انطلقت في مقر مجلس دبي الرياضي صباح (الأحد 24 نوفمبر 2019)، دورة حوكمة المؤسسات الرياضية المستوى الثاني والتي تتناول تطبيقات عملية في الحوكمة المؤسسية التي ينظمها مجلس دبي الرياضي وتستمر لمدة يومين بمشاركة عدد من أعضاء مجالس إدارات الأندية والمدراء التنفيذين والموظفين المختصين في الحوكمة والعاملين في الإدارات التي ترتبط بالحوكمة مثل إدارات المالية والتدقيق في أندية وشركات كرة القدم بدبي.
وحضر سعادة سعيد حارب أمين عام مجلس دبي الرياضي وناصر أمان آل رحمة مساعد الأمين العام جانب من فعاليات الدورة، حيث رحب الأمين العام بالحاضرين من الأندية وشركات كرة القدم بدبي، وأكد أن هذه الدورة تهدف إلى تعزيز دور الحوكمة في العمل الرياضي في أندية وشركات كرة القدم بدبي كونها أحد ركائز التطوير المنشود الذي يسعى مجلس دبي الرياضي لتحقيقه في منظومة العمل الرياضي في دبي، وهي تأتي في إطار جهود مجلس دبي الرياضي منذ العام 2014 في تأسيس وحدات مختصة بالحوكمة في المؤسسات الرياضية بدبي وتأهيل كوادرها لأداء دورهم على النحو المضبوط، بما يترجم توجيهات القيادة الرشيدة والتعليمات الصادرة من مجلس دبي الرياضي بخصوص تطبيق الحوكمة في المؤسسات الرياضية بدبي.
كما أكد الأمين العام أن مجلس دبي الرياضي حرص على وضع بنرامج شامل لهذه الدورة واستقطاب متحدثين مختصي نفي هذا المجال لتعزيز الفائدة منها وتحقيق أهدافها المهمة في مجال تطبيق اللوائح والمراقبة والجودة.
وتقام الدورة لمدة يومين بالتعاون مع معهد "حوكمة" بدبي، وحاضر في اليوم الأول للدورة خالد الشيزاوي مدير مكتب التدقيق الداخلي في المجلس، فيما يحاضر في اليوم الثاني الدكتور أشرف جمال الدين الرئيس التنفيذي لمعهد "حوكمة".
وتم في اليوم الأول من الدورة شرح التطبيقات العملية للحوكمة في المؤسسات، كما ناقشت موضوعات التواصل والوضوح والعناصر الرئيسية في المنظومة الرياضية ودورها في عملية اتخاذ القرار، ومهام كل عنصر من عناصر المنظومة وأهم المسؤوليات الخاصة بهم، كما تناولت الدورة موضوع ميثاق مجلس الإدارة وأهميته ومحتوياته، كما تم خلال الدورة طرح فكرة بناء نظام حوكمة للمؤسسات الرياضية بحيث يتم وضع اللوائح والهيكل التنظيمي والإداري واختيار المنتسبين للمؤسسة على أسس سليمة.
وتم تقسيم المشاركين في الدورة من ممثلي الأندية وشركات كرة القدم إلى فرق عمل متوازنة، بحيث يضع كل فريق التصور الخاص بإنشاء الهيكل التنظيمي للنادي النموذجي والجهات المختصة بإصدار القرارات وآليات صناعة القرار، وتم بحث عناصر القوة والضعف في كل نموذج لإيضاح الشكل الأمثل للهيكل التنظيمي، وتم خلال الدورة التأكيد على أهمية عملية التواصل والوضوح اللذان يعدان أمرًا بالغ الأهمية لضمان نجاح نظام الحوكمة المؤسسية فالموظف المسؤول عن مهام المحاسبة والإبلاغ يحتاج إلى فهم الهيكل التنظيمي بأكمله في المؤسسة التي يعمل فيها وكذلك كل موظف يحتاج إلى هذا الفهم لأداء واجباته، وتم توضيح ذلك من خلال تطبيق نموذج عملي على نتائج التواصل السلبية إذا كان غير واضح.
واستعرض خالد الشيزاوي خلال الدورة ملخص عما تم تقديمه خلال الدورة السابقة التي نظمها المجلس العام الماضي لمنتسبي الأندية والتي تمحورت حول مبادئ الحوكمة المؤسسية وتضمنت تحليل فجوات الحوكمة ومجالات التحسين في منظومة حوكمة الأندية وشركات كرة القدم وأفضل الممارسات لتطبيق الحوكمة في المؤسسات الرياضية.
وتأتي هذه الدورة ضمن سلسلة من البرامج التطويرية في مجال الحوكمة التي يقدمها مجلس دبي الرياضي لأندية دبي منذ عام 2014، والتي تهدف إلى الارتقاء بمستوى أداء الأندية وشركات كرة القدم في دبي على النحو الإداري.
ويعمل مجلس دبي الرياضي على تنظيم العديد من البرامج ويطلق المبادرات التي تهدف إلى تطوير كافة منتسبي القطاع الرياضي وبالأخص في أندية دبي من مدربين وإداريين ولاعبين وحراس المرمى في جميع المراحل العمرية، بالإضافة إلى العديد من البرامج التثقيفية التي ينظمها المجلس لمنتسبي الأندية.
وتأتي هذه الدورة إيمانًا من المجلس بأهمية تطبيق الحوكمة في أنديتنا وآثارها الإيجابية على تحقيق النتائج في مختلف المسابقات وسبق للمجلس أن تعاون مع شركة ديلويت العالمية أحد أكبر شركات الخدمات الاستشارية والمهنية في العالم لتقييم الأندية والتعرف على الفجوات الموجودة في مجال تطبيق الحوكمة وتم وضع التوصيات اللازمة لسد هذه الفجوات من خلال التقرير الذي قدم بهذا الشأن.

وتُعَرَّف الحوكمة على أنها النظام الذي يتم من خلاله التوجيه والرقابة على المستوى المؤسسي لضمان تحقيق الأهداف الاستراتيجية، وذلك من خلال تحديد المسؤوليات والالتزامات والعلاقات مع كافة الأطراف المعنية بشفافية من خلال مجموعة الإجراءات واللوائح التي تفصل بين مسؤوليات مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية.