدارة سوق أبوظبي العالمي، والذي يتحدث في شأن الطريقة التي ستُحدث فيها التقنية والابتكار والاستدامة التغيير في حياة البشر.

وتنعقد قمة مستقبل الاستدامة تحت شعار "إعادة التفكير عالميًا في الاستهلاك والإنتاج والاستثمار"، ويتم تشكيلها من خلال أربعة أركان رئيسة؛ مراكز الثقل الجديدة، ونماذج الإنتاج الجديدة، ونماذج الاستهلاك الجديدة، ونماذج الاستثمار الجديدة. 

وقال السيد محمد جميل الرمحي الرئيس التنفيذي لمصدر، إن قمة مستقبل الاستدامة "بلغت آفاقًا جديدة في مستوى المتحدثين والموفدين وأعدادهم"، مشيرًا إلى أنها تجمع قادة عالميين من جهات حكومية وشركات ومؤسسات مالية وجهات ابتكار، للنظر في فرص تسريع التنمية المستدامة، وأضاف: "تشكّل قمة مستقبل الاستدامة منصة رفيعة تعرض ابتكارات دولة الإمارات في مجال الاستدامة أمام جمهور عالمي، وتتيح تبادل أفضل الممارسات بين قادة الفكر في العالم من بينهم أربع رؤساء دول".

تقديم ابتكارات الاستدامة في إفريقيا إلى الواجهة

وشارك في قمة مستقبل الاستدامة السيد أكون، الشريك المؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة "أكون لايتنغ أفريكا"، حيث قام بإبراز الابتكارات المتعلقة بالاستدامة في إفريقيا، من خلال طرح تناول "ما يطلبه جيل الغد من قادة اليوم". كذلك شارك في القمة المؤلف غونتر باولي الذي يُعتبر أحد أبرز رواد الأعمال في جنوب إفريقيا وذلك ضمن جلسة خبراء انعقدت بعنوان "الانتقال إلى الاقتصاد الدائري: البلاستيك والطاقة، أيهما يتولّى القيادة؟"، في حين شارك إيفانز واندونغو المدير التنفيذي ورئيس منظمة "التنمية المستدامة لجميع إفريقيا" في كينيا، عارضًا تقنية نظيفة محدودة المدى تساهم في إيجاد سبل عيش مستدام في جنوب العالم. 

وبهذه المناسبة، أعرب أكون، عن فخره بالمشاركة والتحدّث في أسبوع أبوظبي للاستدامة هذا العام، الذي قال إن نجاحه المتواصل طوال السنوات الماضية يعكس شغف مصدر، تحت قيادة رئيسها التنفيذي محمد الرمحي، نحو جعل العالم مكانًا أفضل من خلال تسخير الإمكانات الكبيرة التي تنطوي عليها مصادر الطاقة المتجددة والجمع بين أحدث التقنيات المتاحة، وقال: "يرسّخ أسبوع أبوظبي للاستدامة إيماننا بقدرة البشر على التعاون في سبيل إحداث تغيير إيجابي، والتزامنا برسالتنا المتمثلة بتوصيل الكهرباء إلى المنازل والمجتمعات في جميع أنحاء العالم".