تحت قبة منظمةٍ ذات بعدٍ عالمي وتعددي تأسست عام ١٩٤٥ ليكون هدفها الأساس قائم على إحلال السلام والأمن برفع مستوى التعاون بين دول العالم في مجالات التربية والتعليم والثقافة ونشر قيم الاحترام العالمي للعدالة ولسيادة القانون ولحقوق الإنسان.. تحت قبة اليونسكو منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة يتحقق إنجازٌ إماراتي تلو الآخر.

 عندما نقول إن الإمارات أصبحت دار خبرة عالمية فلا يسعنا إلا أن نذكر أيضاً برنامج قيادات التسامح العالمية التي أطلقتها الدولة مع اليونسكو تزامناً مع اليوم العالمي للتسامح لمشاركة العالم النموذج الإماراتي في بناء مجتمعات متسامحة، بتأهيل كوادر دولية تركز على تعزيز هذه الثقافة في المجتمعات.
فما إن احتفينا بفوز الإمارات بعضوية المجلس التنفيذي للمنظمة جاء منح معهد الشارقة للتراث صفة مركز من الفئة 2 تحت رعاية اليونسكو ليكون الاستحقاق مضاعفاً بحجم الجهود المبذولة على مدى سنوات من أجل خدمة التراث الثقافي ومتوجاً لإيمان الدولة بقوتها الناعمة القائمة على العلم والثقافة اللتين من خلالهما تبني الأمم أجيالها وتعدهم على أرضية صلبة أساسها الحوار العالمي.

 حينما تتحول الإمارات إلى بيت الخبرة الكبير في مجال ما، فلا شك أن التحديات كانت كبيرة والطموحات للتغلب عليها وتحويلها لفرص ومبادرات كانت أكبر، فبدأ الإيمان بالفكرة منذ عهد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه الذي بذل مساعي حثيثة بعد عام من قيام الاتحاد لتكون الإمارات عضواً في اليونسكو، وها هي اليوم تعد سادس أكبر دولة مانحة للمنظمة ومشاريعها الإنسانية كمشروع إحياء روح الموصل الذي عبره تصبح الإمارات أول دولة في العالم تعيد أعمار كنائس العراق من منطلق حرصها على إرساء قيم التسامح والتنوع الثقافي بين الديانات المختلفة في المجتمع الموصلي.

ولم تتخل دولة الإمارات عن دعم برامج المنظمة حتى بعد الاضطرابات التمويلية التي مرت بها قبل عامين نتيجة ما تم تداوله من تداخل عمليات التسييس بالأهداف الأساسية التي تقوم عليها المنظمة والتي على رأسها حفظ مواقع التراث العالمي التي يتم تدميرها جراء الحروب، بل استمر تعاون الدولة مع المنظمة العالمية عبر دعم مئات المدارس والتغلب على أزمة التعليم في منطلق النزاع وغيرها، فضلاً عن تسجيل عدد من المواقع والحرف في دولة الإمارات ضمن قوائم اليونسكو للتراث العالمي. 

وعندما نقول إن الإمارات أصبحت دار خبرة عالمية فلا يسعنا إلا أن نذكر أيضاً برنامج قيادات التسامح العالمية التي أطلقتها الدولة مع اليونسكو تزامناً مع اليوم العالمي للتسامح لمشاركة العالم النموذج الإماراتي في بناء مجتمعات متسامحة، بتأهيل كوادر دولية تركز على تعزيز هذه الثقافة في المجتمعات.

 وحتى على صعيد الجوائز المشتركة تأتي جائزة اليونسكو - الشارقة للثقافة العربية التي أنشئت في عام 1998 لتكافئ سنوياً اثنين من الأفراد أو المجموعات يسعيان من خلال أعمالهما وإنجازاتهما البارزة إلى توسيع نطاق المعرفة بالفن والثقافة العربيين وتعزيز الحوار الثقافي عبر مجموعة من الباحثين والفنانين والفلاسفة والمؤلفين والمترجمين فيتحقق فهم الحضارات بشكل أوسع وأكثر شمولية وإنسانية.