أعلن الجناح الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة عن تعيين كل من وائل الأعور وكينيتشي تيراموتو قيمين فنيين لمعرض الجناح الوطني المقام ضمن فعاليات بينالي البندقية 2020، وذلك بعد اختيارهما من بين مجموعة واسعة من المرشحين الذين لبوا دعوة الجناح المفتوحة وقدموا ما يقرب 100 مشروع مقترح حول مفهوم التقييم الفني. وتقوم فكرة معرض هذين المعماريين على سبر أغور الملح باعتباره مادة بناء محلية مستدامة واستخداماته الممكنة في تطوير أبنية مستدامة ضمن البيئة الصحراوية كما هو الحال في دولة الإمارات.

وتُعد "إبدا للتصميم"، ومقرها دبي، مؤسسة عالمية متخصصة في الهندسة المعمارية وتنسيق المواقع والتصميم والتخطيط الحضري. وهي تشتهر بنهجها المبتكر في معالجة الجوانب المجتمعية والبيئية والاقتصادية والتكنولوجية ضمن المشاريع المعمارية، وقد قامت بتطوير مجموعة بارزة من المؤسسات الثقافية المعروفة كان من بينها "مركز جميل للفنون" بدبي وحي دبي للتصميم (d3) وحي ملتقى الإبداع في جدة.

وبهذه المناسبة، قال وائل الأعور وكينيتشي تيراموتو، القيمان والمصممان المعماريان المؤسسان في "إبدا للتصميم": "يرتكز مفهوم نهجنا على وضع تصاميم منسوجة من عناصر مختلفة بما فيها الضوء الطبيعي والوقت والهيكل التصميمي والمنظر العام والهندسة المعمارية، وإننا لا نكف عن الاستلهام من الظواهر الطبيعية والدروب التي يسلكها المعماريون الآخرون في محاولة منهم لاستكشاف تصاميم معمارية مستدامة تضرب بجذورها في أعماق السياق المحلي".

وأضاف الأعور وتيراموتو قائلين: "ونحن فخورون باختيارنا كقيمين فنيين في الجناح الوطني لدولة الإمارات، ونتوجّه بالشكر إلى مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان لإتاحة هذه الفرصة لتوسيع نطاق أبحاثنا ودراساتنا داخل هذا الحوار العالمي البارز. ويُعد الملح مادة رائعة من حيث خصائصها الجيولوجية، كما أنه أحد أبرز الموارد الطبيعية المتوفرة بكثرة في دولة الإمارات وتحديداً في منطقة السبخة، التي تتشكل فيها سبخات الملح بفعل الطبيعية. ونتطرق من خلال معرضنا إلى الإمكانات الكامنة في هذا المادة البسيطة وطرق استخداماتها كمادة بناء محلية مستدامة".

وبدورها، قالت خلود خلدون العطيات، مدير الفنون والثقافة والتراث في مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان، المفوّض الرسمي للجناح الوطني: "إن مهمة التقييم الفني في معرض الجناح الوطني لدولة الإمارات في بينالي البندقية مسؤولية كبيرة تستدعي تحقيق التوازن بين تمثيل أفكار المنطقة وسرد قصص محلية غير معروفة مع الالتزام بالموضوعات والحوارات العالمية ذات الصّلة التي تلقى صدىً واسعاً بين أوساط الجمهور بمختلف شرائحه في بينالي البندقية. وتتبنّى مؤسسة إبدا للتصميم نهجاً فريداً من نوعه يتسم بطابعه العالمي، كما أن مصمميها المؤسسين يمتلكان خبرات مهنية واسعة تمتد من طوكيو وحتى روتردام، بما يؤكد أنها سيضيفان قيمة كبيرة وسيكشفان النقاب عن منظور جديد ضمن الحوار الممتد بين أطراف المشهد المعماري الإقليمي والعالمي، وكل ذلك بين جوانب معرض الجناح الوطني لدولة الإمارات".

وجاء اختيار هذين القيمين الفنيين بعدما وجّه الجناح الوطني لدولة الإمارات دعوة مفتوحة إلى مجتمع المصممين والمعماريين والمفكرين في دولة الإمارات وجميع أنحاء العالم لتقديم مقترحات وأفكار حول موضوع المعرض 2020. وقد أظهرت المشاريع المقترحة من المرشحين، الذي بلغ عددهم 97 مرشحاً، قدراً كبيراً من الابتكار والأفكار المتنوعة والرؤى الرائعة حول فن العمارة المحلي والدولي.

