تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم، أعلنت المؤسَّسة عن تنظيم "متحف نوبل 2017"  في دبي بدورته الثالثة، حيث يعدُّ الحدث أول متحف لنوبل يقام على مستوى العالم عن الفيزياء، ويأتي المتحف في أعقاب توقيع المؤسَّسة اتفاقية شراكة حصرية مع مؤسَّسة متحف نوبل العالمية، حيث تُعتبر أول جهة عربية تنظم هذا الحدث المعرفي المرموق على مستوى العالم.

 

ويحمل متحف نوبل بدورته الجديدة شعار "جائزة نوبل في الفيزياء : لنفهم خصائص المادة"، حيث يسلِّطُ الحدث في دورته هذا العام الضَّوءَ على أحد أهمِّ المجالات العلمية وهو مجال الفيزياء، الذي يشكِّلُ أحدَ أساسيات الحياة، والمصدر الرئيس لتفسير كافة الظواهر الطبيعية والكونية من حولنا، كما أنه الطريق الأمثل للتعرف إلى الموارد الطبيعية وكيفية الاستفادة منها. ويستعرض المتحف من خلال عدة أقسام كيفية بناء عالمنا، من أصغر المكونات للمادة وصولاً إلى الكون الهائل، إلى جانب مراحل تطور الاكتشافات العلمية في مجال الفيزياء من خلال التقنيات الحديثة.

 

ويسعى متحف نوبل 2017 إلى تعزيز مسارات نقل المعرفة، والمساهمة في نشرها بين مختلف فئات المجتمع، إلى جانب تعريف الجمهور الاكتشافات العلمية والاختراعات الخاصة بالحائزين على جائزة نوبل العالمية رفيعة المستوى في مجال الفيزياء، والتي ساهمت في مئات الاكتشافات والتطور العلمي وتحسين حياة ملايين البشر.

 

وحول الموضوع صرح سعادة جمال بن حويرب، العضو المنتدب للمؤسَّسة بقوله: إنَّ مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم تعزِّزُ شراكتها مع الجهات المعرفيَّة المرموقة حول العالم، بهدف تقديم مشاريع ومبادرات خلَّاقة تسهم في نقل ونشر وإنتاج المعرفة، حيث تنظِّمُ للعام الثالث على التوالي، ضمن شراكتها طويلة الأمد مع مؤسَّسة نوبل، "متحف نوبل 2017" الذي تسلِّطُ الضوء من خلاله على إسهامات المبدعين والعلماء في مجال الفيزياء، كما تتيحُ الفرصةَ للجمهور لاكتشاف كيفية استخدامنا للمعرفة، لتطوير فرصٍ جديدةٍ تغيِّرُ عالمنا إلى الأفضل.

 

وأضاف أنَّ الحدثَ سيقدِّمُ محتوى علمياً مميزاً يؤكِّدُ مكانة دبي الرائدة، ورؤية قيادتها الرشيدة المتمثلة في صاحب السمو  الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، في أهمية احتضان أبرز وأهم الفعاليات المعرفية على مستوى العالم، التي تسهم بشكل حقيقي في ترسيخ مفاهيم الابتكار والإبداع بين مختلف فئات المجتمع، وخاصة فئة الشباب ليكونوا جزءاً لا يتجزَّأُ من عملية صناعة المعرفة ورحلة  التنمية المستدامة على الصُّعُد كافَّة.

 

وأعرب الدكتور أولوف أملين، مدير متحف نوبل  في السويد عن سعادته بشراكة المتحف مع مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم، موضحاً أنَّ الحدثَ الذي سيقام في دبي سيمكِّنُ الزوَّارَ من تعرُّفِ أهميةِ مجال الفيزياء ودوره في تقديم تفسيرات علمية للظواهر الطبيعية التي تحدث في حياة البشر. مؤكداً أهمية متحف نوبل في تقديم الإلهام لقطاع الشباب العربي ليكونوا مستقبلاً مساهمين حقيقيين في مجال الاكتشافات العلمية بمجال الفيزياء.

 

 

 

 

ويتكون "متحف نوبل 2017" من 8 أقسام مختلفة تستعرض عدة موضوعات متعلقة بمحتويات علم الفيزياء وتضم كلاً من: قسم الأشعة والموجات، قسم المادة، قسم الكون والنجوم، قسم الإلكترونيات، قسم الغرفة الضبابية، قسم الفيزياء الكمية، قسم الحائزين على جائزة نوبل في الفيزياء، وقسم الواقع الافتراضي.

 

ويسمح  قسم الأشعة والموجات للزوَّار تعرُّفَ المناطقِ الداخلية المكونة للأجسام والمواد، من خلال استخدام الأشعة السينية. أما في قسم المادة فسيتعرف الجمهورُ الأجزاءَ المكونة للذرات وخصائص العناصر، إلى جانب الاكتشافات العلمية التي حازت على جائزة نوبل في مجال الفيزياء.

 

ويقدِّمُ قسمُ الكونِ والنجومِ  تجربةً ممتعةً للزوَّار من خلال رحلةٍ تحملهم عبر الكون، وتستعرض أبرز الاكتشافات الفيزيائية في هذا المجال. فيما يقدِّمُ قسمُ الإلكترونيات الفرصةَ لهم لبناء الاختراعات الإلكترونية الخاصة بهم.

 

ويسلِّطُ قسمُ الفيزياءِ الكميَّةِ، الضَّوءَ على قوانين الكمِّ المختلفة. في الوقت الذي تتاح فيه الفرصة للزوَّار لتعرُّفِ الجسيمات الكونيَّة من خلال قسم الغرفة الضبابية. ويتعرف الزوار إلى الحائزين على جائزة نوبل، وإلى أهم اكتشافاتهم من خلال القسم المخصَّص لهم.

 

يُذْكَرُ أنَّ الدورةَ السَّابقةَ لمتحف نوبل، التي حملت شعار "استكشاف الحياة: جائزة نوبل في الطب"، سلَّطت الضَّوءَ على مساهمات الحائزين على جائزة نوبل في مجالات شملت علاج الأمراض المزمنة مثل: السكري والسرطان والثلاسيميا. واستعرض المتحف وقتها مساهمة العلماء المسلمين في المجال الطبي، وتطور هذا المجال منذ عدة قرون بأساليب مبتكرة وجديدة من نوعها استقطبت آلاف الزوَّار والمهتمين من المتخصصين والمفكرين والعلماء والمخترعين، إلى جانب طلبة  المدارس والجامعات.