كشفت وزارة الصحة ووقاية المجتمع عن مشروع الجينوم ضمن مشاركتها بمعرض ومؤتمر الصحة العربي 2017 في دبي، بهدف استخدام العلوم الجينية والتقنيات الحديثة المبتكرة حول التنميط والتسلسل الجيني، للتعرف إلى البصمة الجينية والوقاية من الأمراض الأكثر انتشاراً في الدولة، مثل السمنة و السكري و ضغط الدم وأمراض السرطان والربو والوصول إلى علاج شخصي لكل مريض حسب العوامل الوراثية.

 

وأكد سعادة الدكتور يوسف محمد السركال، الوكيل المساعد لقطاع المستشفيات ورئيس اللجنة الوطنية لمشروع الجينوم الإماراتي أن هذا المشروع الرائد يندرج في إطار عملية التخطيط الاستراتيجي لاستشراف مستقبل قطاع الرعاية الصحية الذي يهدف الى إنشاء قاعدة بيانات للجينوم  وقاموس مرجعي للأمراض الوراثية في الدولة ودخول حقبة جديدة من الطب الجيني يرتكز على استخدام المعلومات الوراثية كجزء من الرعاية السريرية التي تشمل التشخيص الدقيق للأمراض الجينية وبعض الأمراض المزمنة  واتخاذ القرارات العلاجية، وهذا له تأثير كبير على السياسات الصحية للدولة مستقبلا.

 

ولفت إلى أن هذا المشروع يأتي تنفيذاً للاستراتيجية الوطنية للابتكار بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله،  للارتقاء بالخدمات الصحية وفق أفضل الممارسات العالمية في بيئة مؤسسية محفزة للابتكار والبحث والتطوير ذات بنية تحتية تكنولوجية داعمة للابتكار والتميز واستقطاب شراكات استراتيجية مع أرقى مراكز الأبحاث الطبية والاستثمار المستدام في خدمات صحية مستقبلية بهدف توفير نظام صحي بمعايير عالمية لتعزيز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة  كمركز عالمي للابتكار في القطاع الصحي.

 

وأوضح سعادته قيام وزارة الصحة ووقاية  بدراسة تجريبية مع مختبر الجينات الجزيئي في دبي تشمل الأمراض الأكثر شيوعا في المجتمع الاماراتي وخاصة تلك المدرجة في الأجندة الوطنية مثل أمراض القلب  والسكري والسرطان وذلك للتشخيص الدقيق وتقديم العلاج المناسب لمنع المضاعفات مما يساهم في خفض معدل الوفيات.

 

واستعرض النتائج المبشرة لتطبيق هذا المشروع من خلال تحليل السلسلة الوراثية للجينوم الاماراتي عند عدد من المرضى المصابين بمرض السكري الوراثي للأطفال وذلك لمعرفة المسببات الجينية للمرض وتحديد العلاج المناسب لهؤلاء المرضى. وفي مجال تقصي مرض السرطان قامت الوزارة بالفحص الجيني للسرطانات الوراثية لعدد من المواطنين عن طريق فحص 56 جين مسؤول سعياً لتقديم المشورة والفحص المبكر والعلاج المناسب في الوقت المناسب، إضافة إلى التشوهات الخلقية للأطفال الناتجة عن أمراض جينية نادرة لكشف الجينات المسؤولة عن المرض ومساعدة العوائل في إنجاب أطفال أصحاء.

 

وقال الدكتور السركال نفتخر بإطلاق هذا المشروع المتميز وإنه من الرائع تسخير أحدث التقنيات العلمية لتواكب التطبيق العملي الطبي في خدمة الإنسانية ورفع معاناة المريض والارتقاء بمستوى الرعاية الصحية في الدولة مما يرفع مكانتنا على مؤشر التنافسية العالمي".