وتم اختيار مؤسسة إبدا للتصميم من قائمة مختصرة شملت:
السبخة: تدابير التعايش من ahypotheticaloffice (حاتم حاتم + فورتوني بينيمان) وميرج (ايليني تزافيلو وماريا راجينوفيتش) 
"سيز بينيث ألاند"، للمبدعة ميثاء المزروعي (الحاصلة على درجة الدكتوراة من معهد ماساتشوستس للتقنية، وهي مؤسسة ورئيسة تحرير مجلة وتد المتخصصة في الهندسة والتصميم)، وفيصل طبّارة (الأستاذ المساعد في الهندسة المعمارية في الجامعة الأميركية في الشارقة) وديما سروجي (معمارية وفنانة فلسطينية).
كوديزاين / إكس فاكتوريز للمبدعة آنا كورنارو ( رئيس قسم الهندسة المعماري في الجامعة الأمريكية في دبي)

ويستضيف الجناح الوطني لدولة الإمارات معرض مؤسسة "إبدا للتصميم" خلال المعرض الدولي للعمارة الـ 17، المقام خلال الفترة 23 مايو و29 نوفمبر (حفل العرض الأول خلال يومي 21 و22 مايو). ويتناول بينالي البندقية، المقام تحت إشراف القيّم الفني المعماري اللبناني هاشم سركيس تحت شعار "التعايش والانسجام معاً"، موضوع قدرة العمارة في تعزيز أواصر التواصل والتفاعل بين الأفراد والمجتمعات في ضوء تزايد عمق الانقسامات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والرقمية.

ويحتضن معرض الجناح الوطني لدولة الإمارات المقام حالياً ضمن فعاليات المعرض الدولي للفنون الـ 58 تجربة غامرة ومصوّرة تعرض قصتين منفصلتين في آنٍ واحد على قناتي فيديو من إبداع صانعة الأفلام الإماراتية نجوم الغانم، وسوف يتم إسدال الستار على المعرض يوم 24 نوفمبر 2019.

وتتولى مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان مهام المفوّض الرسمي للجناح الوطني، بدعم من وزارة الثقافة وتنمية المعرفة. وتمتلك دولة الإمارات مقراً دائماً لها في منطقة الأرسنالي، وتُعد هذه المشاركة العاشرة للدولة منذ أن سجّلت حضورها لأول مرة في بينالي البندقية عام 2009، كما أنها المشاركة الرابعة لها في المعرض الدولي للعمارة.

حول إبدا للتصميم
تُعد "إبدا للتصميم" مؤسسة عالمية متخصصة في الهندسة المعمارية وتنسيق المواقع والتصميم والتخطيط الحضري، ومقرها دبي، وهي تعتمد نهجاً متنوعاً في وضع تصاميم مشاريعها. ويتمثّل هدفها في تنفيذ كل مشروع على حدةٍ من خلال معالجة أبعاده المجتمعية والبيئية والاقتصادية والتكنولوجية، للخروج بمفاهيم خاصة تلبي احتياجات كل مشروع ضمن سياقه المحدد.

وتشكل "إبدا للتصميم" ثمرةً للنتاج الإبداعي والفكري للعبقريين وائل الأعور من لبنان و كينيتشي تيراموتو من اليابان، الذين يمتلكان قصّة فريدة عن بداياتهما وكيف آلت بهما الأمور لخوض غمار العمارة والتصميم بعيداً عن أوطانهما ليلتقيا لاحقاً في دبي كي يتعاونا معاً. وهما يتشاركان قدرة متبادلة على رصد التحوّلات التي تشهدها المدينة، عن قرب وعن بعد، ولكن بأعين "الغرباء" التي تهتم بكل تفصيلة.

ورغم أنهما لا يتشاركان نفس اللغة الأم، غير أنهما يتواصلان عبر حوار هندسي معماري قائم على نهج بسيط ومدروس وواضح الملامح. وتجمع مشاريع "إبدا للتصميم" بين لمسات تصميمة فردية منسجمة مع مجموعة من الاعتبارات، بما ينتج عنها تحف معمارية تتجلّى فيها وبوضوح عناصر الضوء الطبيعي والوقت والقالب والمناظر الطبيعية. وانسجاماً مع هذه الظواهر الطبيعية، يسعا كلاهما إلى وضع هياكل معمارية لتبدو أكثر من كونها من صنّع الإنسان، لتتوفر فيها خيارات التأقلم والتخصيص. وتحفز هذه المساحات الناشئة عن هذا النهج الفريد على خوض تجارب وأنشطة وممارسات ضمن آفاق جديدة، في الوقت الذي يتم تفسيرها كعوامل محفّزة بحسب موقعها ووفقاً لسياقها.

