على منضدتي أشياء ثمينة، قصائدٌ مشردّة بلا «بيت» تأوي إليه، فنجان قهوة مزركش ذو عروة مكسورة صببت في بطنه حفنة من الأقلام وطبعاً بدون سكر، قصاصات بطاقاتٍ شخصية ترسم تضاريس بشر دخلوا جغرافيا حياتي بإرادتي أو برغم أنفها، مرطب شفاه وردي اللون عثرتُ عليه في أحد أركان حقيبتي، طلاء أظافر أحمر من ماركة معروفة أقنعتني بشرائه تلك الموظفة اللحوحة، يا إلهي ما أثمن الأشياء العادية!

عندما نجعل السعادة بسيطة، تصبح البساطة سعيدة، ولهذا نُسعِد قلوبنا ببساطة حين نُبسِّط أمورنا بسعادة، أي من دون انتظار صبرنا على التعقيد، تماماً كانتظار الحياة إلى عودة الفقيد، وبما أن العتب على «النظر» كما يقولون؛ ندرك جيداً أننا قد لا نميّز بأعيننا المجرَّدة الخطأ من الصواب، فنصدّق كل ما قاله فُلان عن علاَّن، ونكذّب كل ما رأيناه من فلان، ثم للأسف لا نعتذر لعلاّن! وهكذا نكون قد أخطأنا في حق أنفسنا أولاً إذ حضرنا بأنفسنا ولم نُحضر معنا عصا الظاء كي (نحظر) جميع هذه السلبيات عنّا، ليبقى العتب على «الحظر» في هذه الحالة!

أرى أن (الوقت) الذي يمر في التغاضي والتغافل والتسامح أجمل وأجلّ وأجدر وأجدى من الكراهية، لأن (المقت) كالسيف إن لم تقطعه قطعك!

المصدر