ماذا لو أخبرتُ قلمي الجاثم فوق صفحتي، أنني لا أجيد العزف كما ينبغي؟ وماذا لو أعترف لآلة البيانو في زاوية غرفتي، بأنني لا أتقن فن الكتابة كما يجب؟ وما الذي سيحدث إن شكوتُ لهما عن علبة ألواني وريشة لوحاتي التي لا تكتب ألحاني ولا تعزف كلماتي، ثم ترسم ما لا تراه عيناي ولا تسمعه أذناي، ولا ينطقه لساني، لنغنّي بعدها معاً وبلا أي صوت، أغنية (نحن نحبنا موت)!

أنا لن أعترض أو (أنفي)، تدخّلي وفضول (أنفي) في كل شؤوني، كما أنني لن (أنفك) في معارضة (أنفك) إن تدخّل في شؤوني! خاصة في لحن حبري، فأنا كلي أصبحت من بعضه، وهو بعضه أصبح كل كلي، وهكذا أصبح كله هو كلي أنا بشكلٍ كلي، وأصبح الباقي من بعضي ليس على بعضي! لأنني أحب النقص في عزفي، وأفتخر بغرابة حرفي، ومع ذلك من تطوّري لن أكتفي، فمن الإبداع أن (يتطوّر) المرء دون أن (يتورّط)، كأن (ينجح) ولا (يجنح) في حق ذاته.

لا بد أن ذلك القلم ساحر، ساخر، و(عــــ/‏‏جيب) جداً، وربما هو الآن يسخر مني بالعامية (عــــــمرسيديس أو عــــــهوندا)، لكن لا يهم؛ فالمهم أنني يا أيها القلم العجيب (عجيبك) يعني (عجيبك)!

{عتروح مني فين يعني؟}.

المصدر