نظمت مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي جلسة حوارية بعنوان"صناعة القائد"، بهدف  تغذية المشاركين بالمهارات القيادية الأساسية وتعلم مهارات تحفيز القوى البشرية والقدرة على إتخاذ القرارات المؤثرة والفعالة ،إضافة إلى تعريف الجمهور بطبيعة عمل المؤسسة وإطلاعهم على الخدمات المقدمة، حيث تكمن أهمية الجلسة من كونها منبثقة من رؤية المؤسسة في توفير البيئة المتميزة لإطلاق طاقات الأيتام ليصبحوا قادة ، وتهيئتهم لاكتساب مهارات قيادية ، وشحن طاقاتهم للمضي قدماَ نحو الهدف الأسمى لرؤية المؤسسة الذي ينعكس إيجاباً على أبناءها.

وأدار الجلسة الأستاذ صلاح خميس الحوسني -اختصاصي إرشاد بوزارة التربية والتعليم- ،والأستاذة علياء الحنطوبي – مدربة في التمكين الشخصي- بحضور سعادة علي عبيد الزعابي –نائب مساعد مدير شؤون الأفرع في جامعة الشارقة – فرع كلباء-، ونخبة من مدراء العموم وموظفي جهات حكومية في المنطقة ،وعدد من أبناء المؤسسة وأوصياؤهم ، إضافة إلى الجمهور العام من طالبات جامعة الشارقة .

وتضمنت الجلسة عدة محاور وأفكار و معارف أساسية في القيادة ، حيث افتتحت الجلسة بكلمة تعريفيه عن مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي ، تلاها مشاركة  الأستاذة علياء الحنطوبي التي تحدثت حول ثلاث محاور أساسية في القيادة بدءاً من تعريف القيادة الذي يعد الأساس والقاعدة الأولى لتعزيز ثقافة التطوير الشخصي للفرد ،ثم تطرقت لأنماط القيادة الأساسية ،و تحدثت حول دور الأسرة في تعزيز الحس القيادي عن طريق خمس ممارسات أساسية متمثلة في: القدوة،الوجهة،التحدي،التمكين ثم التقدير،التي يتوجب على كل قائد التدرب عليها وومارستها .

ثم سلط  الأستاذ صلاح خميس الحوسني  الضوء إلى دور مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي  في دعم و تنمية المهارات و الروح القيادية لأبناءها الأيتام عبر برامج مستمرة  ورش عمل ووجلسات حوارية  ، كما وناقش محاور مهمة في أهمية العمل التطوعي و إنعكاسه على روح القيادة.

هذا وأشار الأستاذ صلاح الحوسني عن أهمية الجلسة قائلاً:" يحتم علينا واجبنا الإنساني التعاون مع التمكين الاجتماعي لخدمة الدور الفعال للمؤسسة التي تدعم به الأيتام وتقدم لهم خدمات حيوية سواء مادية أو معنوية في جانب التعليم أوالرعاية الصحة أو الاجتماعية وفي جميع احتياجات اليتيم ، لذا وجب علينا المبادرة والمساهمة الفاعلة لإنجاح برامجهم الخلاقة  .

وتابع: حققت الجلسة عدد من الأهداف التي ارتسمت على الحضور وإطلاعهم على محاور مهمة في القيادة بغرض نشر مفاهيم قيادية لأبناء المؤسسة ، والوقوف على دورها في تمكين منتسبيها وزيادة الوعي التطبيقي للمفاهيم القيادية بشكل أوسع ما ينعكس إيجاباً على شخصياتهم وسلوكياتهم" .

كما أثريت الجلسة بعرض نماذج مشرفة من أبناء قياديين في المؤسسة ،حيث عرضت ابنة المؤسسة عائشة سليمان جهود المؤسسة معها لصناعة شخصية قيادية ، وفي هذا المقام صرحت  قائلة:" سلطت الجلسة الضوء على مفاهيم أساسية استفدنا منها وبثت فينا روح القيادة والتحدي للتحلي بهذه الصفات ،كما أود أن أثني على ما تقدمه لي مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي من دعم نفسي و معنوي الذي أثر علي بشكل كبير، و كان للمبادرات والبرامج و الجلسات الحوارية و الورش التي قدمتها لي دور كبير في أن أتعرف على نفسي أكثر و أنتبه لمواطن قوتي و أتقبل واقعي بشكل إيجابي ، كما حضيت بالتشجيع والتحفيز من المؤسسة ما خلق مني شخصية ناجحة،و منتجة، ومخترعة،و متعلمة و قيادية بامتياز".

وبعدها تم تكريم الجهات المتعاونة لإنجاح الجلسة الحوارية ،و خلال التكريم تحدث سعادة علي عبيد الزعابي، قائلاً: " تحرص جامعة الشارقة عامة وفرع كلباء خاصة على توطيد أواصر التعاون ودعم الشراكة المجتمعية التي تعد هدف من أهداف استراتيجية الجامعة، وسعياً إلى تعميق هذا المفهوم، استضاف فرع الجامعة مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي في إقامة جلسة حوارية  (صناعة القائد( وتعد هذه البرامج والفعاليات محطات إيجابية في نشر ثقافة الوعي المؤسسي نحو التشاركية المجتمعية المتميزة ، داعين الله تعالى لهم بدوام التوفيق والسداد".

ومن جهتها قالت علياء الحنطوبي :" دعتني مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي للمشاركة في الجلسة الحوارية (صناعة القائد) وقد شدني الموضوع لأهميته وليقيني بضرورة تبسيط مفهومه لأفراد المجتمع بحكم تخصصي في دراسات القيادة وبحكم عملي الذي أحبه كمدربة للتطوير الشخصي والعمل الاجتماعي ،فقد سعدت كثيراً بالمشاركة ، لما فيها من النفع العام الذي يفيد أبناء المؤسسة على وجه خاص والمجتمع بمختلف مستويات أفراده على وجه عام ، فهي ضرورة حتمية لأي قائد لتحقيق رؤية مشتركة وهي خدمة الوطن".

والجدير بالذكر أن المؤسسة تنظم  سلسلة من الورش والجلسات الحوارية بشكل مستمر لمنتسبيها  بهدف غرس الروح القيادية فيهم ودعم والإرتقاء والعناية بجوانب مهمة في شخصياتهم ،لإيصال وغرس أفكار بناءة لأبناءها الأيتام  .