أتخبط في ذاتي
تُمزق أوصالي
أغرق في بحر خاوٍ
أموت في اللحظة مرتين
أبكي وثغري مبتسم
أجلس في زاوية الحياة أنتظر
وأنت من بعيد تنظر
ترى ابتسامة وهدوء ووقار
أو ترى تصرفات بلهاء حمقاء بلا مبرر
حكمت عليي واطلقت القرار
تجلس أمامي والعيون بشوق تحترق
لا ترى حروب شبّت وأعاصير تعتصر
أنت لا تراني
لا تعرفني
لا تفهمني
فلا تحكم
لا تنتقد
لم تخض حروبي لم تخسر جنودي
لم تقدم تضحياتي فلا تُنظّر


أمشي كالأموات يا صديقي
لا شيء فيي حيُّ يتنفس
نفذ هوائي منذ عقد مضى
وبقيت في الأعراف أحتضر
خضتُ مخاض الحياة فأنجبتني الظروف السوداء
وسمتني بشر
لن أشكو لك بعد الآن قهري
ألسنا رفقة الجراح
أليست جراحنا واحده
أليس قلوبنا ممزقة
كيف نحكم على بعضنا
كيف نظلم من ذاق مرارنا
لن أبكي أعدك
لن أجوال شوارع الحياة مترنحة
أعدك
أيكفي هذا لكبح قسوتك !
أيكفي هذا لتبقى الصور جميلة في أذهاننا
أحتاجك سنداً
أحتاجك أملاً
أحتاجك فرحاً
أحتاجك نوراً
فقط أحتاجك أنت لا أكثر
أنصرني داخل ذاتك
إقبلني برغم إعوجاجي
إجبرني ان كان الدهر يكسرني
لا تكن أنت وهم عليّ فإني أضعف
ذاتي متخبطه
جروحي نازفة
روحي مفارقة
قلبي ممزق
وبقيت أنت بداخلي فلم شتات ذاتي
ولا تتركني جثة عائمة
لربما إن صدف لقائنا يوما
تتلاقى العيون والأرواح تتألف