شهد وسم #خلوة_الخير حواراً تفاعلاً حيّاً مع كل من معالي عهود بنت خلفان الرومي، وزيرة الدولة للسعادة، ومعالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي، وزيرة الدولة لشؤون الشباب، وذلك عبر منصة التواصل الاجتماعي "تويتر"، كانت خلاله الوزيرتان على تواصل مباشر مع عدد كبير من المتفاعلين الذين وجّهوا من خلال تغريداتهم مجموعةً من الأسئلة والاستفسارات، كما تبادلوا مع معالي الوزيرتين عدداً من الأفكار والمقترحات لجهة المبادرات والبرامج التي يمكن تطويرها في "عام الخير"، وآليات تفعيل محاور عام الخير الرئيسية، وهي المسؤولية الاجتماعية والتطوع وخدمة الوطن، وذلك في إطار العصف الذهني الوطني الذي دعا إليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عبر وسم #خلوة_الخير من خلال حسابات سموه في وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك استعداداً لعقد "خلوة الخير" المقررة في الأول من فبراير المقبل.

 

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد قد دعا إلى عقد خلوة وطنية للخير، بناء على إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2017 عاماً للخير. وتشكل "خلوة الخير" لقاء نوعياً يضم أكثر من 100 شخصية وطنية وحكومية معنية بالعمل الإنساني والمجتمعي بهدف وضع خطة استراتيجية وتنظيمية لمبادرات "عام الخير 2017"، إلى جانب تحديد المسؤوليات وتكليف الجهات المعنية بمهامها. ووجه صاحب السمو دعوته لكافة الأفراد والفئات المجتمعية للمشاركة في وضع ملامح هذه الخطة من خلال آرائهم وتصوراتهم وتوقعاتهم على نحو يسهم في إثراء النقاشات في الخلوة ويخلق تفاعلاً ملهماً وبناء بين القيادة وأبناء المجتمع الإماراتي، حيث سيتم جمع أفضل الأفكار ومناقشتها في الخلوة واعتمادها وتطويرها في إطار مبادرات عام الخير المجتمعية.

 

وتتألف خلوة الخير من ستة مسارات، تتمحور حول المسؤولية الاجتماعية والتطوع وخدمة الوطن، والإعلام وتطوير الدور التنموي للمؤسسات الإنسانية وتطوير المنظومة التشريعية والسياسات الحكومية ذات الصلة بأهداف عام الخير.

 

هذا واستلهمت معالي عهود الرومي، وزيرة الدولة للسعادة، حوارها التفاعلي عبر منصة "تويتر"، بالتأكيد على أنه "لا توجد سعادة بدون عطاء ولا يمكن أن يحقق الإنسان ذاته وسعادته إلا عندما يعطي جزءاً من وقته ومواهبه وموارده للآخرين".

 

وركزت الوزيرة، التي تترأس مسار تطوير المنظومة التشريعية والسياسات الحكومية في الخلوة، على أن "الهدف من عام الخير كما وجه رئس الدولة حفظه الله هو مأسسة الخير عبر معايير وسياسات مستدامة"، وأشارت معاليها إلى أهمية تفعيل دور القطاع الخاص في المسؤولية المجتمعية بوصف ذلك محوراً رئيسياً من محاور الخير، مؤكدة أن "الفكرة من خلوة الخير التي وجه بها الشيخ محمد بن راشد هي وضع إطار استراتيجي شامل لتحفيز القطاع الخاص وضمان استدامة مساهماته"، لافتةً في هذا السياق إلى تفاعل العديد من مؤسسات القطاع الخاص مع الأفكار والمبادرات التي ستطرح في خلوة الخير.

 

وتطرقت معاليها إلى أهمية وضع آلية تنظيمية للتطوع من خلال إطار تشريعي أو سياسات معينة، مشيرة بالقول: "هدف السياسات هو تحفيز المتطوعين وحفظ حقوقهم وحمايتهم وتوجيههم"، لافتةً في هذا الخصوص إلى أن "التطوع صناعة تحكمها تشريعات تحفز وتدعم وتحمي المتطوعين".

 

وأوضحت معاليها في معرض ردها على استفسار حول الفرق بين التطوع وخدمة الوطن بأن "خدمة الوطن هي قيمة عظيمة نسعى لترسيخها في الأجيال"، في حين أن "التطوع هو سلوك وأسلوب حياة يضيف للمجتمع طاقات جديدة كل يوم".

 

وحرصت الوزيرة على الإشارة إلى الدور المنتظر من المؤسسات الإنسانية في الدولة بحيث لا يقتصر دورها على الجانب الإغاثي، مؤكدةً بأنه سيكون هناك تركيز أكبر على المبادرات التنموية لهذه المؤسسات. كما شدّدت معاليها على أن دور الإمارات الإنساني سيظل محتفظاً بريادته الإقليمية والدولية، موضحة بالقول: "دولة الإمارات تأثيرها الإنساني والخيري بطبيعته هو إقليمي وعالمي، ومتأكدة أن عام الخير سيضيف تأثيراً أكبر لهذا الدور".

