من حوالي سنتين قمت بتعيين شاب سوري فراش وساعي بفرع مكتبي ببور سعيد ونسيته 
 فوجئت اليوم ان ارباح وعمل المكتب تفوق علي بقية الفروع بمصر ولما تقصت مديرة اعمالي المهندسة نوال غامر عن السبب بدقتها المعروفة اكتشفت ان وراء هذا النجاح هو نشاط وذكاء هذا الشاب الناجح اللاجيء لمصر مع الالف مثله حيث كان يتخطي عمله كساعي ويقوم بجذب عملاء كبار من رجال اعمال بور سعيد وانهاء اعمالهم من الالف للياء رغم وجود طاقم قيادي هناك تركوه يفعل ذلك واظهروا انهم هم اصحاب كل ذلك 
 فار سلت في طلبه بمكتبي بالقاهرة وسالته عن نفسه و مؤهلاته الحقيقية حيث ان ملف يحوي الاعدادية فقط فعرفت انه حاصل علي ماجيسيتير ادارة اعمال من جامعة السوربون من فرنسا وكانت عائلته غنية ومعروفة في سوريا وكان والده صاحب مصنع كبير في دمشق للبلاستيك وقدم لي كل ما بثبت كلامه ولكن بعد الخرب ماتت معظم اسرته وابيه 
 وبعض اشقائه وحاول الهروب لفرنسا ولكن بعد دمار مصنعهم ومنزلهم في ضواحي دمشق لم يجد الا الهروب لمصر مع امه وشقيقته ونزلوا بور سعيد ولا يملكوا الا ما يسكنون به في افقر مكان في بور سعيد وتقدم للعمل عندنا كساعي واخفي كل شيء حتي لا يرفضه احد 
وقد كان -- ووجدت الدموع تنزل من عينه وهو يتكلم ويردد احنا اتبهدلنا كتير اوي يا افندم 
 وعقب المقابلة اصدرت امرا بتعيينه رئيسا لفرع بور سعيد مكان المهمل السابق مع مرتب كبير وصرف مبلغ مقدم يخصم من مرتبه علي مراحل وذلك ليعيش في شقة محترمة تعوضه وعائلته عما عاناه ووعدته لو استمر كدة مكانه هنا عندي في الافضل 
---------------------------------------
 النجاح لا يعرف جنسية ولا دين ولا خرافة الافضل لابن البلد الذي اعطيناه الفرصة ففشل