كتب ((الأرفل)) كلمة ((اشتقنالك) على الحائط و ابتعد عشرة أمتار بجانب سحّارة مليئة بالبندورة المعطوبة وأخذ يصوّب على الكلمة ويضرب وهو يقول مهلوساً:
لم يبقَ إلا أن نضع بعد شعار (اشتقنالك) إلا جملة (وينك يا زلمة؟) ..! لا أدري؛ هل عجزت الصحراء العربية بكلّ بلاغة بدوها و معاجم لغتها عن إيجاد كلمة بديلة ..؟ هل طاف العاصفون بذهنهم لحظة اعتماد الشعار ؛ بين القرى الأردنية المليئة بالزجل البليغ والأمثال ذات الدلالات التراثية ولم يتفتق ذهنهم إلا على : اشتقنالك ..؟!
ثم سارع الأرفل من الضرب بسرعة كأنه يفرّغ غضبه على شعار مهرجان جرش بتاع السقافة و الفنون  :
اشتقنا لمن ؟ هل يخاطب الجمع الغفير المنتظر (ثقافة و فنّاً) بكلمة : اشتقنالك ؟ أي فم يعلك قالها ..أي بنطلون ساحلٍ اجترحها ..؟ من صاحب الاختراع ؟؟ أما فكّر بأبعادها..؟ ألم يشعر بسطحيتها ؛ هذا اذا كان لديه قليل من الثقافة ..؟!
أشعر أحياناً أن المهنة الوحيدة التي تليق بنا هي سلق البيض..! لأنني لا أعتقد أن تفكيراً عميقاً يؤدي إلى هذا الشعار الذي اشعر بأنه (مهين) ولا يليق أن يوضع بعد كلمات مثل الثقافة والفنون و التراث وما شابه ذلك ..! وإذا كان هذا الشعار بعد عصف وعمق فإنها طامة أكبر من كبرى و علامة من علامات ساعة النسف..!
هذا فكر (طنطي) ..دلعي..مغناج..وفي رابطة الكتاب حيث يفترض ان قامات شعرية عربية ومحلية هناك ..استحيتُ أن أقف بجانب  شعار : اشتقنالك ..لأني قبل الوقوف بجانبه يجب أن أحضر علبة مكياجي معي و كثيراً من العلكة..!
شعارات مقترحة لمهرجانات السنوات القادمة : تع جنبي .. دفّيني.. قربك نار..وهكذا دواليك..!