 

من جانبها، أعربت معالي شما المزروعي، وزيرة الدولة لشؤون الشباب، عن سعادتها بالمشاركة في حوار خلوة الخير مع "شباب الخير ومجتمع الخير" على حد وصفها، مؤكدة بأن "إعلان صاحب السمو رئيس الدولة عن عام الخير هو نقطة تحول في ترسيخ ثقافة التطوع وخدمة الوطن في الأجيال الجديدة"، وأشارت إلى أن "الهدف من عام الخير هو وضع إطار مؤسسي دائم لتفعيل دور الشباب التطوعي في خدمة مجتمعهم".

 

وأشارت المزروعي، التي ترأس مسار خدمة الوطن في خلوة الخير، إلى أن "شباب الإمارات يحملون قيم الخير وخدمة الوطن كما غرسها قادتنا فيهم"، لافتةً إلى أن "التحدي هو في إيجاد فرص كبيرة لطاقاتهم".

 

وفي معرض ردها على استفسار حول إقرار مفهوم خدمة الوطن في المدارس، ذكرت المزروعي بأنه سيتم العمل في خلوة الخير على وضع إطار استراتيجي شامل بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم لتفعيل هذا المفهوم لدى الطلاب.

 

ومن موقعها كوزيرة للشباب، أكدت المزروعي أن "هناك منظومة قيم متكاملة يعمل قادتنا على ترسيخها في الشباب في عام الخير، قيم تصنع منهم قادة حقيقيين للمستقبل". وحول ما إذا كانت هناك آلية لخلق روح التنافس بين الشباب للعمل الخيري، قالت معاليها: "نعمل على وضع آلية لتجميع وإبراز كافة جهود الشباب التطوعية على مستوى الدولة، مما يخلق روحاً تنافسية تطوعية بينهم". كما تطرقت إلى مشروع في مجلس الإمارات للشباب لحصر كافة فرص التطوع وخدمة الوطن للشباب، حيث سيتم الإعلان عنها قريباً، مضيفة بأن "مجالس الشباب على مستوى كل إمارة ستطلق خلال الفترة المقبلة برامج ومبادرات لتفعيل محور خدمة الوطن".

 

ورداً على سؤال حول كيفية مساهمة الشباب في مبادرات عام الخير، بينت معاليها أنه بإمكانهم المساهمة بأفكارهم وطاقاتهم ومهاراتهم وتخصصاتهم، وأن "المجال مفتوح للجميع لإحداث فرق في المجتمع". كما أكدت أن "خدمة الوطن تشمل كافة المجالات، وكل عمل مهما كان بسيطاً قد يحدث فرقاً وتأثيراً إيجابياً على المجتمع".

 

وأبدت معاليها تفاؤلها بالمشاركة الشبابية المتوقعة خاصة في المبادرات المتعلقة بمحور خدمة الوطن، التي سيتم العمل عليها على مدار العام، مؤكدةً بأنه "بمجهود الشباب سنحقق الكثير".

 

إلى ذلك، أثنت كل من معالي عهود الرومي ومعالي شما المزروعي على العديد من الاقتراحات والأفكار التي طرحها جمهور الحوار التفاعلي عبر وسم #خلوة_الخير في تويتر، من بينها اقتراح بوجود آلية للتنسيق والتعاون بين الفرق التطوعية في الدولة وبين وزارة التربية والتعليم على نحو يصب في مصلحة الطلبة، ومقترح بإشراك طلاب المدارس والجامعات في الحملات الخيرية والإنسانية التي تقوم بها الدولة في الخارج، ومقترح بعقد حلقة عن العمل التطوعي بمشاركة مجلس الإمارات للشباب، ومقترح بأن يقوم مجلس الشباب في كل إمارة بتنظيم برامج ومبادرات إنسانية وخيرية واجتماعية وتطوعية من خلال قاعدة بيانات للشباب في الإمارة المعنية، وغيرها.

 

هذا وشكل الحوار التفاعلي بين الجمهور والوزيرتين جزءاً من الاستعدادات لخلوة الخير وفرصة حقيقية لمساهمة أبناء المجتمع الإماراتي في صياغة السياسات والمبادرات الخاصة بعام الخير، لترسيخ ثقافة الخير ومأسسته عبر بناء شراكة إيجابية بين كافة أطياف المجتمع الإماراتي وبين صناع القرار في الدولة.

 

وكان وسم #خلوة_الخير، الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، قد تمكّن من التمركز ضمن أفضل الوسوم المتداولَة على مستوى دولة الإمارات والمنطقة منذ إطلاقه قبل أيام.

 

تجدر الإشارة إلى أن خلوة الخير، بما تطرحه من أفكار وتصورات ومبادرات، ستشكل بمثابة خارطة طريق تحدد الاستراتيجية الوطنية لعام الخير وتشكل الأساس التي تنطلق منها كافة الأطر التنظيمية والتشريعية على نحو يترجم محاور الخير ويعمل على تفعيلها وتعزيزها تحقيقاً للغاية الرئيسية ألا وهي ترسيخ الخير بمعناه التنموي والإنساني الشامل والمتكامل ومأسسته وضمان استدامته.