أكد اليوم خبراء عالميون ومحليون في مجال البيئة أن دول مجلس التعاون الخليجي تقود الجهود العالمية الرامية للانتقال إلى عصر الاقتصاد الدائري الذي سيوفر على العالم تريليون دولار، لا سيما في مجال الإدارة المستدامة للنفايات. وتأتي هذه التصريحات في إطار استعدادات العاصمة أبوظبي لاستضافة المعرض والمنتدى الدولي المتخصص في إدارة النفايات "إيكو ويست"، الذي ستستضيفه "تدوير" (مركز أبوظبي لإدارة النفايات) بالتزامن مع أعمال القمة العالمية لطاقة المستقبل 2020 المُزمع عقدها في الفترة من 13 – 16 يناير 2020 خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة الذي تستضيفه شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر".

 فمع النمو السكاني الحاصل في المنطقة، من المتوقع أن يتضاعف إنتاج النفايات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى 255 مليون طن سنوياً بحلول عام 2050، وذلك وفقاً لتقديرات البنك الدولي. ويتوقع المنتدى الاقتصادي العالمي أن تساهم زيادة تبني الدول حول العالم لمعايير الاقتصاد الدائري الذي يقوم على تدوير النفايات وإعادة استخدامها وتصنيعها، في توفير ما يعادل تريليون دولار أمريكي وأكثر من 100،000 وظيفة جديدة بحلول العام 2025.

 وتسعى دولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال مبادرة «تسريع الاقتصاد الدائري 360» التابعة لمنتدى الاقتصاد العالمي، وتماشيًا مع «رؤية الإمارات 2021»، إلى تحويل 75% من النفايات الصلبة بعيداً عن المكبات والمطامر بحلول العام 2021.

 وفي إطار الجهود المبذولة لدعم الإدارة المستدامة للنفايات إقليمياً وعالمياً، يجمع الحدث السنوي الرائد، تحت مظلته، عدداً كبيراً من العارضين والخبراء والمتحدثين الإقليميين والدوليين في قطاعات إعادة تدوير وإدارة النفايات وتحويل النفايات إلى طاقة، وذلك بهدف توفير منصة متقدمة تتيح مشاركة الأفكار والرؤى حول سُبُل ابتكار حلول جديدة لمواجهة التحديات المستقبلية إلى جانب تبادل أفضل الممارسات المتبعة بما يساهم في تعزيز وخلق فرص الأعمال الجديدة.

 وباعتبارها الشريك الاستراتيجي لمعرض ومنتدى "إيكو ويست 2020"، ستسلط "تدوير" الضوء على الفوائد التي حققتها شراكتها المتميزة مع المؤسسات الحكومية الأخرى فيما يتعلق بابتكار حلول متطورة وحديثة لإدارة النفايات وترسيخ مفهوم الاقتصاد الدائري في إمارة أبوظبي.

 أن الاستراتيجيات والخطط الاستثمارية التي أقرتها حكومات دول مجلس التعاون الخليجي في مساعيها لتبني مفهوم "الاقتصاد الدائري" تمهد الطريق نحو مستقبلٍ واعدٍ في مجال التنمية المستدامة والإدارة الفعالة للنفايات لتصبح دول المنطقة مثالاً عالمياً يُحتذى به في هذا المجال. ويقدم معرض ومنتدى "إيكو ويست" رؤىً متقدمة حول الفوائد التي يمكن أن توفرها الإدارة المتكاملة للنفايات وأهميتها في دفع عملية النمو الاقتصادي المستدام للدول، إلى جانب الدور المحوري الذي تلعبه في حماية البيئة وتحسين جودة حياة الناس والمجتمعات.

وستعرض "تدوير" خلال المعرض أفضل الممارسات المتبعة لديها في مبادرات الاستدامة وأحدث التقنيات لمعالجة النفايات الخطرة منها استبدال صناديق النفايات وإطلاق المزادات الإلكترونية لبيع النفايات القابلة لإعادة التدوير إضافة إلى دعم إعادة تدوير النفايات في المناطق السكنية ونقاط تجميع النفايات الزراعية.

ويشارك في المعرض مجموعة من العارضين والجهات الرائدة محلياً وإقليمياً وعالمياً، مثل "بيئة" و"دوليفو إنترناشيونال" و"شركة تطوير البيئة المحدودة" (إدكو) و"إلدان لإعادة التدوير". إلى جانب ذلك، يهدف معرض ومنتدى "إيكو ويست" إلى تعزيز وتسهيل دخول الشركات الرائدة في إدارة النفايات في الشرق الأوسط إلى السوق العالمية، مثل "شركة تطوير البيئة المحدودة" الرائدة في إدارة النفايات الخطرة والتي تتخذ من المملكة العربية السعودية مقراً لها.

