لأن العيون من دون جفون لن تغمض أبداً، ولأن البحار من دون شواطئ مخيفة جداً، ولأن ورقة الشجر لا تصنع الحدائق وحدها، ولأن قطرة المطر لن تسقي الوديان بمفردها، قد آن الأوان أن تتحد الشفة العليا بالشفة السفلى كي تكوّنا معاً فماً يجيد فن الحوار المثمر، لكن لا بأس إن بدأنا بالغناء أولاً على أنغام الفنانة ماجدة الرومي بأغنيتها الشهيرة (كن صديقي)، لنختمها بعد تحريفها قليلاً لتكون (كن عدوي) لكن أرجوك لا تكن (عــديقي!) صديقي يعني صديقي، وعدوي يعني عدوي، لكن إن كان صديقي هو نفسه صديق عدوي، إذن بالتأكيد سيصبح (عديقي) اللدود! وكذلك الحال مع عدوي إن كان عدو عدوّي سأعتبره حتماً بمثابة (عديقي) الحميم! وإن كان هذا العدو الأخير أشرف بكثير من الصديق الحقير، وبما أن البعض يجد الحل لكل مشكلة، بينما البعض الآخر يجد المشكلة لكل حل، وجدتُ صيغةً أوضَح، كأن يبحث عن «الخِل» في كل مشكلة، أو يبحث عن المشكلة في كل «خِل». إن مصطلح (الأعـدقاء) يشرح لنا مجازياً أصدقاءنا الأعداء، وأعداءنا الأصدقاء، بعد دمج كلمتي (الصديق والعدو) في كلمة واحدة من صنع خيالي. شكراً (عديقتي) الطيبة، على (عداقتكِ) المتميزة، فقد أوحيت لي (بعداقة) هذه الأسطر (العديقة)!

المصدر