شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة في الاجتماع الرابع والخمسين للجنة التعاون التجاري لوزراء التجارة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي عقد اليوم بالعاصمة السعودية الرياض، وناقش عدداً من الموضوعات المتعلقة بسبل تعزيز العمل الخليجي المشترك في المجالات المتعلقة بالاقتصاد والتجارة على المستويين البيني والخارجي.

ترأس وفد الدولة المشارك سعادة المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي، وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، نيابة عن معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، وضم الوفد عدداً من مسؤولي وموظفي وزارة الاقتصاد، وهم سعادة حميد بن بطي المهيري، الوكيل المساعد لقطاع الشركات وحماية المستهلك، وسعادة الدكتور علي إبراهيم الحوسني، الوكيل المساعد لقطاع الملكية الفكرية، ونزار فيصل المشعل، مدير إدارة الاتفاقيات الاقتصادية واللجان المشتركة، وأحمد عبدالله بن سليمان من إدارة الاتفاقيات، وعبدالله محمد الشمسي من إدارة الاتصال الحكومي.

وقال سعادة المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي إن اجتماعات لجنة التعاون التجاري لدول مجلس التعاون تمثل منصة خليجية بالغة الأهمية لتبادل الآراء ووضع المقترحات والحلول، ومناقشة الفرص والتحديات الماثلة أمام دول الخليج العربية فيما يتعلق برفع مستوى التكامل الاقتصادي الخليجي ودعم النشاط التجاري لدول المجلس وتعزيز مكانتها التجارية على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

وأضاف سعادته أن الاجتماع الرابع والخمسين للجنة بحث عدداً من الموضوعات التي من شأنها أن تدفع مسيرة العمل الخليجي المشترك قدماً في مجالات الاقتصاد والتجارة المختلفة، وتسهم في تحسين المناخ الاقتصادي في دول مجلس التعاون، وترتقي بالمكانة التجارية التي تتبوؤها على الصعيد العالمي، والعمل على توحيد الجهود الخليجية الرامية إلى رفع مستوى التنسيق والتعاون مع منظمة التجارة العالمية.

وأكد الشحي أن وفد الإمارات حرص على المشاركة الفاعلة في اجتماع لجنة التعاون التجاري الـ 54 والاجتماعات التحضيرية التي سبقته، حيث تم إثراء جدول أعمال الاجتماعات بمقترح قدمته الدولة حول مناقشة اختصاصات مكتب براءات الاختراع في دول مجلس التعاون، سعياً لتعزيز منظومة الملكية الفكرية وتشجيع الإبداع والابتكار في دول المجلس، في إطار استراتيجياتها الهادفة إلى تنويع اقتصاداتها وتعميق دور المعرفة في مسيرتها التنموية.

وناقش اجتماع لجنة التعاون التجاري الذي ترأسه معالي الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار السعودي، حيث تتولى المملكة العربية السعودية رئاسة الدورة الحالية للجنة، عدداً من البنود المطروحة على جدول الأعمال، من أهمها مقترح من المدير العام لمنظمة التجارة العالمية حول مراجعة السياسة التجارية لدول مجلس التعاون بشكل جماعي، مع بحث ما تحتاج إليه هذه الخطوة من تحضيرات وتنسيق عالي المستوى بين دول المجلس، وبينها وبين المنظمة.

وفي موضوع متصل، بحثت الوفود الخليجية التوصيات المرفوعة إليها من لجنة منظمة التجارة العالمية العامة لدول المجلس، وكان من أبرزها الانضمام إلى قائمة الدول النامية المستوردة الصافية للغذاء بالمنظمة، والتنسيق فيما يتعلق بمراحل تنفيذ اتفاقية تيسير التجارة، ومراجعة إخطارات دول مجلس التعاون خلال الاجتماعات المعنية بمكافحة الإغراق والدعم والتدابير التعويضية والوقائية، إلى جانب متطلبات العرض الوقائعي لاتفاقية التجارة الحرة بين دول المجلس وسنغافورة.

وفي بنود أخرى، ناقش الاجتماع مسألة فتح فروع للمؤسسات الفردية في دول مجلس التعاون؛ وإمكانات الشراء الجماعي للسلع الغذائية الأساسية والمعطيات المتعلقة بها؛ ومتابعة جهود استصدار دليل إجراءات ونماذج ممارسة الأنشطة الاقتصادية في المجالين التجاري والصناعي بدول "التعاون"؛ ومقترح دولة الإمارات بشأن اختصاصات مكتب براءات الاختراع في دول المجلس؛ ومقترح البحرين ببحث الصعوبات التي تواجهها صناعة مقاطع الحديد في الدول الخليجية.

وكان وفد دولة الإمارات قد شارك في الاجتماعات التحضيرية التي سبقت الاجتماع الرابع والخمسين للجنة التعاون التجاري، وتضمنت اجتماع وكلاء وزارات التجارة بدول المجلس الأسبوع الماضي، واللقاء التشاوري الدوري بين وزراء التجارة وممثلي القطاع الخاص بدول المجلس الذي عقد أمس بحضور أصحاب المعالي الوزراء وممثلي غرف التجارة واتحاد الغرف التجارية الخليجية، وناقش أفضل صيغ التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص بدول المجلس، مع التركيز على دور الابتكار وريادة الأعمال كرافد أساسي من روافد تنمية الاقتصاد الخليجي.