مع احتفال شركة "دوكاب" العالمية بالذكرى السنوية الأربعين لتأسيسها على يد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيّب الله ثراه، في 24 نوفمبر عام 1979 من خلال مقرها الأول بمنطقة جبل علي، هنّأ سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي شركة "دوكاب" والقائمين عليها لما حققته على مدار أربعة عقود من نجاح وما قدمته من إنجازات أسهمت من خلالها في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية الإماراتية، لاسيما في أحد أهم القطاعات التي تحظى باهتمام ومتابعة القيادة الرشيدة وهو قطاع الصناعة، ولدور الشركة الرائدة في تعزيز سياسة تنويع مصادر الدخل، وكذلك الوصول بالمنتج الإماراتي إلى مناطق بعيدة من العالم، بفضل تقديمها لنموذج للمؤسسة الصناعية الملتزمة بتطبيق أعلى معايير الجودة العالمية وتضعها دائماً في مقدمة أولوياتها. 
وقال سموه: "دوكاب مؤسسة وطنية أسسها قبل أربعين عاماً المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيّب الله ثراه بين جملة المشاريع النوعية التي أسست لنهضة دبي الحديثة، لتواكب الشركة، ومنذ اطلاقها، مسيرة التنمية الاقتصادية الذي خاضتها دولة الإمارات، بل كانت شريكة في صنع نجاحات مهمة ضمن هذه المسيرة المباركة، ولا تزال اليوم تضطلع بدور رئيس بين أبرز مؤسساتنا الوطنية التي نجحت في رفع اسم الإمارات عالياً في الأسواق العالمية بما تقدمه من خدمات ومنتجات على درجة عالية من الجودة والاعتمادية". 
وأكد سموه أهمية الأنشطة الصناعية التي تعد مجتمعة رافداً مهماً من روافد تنويع مصادر الدخل، وقال سموه: "الصناعة قطاع محوري في استراتيجيتنا لريادة المستقبل، وتطوير قدراتها جزء أصيل من خطط التنمية الطموحة لدبي ودولة الإمارات، ولدينا من الإمكانات والكوادر الوطنية المؤهلة والطاقات البشرية المتخصصة ما يعزز ثقتنا في قدرة الصناعة الإماراتية على التفوق في ساحات المنافسة العالمية ومواصلة التقدّم في مؤشرات التنافسية الصناعية على مستوى المنطقة والعالم".    
نمو وتطور 
وعلى مدار أربعة عقود، شهدت "دوكاب"، وهي اليوم مشروع مشترك بين "مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية" و"الشركة القابضة العامة" (صناعات) في أبوظبي وإحدى كبرى شركات التصنيع الرائدة على مستوى دولة، توسعاً ملحوظاً بالتزامن مع الاستثمارات الكبيرة التي خصصتها دولة الإمارات لقطاع التصنيع، وتتجلى في خطط طموحة مثل "استراتيجية دبي الصناعية 2030" و"رؤية أبوظبي 2030". وبفريق عملها الذي يزيد قوامه اليوم عن 1600 موظف، مقارنة بـ 86 موظفاً فقط ضمها فريق العمل عند إطلاقها قبل 4 عقود، تتضمن "دوكاب" أربع وحدات أعمال وست منشآت للتصنيع في أربعة مواقع بالدولة، وقد سجلت العام الماضي نمواً قوياً تمثل في حجم مبيعاتها الذي ارتفع إلى 4.8 مليارات درهم، وصادراتها التي زادت قيمتها عن 2.5 مليار درهم، في حين من المتوقع أن تصل مبيعات الشركة للعام الجاري إلى 5.35 مليارات درهم، مع زيادة أعداد العقود التي أبرمتها الشركة مع شركات عالمية ومحلية لتوريد منتجات الكابلات والنحاس وقضبان وسبائك الألمنيوم للسوق المحلي وأكثر من 33 سوقاً عالمياً. 

وبحرصها على الالتزام بأرقى معايير الجودة العالمية وجهودها المتواصلة في مجالات البحث والتطوير، تحولت "دوكاب" من الاكتفاء بدعم الشركات المحلية إلى تلبية احتياجات العملاء حول العالم في مجالات الطاقة والإنشاءات العامة والدفاع وسكك الحديد والتعدين وغيرها من القطاعات. وتصدر الشركة اليوم نحو 60% من إنتاجها عبر وحدات أعمالها إلى منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا وأوروبا والأمريكيتين، وقد سجلت صادراتها الإجمالية نمواً بمعدل يزيد عن أربعة أضعاف خلال العقدين الماضيين. 
