أعلنت جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية عن تأسيس مجلس القيم الذي سيتولى مسؤولية الإشراف على ترجمة قيم الجامعة والعمل بها وضمان التزام أسرة الجامعة من طلاب وأكاديميين وموظفين بها كنهج وأسلوب حياة متكامل.
 
ويضم المجلس الذي يعتبر الأول من نوعه في دولة الإمارات العربية المتحدة أعضاء من الطلبة والأكاديميين والموظفين من مختلف أقسام الجامعة. وتتمثل أولى أعمال المجلس في إعداد معايير  يمكن رصدها وملاحظتها وقياسها لقيم الجامعة الخمسة، وهي الاحترام والنزاهة والترابط والعطاء والتميز التي تتماشى مع قيم دولة الإمارات والمبادئ الثمانية لدبي بما يضمن الحفاظ على ثقافة وبيئة الجامعة الأسرية التي عملت الجامعة على تعزيزها منذ نشأتها.
 
وإلى جانب الأعضاء، سيضم المجلس مجموعة من الضيوف من أسرة الجامعة ومجتمعها وأصدقائها أو من جهات أخرى يتم دعوتها لإبداء الرأي والمشورة حسب حاجة المجلس. كما سيقوم المجلس باختيار سفراء للقيم من موظفي الجامعة والطلبة والخريجين، إضافة إلى إطلاق لقب "وصي" على منصب أمين المجلس، الذي سيتولى إدارة جميع الشؤون الإدارية للمجلس مع منحنه حق التصويت.
 
وتم تأسيس  مجلس القيم في جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية بمبادرة من نجود عبد العزيز الخلوفي ورشا عباس، مدير إدارة الاتصال والعلاقات الخارجية ومدير الموارد البشرية والشؤون الإدارية في الجامعة على التوالي، وذلك بهدف تعزيز وترسيخ ثقافة تحفز الموظفين والطلبة للنهوض بمهامهم بشغف وحماس. 
 
وتأتي هذه المبادرة كثمرة لمشروع عملتا عليه خلال مشاركتهما في سلسلة من ورش العمل والمحاضرات ضمن "دبلوم الابتكار الحكومي" الذي يقدمه مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي بالتعاون مع جامعة كامبريدج؛ حيث تسنى لهما دراسة معايير مؤسسات متميزة من بينها مستشفى ’مايو كلينك‘ الرائد في مجال الصحة وشركة ’ديزني‘ الرائدة في مجال الترفيه والسعادة.
 
وفي هذا السياق، قالت الخلوفي، رئيس مجلس إدارة مجلس القيم: "تسعى جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية إلى ترسيخ مكانتها كمحور عالمي متخصص في الأبحاث والتعليم الصحي المبتكر والشامل، وكلنا ثقة بأن مجلس القيم سيؤدي دوراً فاعلاً في تطوير دستور الجامعة والمضي قدماً نحو تحقيق رسالتنا. وأضافت الخلوفي: "رؤيتنا أن يصبح مجلس القيم هيئة حاضنة ومحفزة لترسيخ ثقافة بيئة العمل التي تزخر بالولاء والإنتاجية والإيجابية، وأن تصبح مثالاً يحتذى به لنقل التجربة للجامعات الأخرى.".
 
وبدورها، قالت رشا عباس، نائب رئيس مجلس إدارة المجلس: "تشكل قيم الاحترام والعطاء والتميز والنزاهة والترابط محور رسالتنا في جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، ونحرصاليوم من خلال مجلس القيم على إعداد نظام يضمن التزام جميع أفراد أسرة الجامعة بهذه القيم. ونحن في غاية الامتنان لمركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي على توفير برنامج دبلوم الابتكار الحكومي، وكلنا فخر بهذا المشروع ونتطلع لترجمته إلى واقع ملموس". 
 
ترجمة للروح الإيجابية في الجامعة
ومن جهته، أشار الدكتور عامر أحمد شريف مدير جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، إلى أن إنشاء مجلس القيم في الجامعة يتماشى مع الروح الإيجابية التي تتسم بها أسرة الجامعة والأداء الوظيفي المبني على القيم ويمثل دليلاً على الإضافة النوعية التي تقوم بها الجامعة في دفع مسيرة التعليم الطبي قُدماً في دولة الإمارات العربية المتحدة.  حيث قال: "لقد كانت المبادئ الثمانية لدبي بمثابة منهج إرشادي لتأسيس مجلس القيم ونفخر بأن تكون جامعتنا أول من أسس مجلساً للقيم من نوعه في الدولة، والذي نطمح بأن يكون بمثابة مصدر إلهام للجامعات الأخرى. ".
 
تجسيد أهداف الحكومة بتعزيز الابتكار
من جهتها، أكدت هدى الهاشمي مساعد المدير العام للاستراتيجية والابتكار في مكتب رئاسة مجلس الوزراء بوزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، حرص حكومة دولة الإمارات على تمكين الكوادر الوطنية بمهارات ومفاهيم الابتكار وتزويدهم بالأدوات والآليات الكفيلة بتحويل أفكارهم المبتكرة إلى مشاريع على أرض الواقع.
 
وقالت هدى الهاشمي إن إطلاق مجلس القيم في جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، يجسد الهدف من برنامج دبلوم الابتكار الحكومي، بتأهيل نخبة من الكفاءات القادرة على نشر ثقافة الابتكار، وتطبيق المهارات التي اكتسبوها في جهاتهم، مشددة على أهمية دعم مشاريع خريجي دبلوم الابتكار الحكومي، التي تشكل ثمرة لأفكار خلاقة طورتها نخبة من أبناء الوطن الذين تم تأهيلهم لقيادة مسيرة الابتكار، بما يراعي خصوصية تجربة الإمارات.
 
وأضافت أن دعم المبتكرين وتهيئة حاضنات لتطبيق ابتكاراتهم وتحويلها إلى مشاريع وخدمات ملموسة، عوامل أساسية للارتقاء بمسيرة الابتكار في الدولة، وتحقيق رؤى القيادة بأن تكون الإمارات في مقدمة الدول المبتكرة في العالم، والانتقال إلى المستقبل باستخدام أدواته القائمة على المعرفة وتنويع مصادر الاقتصاد والطاقة، وتشجيع ريادة الأعمال.
 
بيئة حاضنة للموظفين ومحفزة للإنتاجية والإيجابية
ومن المقرر أن يضم المجلس في دورته الافتتاحية كلا من: نجود الخلوفي، كرئيس مجلس الإدارة، ورشا عباس، كنائب رئيس مجلس الإدارة، وبقية الأعضاء، د. خولة بالهول، مساعد العميد لسعادة الطلبة والخريجين في كلية حمدان بن محمد لطب الأسنان، ود. ليلى السويدي مساعد العميد لسعادة الطلبة في كلية الطب، وتامارا موير مدير إدارة الدعم الأكاديمي، ورانية عبدالرؤوف مدير أول – مكتب مدير الجامعة، ود. أنس علي السلامي، خريج الجامعة وأخصائي طب أسنان الأطفال ومحاضر في كلية حمدان بن محمد لطب الأسنان، ود. حنان السويدي الأستاذ المساعد في طب الأسرة في كلية الطب، ومريم الحامد تنفيذي أول – الأنشطة الطلابية، ومريم العبيدلي رئيس مجلس إدارة الطلبة، بالإضافة إلى وصي المجلس ماري-لين سانجالانج تنفيذي الاتصال والعلاقات الخارجية.
 
وستكون لقيم الجامعة والنهج المدروس لترجمة القيم وتطبيقها استخدام مباشر في إجراءات التوظيف وبرامج التوجيه وسيتم دمجها في الوصف الوظيفي للموظفين، ومن المتوقع أن يبدأ المجلس بتقديم وتنفيذ مبادرات مرتبطة بهذه القيم ورسم أولويات المشاريع بناءً عليها، فضلاً عن مكافأة وتقدير الموظفين والطلبة الملتزمين بهذه القيم.