استضاف برنامج "100 موجه" للشباب، المبادرة التي أطلقها مجلس الإمارات للشباب برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، معالي خلدون خليفة المبارك، عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة المبادلة للتنمية "مبادلة"، في ثاني جلساته، التي عقدها في جامعة زايد بأبوظبي. وقد حضرت الجلسة معالي شما بنت سهيل المزروعي وزيرة الدولة لشؤون الشباب، إلى جانب أعضاء مجلس الإمارات للشباب، وما يقارب 1000 شاب وشابة من مختلف إمارات الدولة.

وكانت معالي شما بنت سهيل المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب، رئيسة مجلس الإمارات للشباب، قد افتتحت الجلسة بكلمة رحبت فيها بالحضور وقال: إن تطوير قدرات الشباب وخبراتهم وصقل مهاراتهم هو استثمار في مستقبلنا جمعياً، وفي هذا الإطار يُعد برنامج "100 موجه"، الذي أطلقه مجلس الإمارات للشباب، برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، فرصة مثالية للاستفادة من القدوة والقائد لتمكين الشباب وإطلاق طاقاتهم وقدراتهم للمساهمة الفاعلة في مسيرة التنمية والبناء في الدولة.

وأضافت معاليها أن جلسات برنامج "100 موجه" هي كتاب يختصر رحلة نجاح طويلة حافلة بالعطاء والتميز والإنجاز في ساعات، فهذه المبادرة هدفها إعداد جيل جديد من الأبطال في كافة الميادين، تنعكس للعالم من خلالهم صورة القائد والنموذج المتميز. 

وأكد معالي خلدون خليفة المبارك خلال مشاركته في الجلسة على أن الأسرة تلعب دوراً مهماً في صياغة التوجهات المستقبلية لأفرادها، فهي المدرسة الأولى التي يتعلم منها الأبناء منظومة قيم الولاء والانتماء والعمل لخدمة المجتمع والدولة، كما أنها تغرس في نفوس أبنائها الإحساس بالمسؤولية والقدرة على تجاوز الصعوبات والتحديات للوصول إلى تحقيق أهدافهم وطموحاتهم.

وقال المبارك: "بدأت مسيرتي في الرغبة بإكمال مسيرة الوالد، ولذا كان طموحي هو دراسة العلوم السياسية والعمل في السلك الدبلوماسي في الدولة، ولكن مع مرور الزمن والتحديات توجهت إلى دراسة الهندسة الكيميائية في جامعة بوسطن الأمريكية، وبعد عامين من الدراسة في هذا التخصص، اتخذت قراراً بتغيير مجال الدراسة والانتقال إلى مجال إدارة الاعمال والعلوم السياسية إنطلاقاً من قناعتي بأن هذا المجال سيمكنني خدمة الوطن."

ودعا المبارك شباب الإمارات إلى ضرورة دراسة المجال الذي يلبي طموحاتهم ويحقق أمالهم في الوصول إلى أهدافهم في المجالات المختلفة، لافتاً إلى أن الفرصة المتاحة حالياً أكبر مما كانت عليه في السابق.

وقال: "نحن في دولة الإمارات محظوظون بقيادتنا الرشيدة المتمثلة بسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة (حفظه الله)، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله)، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات لمسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة، هذه القيادة التي تُعتبر مصدراً إلهام ونموذجاً يُحتذى به في العمل من أجل الوطن وإسعاد المواطن، فقد كانت الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في دولة الإمارات العربية المتحدة ولا تزال، دليلاً  لإستلهام نماذج قيادية رائدة في كافة المجالات، وهذا الدليل يحدد لنا مساراً واضحاً في السعي نحو التميز وصناعة المستقبل المزدهر."

ورأى المبارك أن النجاح هو عملية تتطلب القدرة على المبادرة والعمل ضمن فريق واحد، كما أنه يتطلب مهارة عالية تتمثل بالقدرة على ابتكار حلول فاعلة تسهم في التصدي للتحديات وتحويلها إلى فرص تدعم التقدم والتطور والإزدهار، معرباً عن اعتقاده بأن القادة هم الذين لديهم القدرة على اختيار الكفاءات والالتزام بتحقيق الإنجازات.

وأشار المبارك إلى أن الفشل ليس عيباً، فهو يعتبر بمثابة مصدر للتطوير والعمل على تحسين القدرات وتطوير المهارات، قائلاً:" إن الاستسلام واليأس من تجارب غير ناجحة هو الفشل بحد ذاته، أما تقبُّل هذه التجارب بإيجابية والعمل على تحسين الأساليب والطرق للوصول إلى النجاح، فهو من أبرز الصفات القيادية في القادة.  

وشدد المبارك على ضرورة تقبل الفشل لأن الاعتراف بالفشل، هو من الركائز الاساسية لإتخاذ القرارات الصائبة، وأساساً للانطلاق نحو النجاح من جديد، قائلاً:" سيكون هناك فشل يقابله نجاح إذا ما تحلى الأفراد بالقناعة والأمل والتواضع في السعي نحو القمة.

ورأى المبارك أن اختيار فريق عمل يتمتع أفراده بالشخصية القوية والقيادية للوصول إلى أفضل الحلول، هو من صفات القائد المتميز، مشيراً إلى اختيار الشخص المناسب واعطاءه المسؤولية وتحفيزه، يساعد في بناء فريق ناجح ومبتكر.

وتوجه المبارك بالنصح للحضور، مشدداً على ضرورة العمل لخدمة الوطن كلٌّ في مكانه وفي مجالات تخصصه تجسيداً للولاء للقيادة الرشيدة، التي تضع المواطن وسعادته على سلم أولوياتها، وتعبيراً عن الانتماء لترابه، مضيفاً أن وضع الأهداف والالتزام بها وتحديد طرق وأساليب الوصول إليها هي من العوامل المهمة للنجاح. وقال: " أن النجاح هو مزيج من التفاؤل والإيجابية والثقة بالنفس والقدرة على مواجهة لتحقيق الطموحات".  

ويذكر أن جلسات الموجهين الـ 100 للشباب، تعتمد على مبدأ التعليم الُمركَّز، وهو نموذج تعليمي حديث ومبتكر، يتيح للمشاركين الحصول على خبرات كبيرة في فترة زمنية وجيزة.

وقد تم اختيار 100 شخصية من الكفاءات والخبرات الوطنية المتميزة لتوجيه الشباب في مختلف المجالات، مثل الابتكار والإدارة والتسويق وريادة الأعمال والتواصل والاستراتيجية والقيادة والتخطيط والاستثمار، وغيرها، وتطوير جوانب حيوية لدى الشباب، مثل المرونة والقدرة على التأقلم والتفاعل مع التحديات، وتعزيز إمكاناتهم في البحث العلمي وإدارة المشاريع.