وبهذه المناسبة، قال معالي محمد إبراهيم الشيباني، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية: "أثمر التقدم الاقتصادي الذي شهدته دولة الإمارات العربية المتحدة على مدار العقود الأربعة الماضية عن قيمة استثنائية لشعبها والعالم أجمع. وعلى امتداد هذه الفترة، قدمت ’دوكاب‘ العديد من المساهمات المتميزة لقدرات التصنيع التي يتمتع بها وطننا الحبيب، وهي اليوم محرك رئيسي لدفع عجلة تنويع الاقتصاد الوطني بفضل الشراكة الاستراتيجية المتواصلة بين إمارتي دبي وأبوظبي". 
من جهته، قال سعادة الدكتور محمد راشد الهاملي، رئيس مجلس إدارة صناعات: "يجسد التسخير الأمثل للموارد الطبيعية جانباً بالغ الأهمية لدعم المسيرة الطموحة التي تمضي فيها دولة الإمارات العربية المتحدة نحو المستقبل. وعبر حرصها على دعم أفكار الجديدة والمبتكرة وبناء الشراكات في قطاع التصنيع، ساهمت ’دوكاب‘ بدور محوري في الارتقاء بمكانة المنتجات الصناعية الإماراتية على الساحة العالمية". 
وقال المهندس جمال سالم الظاهري، الرئيس التنفيذي لشركة "صناعات: "تلتزم شركة دوكاب بمتطلبات قطاع التصنيع في دولة الإمارات حيت تسعى المجموعة الأم ’صناعات‘ إلى ترك انطباع كبير في العديد من القطاعات والمناطق المختلفة. وتعتبر هذه اللحظة مميزة لنا جميعاً حيث انتقل قطاع التصنيع للدولة إلى السوق العالمي باحتفالنا في الذكرى الأربعين لشركة ’دوكاب‘." 
بدوره، قال الدكتور أحمد بن حسن الشيخ، رئيس مجلس إدارة دوكاب: "باعتبارها نموذجاً رائداً للتعاون بين حكومتي دبي وأبوظبي، سطرّت ’دوكاب‘ مسيرة مكللة بالنجاح والازدهار على مدار الأعوام الأربعين الماضية، وسنحرص بالتأكيد على مواصلة الاستثمار في أفضل المهارات والتقنيات واتباع أرقى المعايير في قطاع التصنيع بدولة الإمارات العربية المتحدة". 
محفظة صناعية متنوعة 
تتضمن الأنشطة التي تعنى بها "دوكاب"؛ الشركة العالمية الرائدة؛ تطوير وتصميم وتصنيع وتسويق وتوزيع منتجات الأسلاك والكابلات المصنعة من النحاس والألمنيوم، في عام 1979م، وبعد إضافة منتجات الموصلات العلوية مؤخراً إلى محفظتها، تعمل "دوكاب" على توسعة تواجدها في مختلف الأسواق الجغرافية، انطلاقاً من قاعدتها في دولة الإمارات العربية المتحدة حيث وصلت علامتها التجارية إلى مختلف أسواق الشرق الأوسط، وأفريقيا، وآسيا، وأستراليا، وأوروبا، والأمريكتين.
ومع حلول عام 2018، باتت مجموعة "دوكاب" تضم: مصنع دوكاب للكابلات والأسلاك، ومصنع دوكاب لمنتجات الجهد العالي (HV)؛ المشروع المشترك بين دوكاب وهيئة كهرباء ومياه دبي وهيئة مياه وكهرباء أبوظبي، ومصنع دوكاب للمعادن؛ الذي يعمل على توريد قضبان وأسلاك النحاس، وشركة دوكاب للألمنيوم (DAC)؛ المشروع المشترك بين دوكاب وشركة صناعات القابضة، والذي يقوم بتصنيع قضبان وموصلات الألمنيوم.
وتُشغل "دوكاب" حالياً ستة مصانع في أربعة مواقع في الدولة وتضم جميع منشآت الشركة الصناعية. تقدّم "دوكاب" مجموعة متنوعة من الخدمات والمنتجات المستخدمة في قطاعات الطاقة، والإنشاءات العامة، والنفط والغاز، والطاقة المتجددة، والقطاعات الصناعية، والدفاع، والنقل، والقطاعات البحرية، والتعدين غيرها من القطاعات المتخصصة.