انطلقت مساء الخميس الفائت في جزيرة النور فعاليات المهرجان العالمي لرواية القصص في الشارقة، تحت عنوان "حكايات على الجزيرة"، مقدماً للجمهور واحدة من أقدم التقاليد التي عرفتها المنطقة العربية و العالم، إذ يعقد المهرجان عدداً من جلسات القص الحكائي، يروي فيها أشهر الحكايات في التراث الإنساني العالمي.

 

وأعلنت إدارة المهرجان عن تخصيص أيام الأسبوع لعقد جلسات قصصية لطلبة المدراس من كافة إمارات الدولة، بحيث يتم التنسيق مع إدارة المهرجان لتنظيم جلسة سرد الحكايات على الأطفال، فيما تبقى الجلسات للجمهور عامة مفتوحة في أيام الخميس والجمعة والسبت من كل أسبوع فقط.

 

وعملت إدارة المهرجان على تخصيص الفترة الممتدة من التاسعة صباحاً حتى الساعة الثالثة عصراً لزيارات طلاب المدارس طوال فترة المهرجان، بهدف إشراك أكبر عدد ممكن من طلاب مدارس إمارة الشارقة ودولة الإمارات العربية المتحدة.

 

ويطرح المهرجان الذي يتواصل حتى 28 يناير، عدداً من الأفكار الجديدة لتقديم الحكاية بأساليب جديدة، إذ يعد الحكواتي واحداً من أقدم عادات المنطقة وتقاليدها في التراث الشفوي ورواية القصص والحكايات، فتنظم جلسات روائية مخصصة حسب الطلب لتناسب الفئات العمرية ومستوى لغة الأطفال المشاركين في زيارات المدارس، ويمكن للمدارسالاتصالبمنظمي المهرجان، وتزويدهمبالمعلومات المطلوبة بهدف تنظيم الزيارة وفقاً لمتطلباتهم وحاجاتهم.

 

وفي هذا الصدد، قالت مروى عبيد الشامشي، مديرة جزيرة النور: "في إطار سعينا إلى استفادة أكبر عدد ممكن من الأطفال واليافعين من هذه المبادرة المخصصة لرواية القصص، قررنا إبقاء أبواب المهرجان مفتوحة للأطفال في جميع أيام الأسبوع، بالإضافة إلى تلبية طلباتهم ورغباتهم من خلال تنظيم جلسات روائية مخصصة حسب الطلب لتناسب فئاتهم العمرية وحصيلتهم اللغوية."

 

وأكد المديران الفنيان للمهرجان العالمي لرواية القصص، باولا بالبي وديفيد باردي، بأن اختيار جزيرة النور هو المكان المثالي للمهرجان، فطبيعتها الساحرة تشبه الأماكن الخيالية في قصص الفنتازيا كجزيرة (نيفرلاند) التي يعيش فيها بيتر بان، وأن الجزيرة هي المكان الذي يوفر للشباب بيئة مثالية يحيط بها جمال الطبيعة وهدوءها، فيجلسون ضمن مجموعات صغيرة ويستمتعون بأروع القصص والحكايات.

 

وأشاد المديران بتعاون إدارة جزيرة النور، في تنظيم مهرجان "حكايات على الجزيرة" الذي يتيح للأطفال والشباب فرصة التفاعل مع القصص الرائعة، والأدب الرفيع، وطريقة الرواية والسرد الماهرة.

 

يذكر أن البرنامج الأساسي للمهرجان لا يزال قائماً، إذ يُعقد أيام الخميس والجمعة والسبت في الفترة الممتدة من 12-28 يناير الجاري، ابتداءً من الساعة الرابعة مساءً، ويتضمن رواية القصص، والموسيقى المباشرة، والغناء، والفنون البصرية المباشرةالتي يقدمها أشهر الحكواتيين ورواة القصص العالميين من الشرق الأوسط، والمملكة المتحدة، وأوروبا، وجنوب شرق آسيا، ويقدم مجموعة كبيرة من القصص الحالمة، وحكايات الأساطير، احتفالاً بالتراث الثقافي الشفوي، والتنوع الثقافي في اللغتين العربية والإنجليزية.

 

وتمتد جزيرة النور، التي تشكل معلماً معمارياً فريداً، على مساحة 45،470 متراً مربعاً في بحيرة خالد بالشارقة، لتتيح للزوار تجربة استثنائية للاستمتاع بسحر المكان وجمال الطبيعة وفنون التصميم المعماري الرائعة، وقد أطلقتها هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، التزاماً منها بتعزيز مكانة الشارقة كوجهة ثقافية وسياحية واستثمارية رائدة في المنطقة، وتسعى (شروق) من خلال تطويرها لمشاريع رائدة مثل جزيرة النور وغيرها من المشاريع السياحية والترفيهية الأخرى إلى إيجاد وجهات فريدة وعالمية المستوى تسهم في تطوير القطاع الترفيهي والسياحي المتنامي في الإمارة، وصولاً إلى تحقيق رؤية الشارقة السياحية الهادفة إلى استقطاب 10 ملايين سائح بحلول عام 2021.