تمثل المستويات الزائدة للعرض الجديد في السوق أحد العوامل الرئيسية التي ساهمت في انخفاض الإيجارات العقارية والأسعار في دبي على مدى السنوات القليلة الماضية، وأطلقت الحكومة هذا الأسبوع لجنة عليا للتخطيط العقاري في دبي من أجل تحقيق توازن صحي بين العرض والطلب

تم تكليف اللجنة العليا، التي يرأسها نائب حاكم دبي الشيخ مكتوم بن محمد وكبار مطوري العقارات، بتقديم تدابير لتحسين التوازن بين العرض والطلب وضمان عدم تنافس الشركات العقارية شبه الحكومية مباشرة مع المستثمرين من القطاع الخاص. كجزء من هذا التفويض، ستقوم اللجنة بتطوير رؤية استراتيجية شاملة لجميع المشاريع العقارية الكبرى في الإمارة خلال السنوات العشر القادمة.

أكد تيري ديلفاو الرئيس التنفيذي لأعمال شركة جيه إل إل في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن الإعلان عن تشكيل لجنة عليا جديدة تتولى مهام التخطيط العقاري في الإمارة يمثل خطوة إيجابية نحو تحقيق سوق أكثر توازناً، وعلى الرغم من عدم اكتمال جميع المشاريع الحالية في موعدها المحدد، إلا أننا نتوقع أن نرى طفرة كبيرة في إتمام المشاريع في القطاعات السكنية والتجارية خلال الفترة الباقية من عام 2019.

وأضاف ديلفاو: "إن متوسط مستوى الإكمال السكني في دبي على مدار الأعوام الثلاثة الماضية بلغ حوالي 20 ألف وحدة سكنية على أساس سنوي، كما تشير التوقعات إلى أنه من المقرر تسليم حوالي 60 ألف وحدة سكنية في العام 2019 وحده. كما تشير الأرقام إلى زيادة ملحوظة في نسب العرض للوحدات التجارية في قطاع التجزئة، حيث يمكن أن تتجاوز عمليات الإكمال هذا العام 600 ألف متر مربع، مقارنة بـ 233 ألف متر مربع متوسط مساحة الإكمال على مدار السنوات الثلاث الماضية.

وتابع ديلفاو: "في حين تعمل اللجنة العليا على تنظيم السوق العقاري وتحقيق التوازن بين العرض والطلب، فإن جميع العالمين ضمن القطاع عليهم الانتظار حتى تأتي هذه اللجنة بثمار أعمالها، ونؤكد على أن إدراك المشكلة ووضع خطة لمواجهة الاختلال الحالي في توازن السوق يمثلان خطوةً أساسيةً في سبيل إحداث التغيير المنشود".

واختتم ديلفاو: "حقق نموذج الأعمال القائم على مفهوم تأسيس المشاريع بغض النظر عن حاجة السوق نجاحاً ملموساً في الماضي، لكن حان الوقت الآن للنظر في هذه المقاربة وإيجاد سوق أكثر توازناً.  ودون أدنى شك، سيتطلب تحقيق هذه التوازن فرض المزيد من الضوابط على مستوى المعروض المستقبلي قياساً بما جرى فرضه في السابق، وتأتي هذه المبادرة كحل مثالي ليس فقط لتحقيق هذه المقاربة، بل تهدف إلى تحسين اقتصاد الدولة على المدى الطويل".