احتفالاً بيوم الطفل العالمي، كشف مهرجان طيران الإمارات للآداب - الذي يقام برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله - عن برنامجه الحافل بالجلسات والورش المخصصة للأطفال والتي تساعدهم على فهم عالمهم وترسيخ مكانتهم فيه. ويستقبل المهرجان هذا العالم نخبة من الكتّاب الذين يناقشون طيفاً واسعاً من المواضيع، من إنقاذ كوكب الأرض وصولاً إلى التعامل مع القلق والتوتر.

ويأتي غرس محبة القراءة في نفوس الأجيال في مقدمة أهداف مهرجان طيران الإمارات للآداب (4-9 فبراير 2020)، فالقراءة بهدف الاستمتاع لها فوائد جمة لا تعد ولا تحصى، تسهم في تحسن حياة الأطفال وترتقي بهم وبمشاعرهم، وتعمق إدراكهم لذواتهم ومحيطهم.

وفي معرض حديثها عن دور القراءة في حياة الناشئين، ذكرت السيدة إيزابيل أبو الهول، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة الإمارات للآداب، الحاصلة على وسام الإمبراطورية البريطانية: أن "القراءة ليست مجرد اكتساب مهارات لغوية أساسية ومعرفة تتجاوز بكثير حدود التحصيل المدرسي، رغم الأهمية البالغة لهذا الجانب، إنها رحلة من المغامرة والمتعة والتفاعل الكبير مع كل ما يحيط بعالم الطفل، فالكتب تحرّك فينا مشاعر التعاطف، وتجعلنا نضحك تارة، ونبكي تارة أخرى، وتعمّق إدراك الطفل لذاته والعالم من حوله، وتطلق العنان لمخيلته الخلاقة، إنها ملاذ أطفالنا الآمن، ودنياهم السحرية المدهشة". وأضافت، "الكتاب يحتضن بين صفحاته عالماً زاخراً بالشخصيات الفريدة، المليئة بكل القصص المدهشة، والمغامرات، والأفكار المثيرة؛ ونأمل أن يشجع البرنامج الجيل الطالع على ترسيخ عادة القراءة لديهم ويوطد علاقتهم بالكتاب، مما يعمق فهمهم لمجتمعهم ويزيد انسجامهم معه واعتزازهم بثقافته، ويرفد مشاعرهم الإيجابية بطاقة بناءة على مدى الحياة.

ويتصدى الكتّاب المشاركون في مهرجان طيران الإمارات 2020 للتحديات التي يواجهها أطفالنا اليوم، "ماريا دعدوش"، الكاتبة الحائزة على العديد من الجوائز، تشجّع الأطفال في أعمالها على قبول الاختلاف، كي يتمكنوا من اكتشاف خياراتهم المفضلة والانطلاق في مغامرات جديدة!
ويجسّد "حسين المطوع" قصة الشاب هدام، الذي يتغلب بإرادته وبثقته بنفسه على كل التحديات ليصل إلى هدفه، وقصته تشجّع الأطفال على اكتشاف قدراتهم وجوانب التميز في شخصياتهم. 

وتقدم لنا الكاتبة "رانيا زغير" قصتها "فكرية" التي تشجع الابتكار والإبداع لدى القرّاء الصغار، ففكرية تتطلع  لكتابة أفضل قصة على الإطلاق، ولكنها لا تستطيع التفكير في الفكرة المثالية التي ستتضمنها قصتها، فتبدأ بالبحث عن الإلهام، وتكتشف الكثير من الطرق الجديدة للنظر إلى العالم.  

يحتضن المهرجان هذا العام مجموعة من ورش العمل المميزة التي تتناول الرسم لكتب الأطفال، والصحافة، وكتابة القصص، ومهارات التمثيل، وغيرها من الموضوعات الثرية.
فعلى مدار السنين ظل المهرجان الوجهة الأفضل لمناقشة أهم المواضيع، والمكان الأمثل الذي يساعد الأطفال في التعرف على أنفسهم والعالم الذي يعيشون فيه. ويمكن للعائلات الاستمتاع بفقرات مهرجان الفعاليات المصاحبة (فرينج) المجانية، وبقراءات القصص وبالأنشطة والفعاليات في ركن القصص.

يقام المهرجان بالشراكة مع طيران الإمارات وهيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة)، الهيئة العامة للإمارة التي تُعنى بالثقافة والفنون والتراث.