وقد تم تكريم مؤسسة "إبدا للتصميم" من قبل مجلّة " أركيتكتشرال ريكورد" عام 2018، كما اختيرت كأفضل شركة ناشئة من قبل مجلّة "ديزاين فانغارد" واختيرت كذلك ضمن قائمة أفضل 50 شركة في منطقة الشرق الأوسط من قبل مجلّة "أركيتكتشرال دايجست" عام 2017.

وفازت مؤسسة "إبدا للتصميم" بالعديد من الجوائز عن مشاريعها المبتكرة، بما فيها جائزة "إيه آي إيه ميدل إيست هونر" وجائزة "هونغ كونغ للتصميم" (الفئة الذهبية) في عام 2018 وجائزة "نيويورك للتصميم" (الفئة الفضية) عام 2018 عن مشروعها "حي: ملتقى الإبداع"؛ وجائزة المعماريين العرب في عام 2018، وجائزة العمارة الدينية "فيث آند فورم" عام 2016 عن مسجد الورقاء وجائزة "لندن للتصميم" عام 2016 عن حي دبي للتصميم (Hai d3). وفي عام 2016، كانت "إبدا للتصميم" ضمن القائمة المختصرة لجائزة المسابقة العالمية لتصميم متحف بيروت للفن. وترتبط مؤسسة "إبدا للتصميم" بشراكة مع استوديو التصميم "واي واي" في العاصمة اليابانية طوكيو.

حول وائل الأعور
أسس وائل الأعور شركة "إبدا للتصميم" عام 2009، بعد انتقاله إلى منطقة الشرق الأوسط قادماً من العاصمة اليابانية طوكيو، وهو يمتلك خبرات واسعة من المشاريع التصميمية بمختلف أحجامها وبرامجها، والتي شملت المراكز الفنية والمنتزهات وحرم المدارس والجامعات وغيرها من المشاريع التطويرية متعددة الاستخدامات والفلل الخاصة والمساجد.

ويأخذ وائل الظواهر الطبيعية في الاعتبار، بما فيه المناظر العامة والمخططات البيانية غير المقيدة بين مختلف العوامل والعناصر، معتمداً على نهج متعدد التخصصات في التصميم ويتطلع دوماً إلى تحدي الممارسات المعمارية التقليدية والدفع بحدود التصميم نحو آفاق جديدة.

ويمتلك وائل خبرات متنوعة في منطقة الشرق الأوسط والدول الغربية، كما عمل لسنوات عديدة في طوكيو بالتعاون مع أشهر المصممين المعماريين اليابانيين. وقد نجح وائل في إرساء أسس مفهوم ثقافي قوي والامتثال لطبيعة كل منطقة جغرافية على حدةٍ ضمن مشاريعه بمختلف سياقاتها، وهو يطرح منظوراً مختلفاً حول إبرام شراكات عمل خارجية تتجاوز الحدود الجغرافية. يحمل وائل درجة بكالوريوس الهندسة المعمارية من الجامعة الأمريكية في بيروت، لبنان.

حول كينيتشي تيراموتو
انضم كينيتشي تيراموتو إلى مؤسسة "إبدا للتصميم" كمهندس معماري رئيسي وشريكاً للمؤسس وائل الأعور عام 2012.

وقد سبق وأن عمل كينيتشي لدى أبرز الشركات المعمارية في طوكيو وروتردام ضمن مجموعة واسعة من المشاريع المحلية والدولية، كما اكتسب خبرات طويلة في السوق الآسيوية والأوروبية. وهو يتمتع بمعرفة واسعة في التصميم المعماري، والتي تغطي شريحة عريضة من المشاريع بما فيها المراكز الفنية والمنتزهات وحرم المدارس والجامعات وغيرها من المشاريع التطويرية متعددة الاستخدامات والفلل الخاصة والمساجد.

وبفضل خبراته العملية، اكتسب كينيتشي مهارات عديدة في تطوير مفهوم شامل يغطي الجوانب الثقافية والجغرافية والمادية. ويتميّز نهجه في التصميم بكونه متعدد التخصصات، وهو يهتم كثيراً بالقوالب المعمارية والظواهر الطبيعية، كما أنه يعيد تفسير نهجه بهدف تقديم تصاميم مختلفة في كل مرة. يحمل كينيتشي درجة الماجستير في الهندسة المعمارية من جامعة طوكيو للعلوم في اليابان.
***