ومن جهته، أوضح المهندس عبد الوهاب الأحمري، الرئيس التنفيذي لشركة تطوير البيئة المحدودة (إدكو) أنه في الوقت الذي تتجه فيه بلدان الشرق الأوسط بخطىً ثابتة نحو تبني استراتيجيات الإدارة المستدامة للنفايات، تلعب التقنيات والأساليب المتقدمة والحديثة دوراً محورياً في تسهيل عملية نقل ومعالجة النفايات الخطرة والتخلص منها بكل فعالية، خاصة تلك الناتجة عن المنشآت الصناعية بما في ذلك مصافي النفط، مشيراً إلى المكانة الكبيرة التي يحظى بها معرض ومنتدى "إيكو ويست" والذي يثبت أهميته سنوياً كمنصة متميزة وفريدة من نوعها تتيح لـ "إدكو" تنمية أعمالها في منطقة الخليج، إلى جانب التأكيد على أهمية معايير الكفاءة والجدوى التي تحرص "إدكو" على ضمانها في كل مرحلة من مراحل معالجة وإدارة النفايات الخطرة والتخلص منها. 

كما ستعرض العديد من الشركات متعددة الجنسيات العالمية، مثل "دوليفو إنترناشيونال" التي تتخذ من إيطاليا مقراً لها، أحدث ابتكاراتها وحلولها في مجال إدارة النفايات. وتُعد "دوليفو إنترناشيونال" واحدة من أكبر خمس شركات لتصنيع آلات التنظيف الكهربائية في المناطق التجارية والصناعية والحضرية في العالم، كما أنها تنشط في أكثر من 80 دولة.

وقال ماريو بيبي، مدير المبيعات العالمية في "دوليفو إنترناشيونال": "تساهم المركبات المتخصصة بتنظيف الشوارع إضافة إلى آلات التنظيف الكهربائية للأغراض الصناعية وتلك الخاصة بإدارة النفايات، في تعزيز الطلب المتنامي على وسائل الإدارة المستدامة للنفايات في منطقة الشرق الأوسط. ويمثل معرض "إيكو ويست" حدثاً مهماً بالنسبة لنا لتوسيع نطاق انتشار منتجاتنا الخاصة بأعمال التنظيف، إلى جانب استعراض آلات التنظيف الكهربائية الأولى من نوعها لإزالة القمامة وتحسين جودة الهواء". 

ويمكن للزوار حضور فعاليات منتدى "إيكو ويست" والاستماع إلى الكلمات التي يلقيها المتحدثون الرئيسيون، إضافة إلى المشاركة في جلسات الحوار التي ستُعقد على هامش المنتدى حول موضوعات مثل الاقتصاد الدائري، وخلق القيمة الجديدة من النفايات، والعلاقة بين التكنولوجيا وإدارة النفايات، وإعادة النظر في استراتيجيات تحويل النفايات الصلبة بعيداً عن المطامر، ودراسات حالة تحويل النفايات الصلبة إلى طاقة، وإزالة المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد لإحداث تغييرات إيجابية في أساليب إدارة النفايات. 

ومن جانبه، قال غرانت توختن، مدير فعاليات المجموعة في القمة العالمية لطاقة المستقبل: "يعد معرض ومنتدى "إيكو ويست" منصة متجددة تتيح للشركات الرائدة في مجال إدارة النفايات والاستدامة بالتواصل والتفاعل مع عملاء جدد، إضافة إلى عرض أحدث المنتجات والتقنيات المبتكرة التي يمكنها إحداث فرقاً في البيئة والمجتمعات. وسيسلط معرض ومنتدى "إيكو ويست" الضوء على سُبُل تعزيز استفادة المؤسسات والمدن والبلدان من أحدث الابتكارات لتحويل النفايات الصلبة بعيداً عن المطامر، ودعم برامج إعادة التدوير وخلق مستقبل أكثر استدامة". 

تجدر الإشارة إلى أن فعاليات الدورة المقبلة من أسبوع أبوظبي للاستدامة ستعقد في الفترة ما بين 11-18 يناير 2020 في مركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنيك)، ومن المتوقع أن يجمع الأسبوع أكثر من 38 ألف مشارك من حول العالم، يمثلون القطاعات الحكومية والاستثمارية والأكاديمية وقادة الاستدامة الشباب، إلى جانب مختلف شرائح المجتمع، وتقام القمة العالمية لطاقة المستقبل ضمن فعاليات الأسبوع بين 13 و16 يناير 2020، وتعتبر الحدث الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط ومن بين أكبر الفعاليات على مستوى العالم، حيث شهدت في نسخة 2019 مشاركة نحو 800 عارض وحضور حوالي 33،500 شخص بين مشارك وزائر.