بعيداً عن الشعر، يسافر كتاب للشاعر الإماراتي خالد الظنحاني، (أول منزل) والصادر أخيراً عن دار مداد للنشر والتوزيع، في عوالم متنوعة تحكي محطات حياته ومراحلها، عبر عدة مقالات تتناول مواضيع مختلفة ومتنوعة وتضيء على ما مر به من أحداث وتجارب، ذلك بدءاً من طفولته ومن ثم في مراحله العمرية الأخرى اللاحقة.

طبعا، لا تغيب روح الشعر عن ديباجات الكتاب. إذ يسرد الظنحاني حكاياته بأسلوب رشيق غني المعاني ومفعم بالإشارات. ويبدأ في المقدمة بالحديث عن رغبة والده بأن يمتهن الشاعر مهنة الصحافة، ويبين انه استغرب ذلك في ظل إصرار أولياء الأمور، آنذاك، على أن يدخل أبناؤهم المجال العسكري أو الطبي أو القانوني.

وبالتوغل في محتوى الكتاب، نتلمس في البداية، حنين الشاعر إلى الأيام الماضية وعيشه في كنف والديه، وارتباطه بمزرعة والده في مدينة دبا الفجيرة، وكذا اهتمامه بالزراعة وخاصة زراعة النخيل. كما يحكي الشاعر عن البساطة التي كانت تتسم بها الحياة حينذاك، وعن بساطة الناس ونقائهم.

تجوال الظنحاني وأسفاره وتجاربه، قضايا ونقاط كان لها نصيب وافر بين دفتي هذا الكتاب، حيث يتحدث عن زيارته إلى المدينة المنورة في المملكة العربية السعودية، وعن شعوره وغبطته لأهلها ومشاعره الروحانية التي اعترته حين زارها. وكتب أيضاً عن انبهاره بثقافة الشعب الألماني إثر مشاركاته في إحدى الندوات الثقافية التي نظمت هناك.