من جانبه قال سلطان العميمي: "تفتح هذه المشاركة آفقاً جديداً من آفاق التواصل بين الثقافتين العربية والإسبانية من خلال الأدب الإماراتي بكافة أجناسه التي يمثلها مجموعة من كتّاب وأدباء الإمارات المشاركين في فعاليات هذه الاستضافة المهمة. ومما لا شك فيه أن تاريخ العلاقات العربية الإسبانية قديم وما تزال آثاره باقية إلى يومنا هذا سواء على صعيد الثقافة أو اللغة أو غيرهما، وتأتي هذه المشاركة لتدل على أن الثقافة ما تزال جسراً مهماً من جسور التواصل بين الشعوب".

وأضاف: "لا شك في أن التواصل بين الكاتب الإماراتي والمشهد الثقافي الإسباني في بلاده يختلف عن التواصل معه بعيداً عنه، إذ أن النتاج الثقافي والأدبي في إسبانيا على امتداد القرون الماضية ووصولاً إلى يومنا هذا لم يكن بمعزل عن الثقافتين العربية والإسلامية، وهو ما يجعله قريباً من ثقافتنا العربية، ولا شك في أن التواصل المباشر مع هذه الثقافة يوضح إلى أي مدى يمكن فيه لتمازج الثقافات أو اتصالها بعضها ببعض، أن ينتج عنه إبداع ذو خصوصية فريدة".

وأكد العميمي أن إمارة الشارقة تمثل منذ سنوات طويلة وجها مشرقاً للثقافتين الإماراتية والعربية، وهي لا تكتفي بإبراز هاتين الثقافتين للعالم، بل وتمد جسوراً للوصول إلى الآخر في أرضه. 

وحول ترجمة الأدب الإماراتي إلى اللغة الإسبانية ضمن فعاليات الاحتفاء بالشارقة، أشار إلى أن صدور مؤلفات إماراتية باللغات العالمية والأجنبية تضيف للكاتب الإماراتي انتشاراً عالمياً غير مسبوق. خاصة أن الترجمة من العربية إلى اللغات الأخرى ما تزال ضعيفة جداً، وأن وصول الأدب الإماراتي إلى المتحدثين بأهم اللغات العالمية يشكل مرحلة انتقالية مهمة في تاريخه وتاريخ أدبائه.