أعلنت سلطة دبي للمجمّعات الإبداعية، السلطة الحكومية التنظيمية المسؤولة عن النهوض بالمجمعات الإبداعية والصناعات المعرفية ذات الصلة في دبي، عن توقيع اتفاقية شراكة مع وزارة الصحةة  ووقاية المجتمع بهدف دعم جهود دولة الإمارات في تنمية قطاع الرعاية الصحية وتعزيز البيئة الداعمة لتطوير الصناعات الدوائية.

 

وتأتي الشراكة الجديدة ضمن مساعي الجانبين للدفع قدماً بتطوير الصناعات الدوائية والمستحضرات الصيدلانية حيث ستعمل وزارة الصحة ووقاية المجتمع وسلطة دبي للمجمعات الإبداعية على توطيد التعاون المشترك والتنسيق بينهما، فضلاً عن تطوير إجراءات ترخيص وتسجيل المصانع المقامة في المناطق الواقعة ضمن اختصاص السلطة بما يسمح لها بمزاولة أعمالها بشكل فعّال.

 

وقام بتوقيع الاتفاقية كل من سعادة الدكتور أمين حسين الأميري، وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص، وسعادة أحمد بن بيات، المدير العام لسلطة دبي للمجمعات الإبداعية. وتهدف الاتفاقية إلى تطوير آليات التعاون والتنسيق بين الطرفين نحو تنمية وتطوير مجالات الصناعات الدوائية والمستحضرات الصيدلانية والوسائل الطبية في دبي والإمارات.

 

كما تنص الاتفاقية على التنسيق بين الطرفين لتطبيق التشريعات المعمول بها في الدولة بخصوص تراخيص مصانع الأدوية والمستحضرات الصيدلانية والوسائل الطبية، والتعاون بشأن التحديات التي تواجه المصانع والمستثمرين في هذا المجال والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها والعمل على تنفيذها.

 

وقال سعادة الدكتور أمين حسين الأميري، وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص: "نعمل وفق توجيهات القيادة الرشيدة للوصول بقطاع الرعاية الصحية إلى مستويات جديدة بما يحقق رؤية الإمارات 2021 في التحول إلى واحدة من أفضل الدول في جودة الرعاية الصحية. وفي إطار التعاون مع كافة الشركاء الفاعلين في مجال الرعاية الصحية، نعقد اليوم شراكة استراتيجية جديدة من شأنها أن تسهم في تعزيز مسيرة تقدم الدولة نحو الارتقاء بقطاع الرعاية الصحية. ونحن على ثقة بأن هذه الشراكة ستكون حجر أساس لمستقبل يحفل بمعدلات غير مسبوقة للنمو في قطاع الصناعات الدوائية وتطوير البنية التحتية وإعداد وتطوير الكفاءات والإمكانات التقنية ذات الصلة بهذا القطاع".

 

كما اشار د. الأميري بأن الامارات اصبحت محط انظار الشركات العالمية المصنعة للدواء والمستلزمات الطبية، وقد وصل اجمالي عدد المصانع العاملة بالدولة لصناعة الادوية والمستلزمات الطبية الى حوالي 16 مصنع ويوجد 18 مصنع اضافي ضمن نطاق الموافقة المبدئية وليصل العدد الاجمالي الى 34 مصنع بحلول عام 2020، ويتم صناعة أكثر من 1000 منتج دوائي بالدولة من الادوية المبتكرة والمثيلة.

 

ولقد سعت وزارة الصحة ووقاية المجتمع ومنذ أكثر من 5 سنوات في وضع التشريعات الصحية اللازمة لتشجيع صناعة الادوية المبتكرة بالدولة، وعلى ضوء ذلك تم توقيع 5 اتفاقيات بين شركات عالمية ومصانع محلية لتصنيع الادوية المبتكرة بالدولة والتي بدءت انتاجها فعلياً في مارس 2015م.

 

والجدير بالذكر بأن الاتفاقية تنص على بنود أساسية منها:

 

3.1 التعاون والتنسيق المشترك لغرض تنمية وتطوير مجالات الصناعات الدوائية والمستحضرات الصيدلانية والوسائل الطبية، فضلاً عن تطوير إجراءات ترخيص وتسجيل المصانع المقامة في المناطق الواقعة ضمن اختصاص السلطة ومزاولة أعمالها بشكل فعّال بالإضافة إلى أية إجراءات ومجالات تقع ضمن اختصاصات ومسؤوليات الطرفين.

 

3.2 التنسيق بين الطرفين لتنفيذ التشريعات المعمول بها في الدولة بخصوص التراخيص اللازمة لمصانع الأدوية والمستحضرات الصيدلانية والوسائل الطبية.

 

3.3 التنسيق والتعاون المشترك وتبادل المعلومات في أي من الأمور التي تمس قطاع مصانع الأدوية والمستحضرات الصيدلانية والوسائل الطبية المقامة في المجمعات الإبداعية الواقعة ضمن اختصاص السلطة بشكل مباشر أو غير مباشر والأنشطة المتعلقة بذلك..

 

3.4 النظر في القضايا والمشاكل التي تواجه المصانع و/أو المستثمرين في هذا المجال والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها والعمل على تنفيذها.

 

ومن جانبه قال سعادة/ أحمد بن بيات، المدير العام لسلطة دبي للمجمعات الإبداعية: "يأتي توقيع الاتفاقية مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع كإضافة في غاية الأهمية إلى مساعي السلطة للارتقاء بواقع الصناعات الدوائية. تكتسي هذه الصناعات أهمية استراتيجية لما لها من أثر مباشر على صحة الأفراد والمجتمع ولبعدها الاقتصادي الاستراتيجي كونها إحدى الركائز الأساسية في اقتصاد الابتكار والمعرفة. ولذلك نعمل عبر تضافر كافة الجهود على المساهمة في تطوير هذه الصناعة بتوفير البنى الأساسية والبيئة المثلى الجاذبة للاستثمارات والكفاءات والمحفزة للإبداع والابتكار بما يدعم بناء القدرات في مجال التصنيع الدوائي والأبحاث والتطوير في دبي ودولة الإمارات".

 

وتسعى سلطة دبي للمجمعات الإبداعية للمساهمة في تطوير قطاع الصناعات الدوائية الذي يعتبر قطاعاً حيوياً يقدر حجم سوقه في دولة الإمارات بما يزيد على 11 مليار درهم من خلال توفير بيئة عمل ملائمة ومحفزة للعاملين في هذا المجال بما يعزز نمو أعمالهم وتنافسيتها. وتؤمن السلطة لشركات الصناعات الدوائية العاملة في مجمع دبي للعلوم إطاراً تنظيمياً مرناً يضمن سهولة ممارسة الأعمال ويلبي احتياجاتهم عبر منظومة عمل متكاملة تدعم البحوث العلمية والإبداع والابتكار. وبفضل الدعم المتاح للمؤسسات ورواد الأعمال بات المجمع مقراً لأكثر من 300 شركة تعمل في قطاعات العلوم الحيوية والطاقة والبيئة تضم بينها عدداً من أبرز الأسماء العالمية في مجال الصناعات الدوائية.

 

وفي السياق ذاته، قال مروان عبدالعزيز جناحي، المدير التنفيذي لمجمع دبي للعلوم: "تعد هذه الاتفاقية خطوة إيجابية ضمن جهود تطوير بيئة الأعمال الخاصة بقطاع الصناعات الدوائية والمستحضرات الصيدلانية في دبي ودولة الإمارات. وتدعم هذه المبادرة استراتيجية مجمع دبي للعلوم الرامية إلى استقطاب أبرز الشركات المتخصصة في هذا القطاع. ويهدف مجمع دبي للعلوم إلى دعم وخدمة الشركات المتخصصة في هذا القطاع بمختلف أحجامها، بدايةً من رواد الأعمال والشركات الناشئة مروراً بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة وانتهاءً بالشركات العالمية متعددة الجنسيات، كما يسعى المجمع إلى أن يكون الخيار الأول للشركات التي تشجع الابتكار في مجال العلوم." 

 

وفي الوقت الذي يشهد فيه قطاع الصناعات الدوائية في دولة الإمارات نمواً مضطرداً تأتي هذه الشراكة لتدعم البيئة التشريعية المميزة لدبي والإمارات والتي تعتبر إحدى أبرز العناصر الجاذبة للمستثمرين في قطاع الرعاية الصحية. كما ستسهم الاتفاقية في تعزيز المكانة الرائدة لدبي كوجهة للرعاية الصحية والسياحة العلاجية.

 

ويظهر جلياً اهتمام حكومة دبي بوضع أسس متينة لقطاع الرعاية الصحية، عبر مبادراتها المتعددة، وعلى رأسها "استراتيجية دبي للصحة حتى العام 2021" والتي تستهدف إعادة هندسة القطاع الصحي بما يواكب ارتفاع سقف توقعات المواطنين والمقيمين من هذا القطاع. كما يأتي قطاع الرعاية الصحية ضمن الركائز التي تقوم عليها "استراتيجية دبي الصناعية"، حيث تركز الاستراتيجية في مرحلتها الأولى على قطاع تصنيع المستحضرات الطبية التجميلية وتطوير قدرات البحث والتطوير في مجال التصنيع الدوائي. ومن جهة أخرى، تستهدف إمارة دبي استقطاب نصف مليون سائح للعلاج خلال السنوات الخمس المقبلة.