بحث معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد، وزير دولة، ومعالي نرندرا مودي، رئيس الوزراء الهندي، سبل دعم وتعزيز العلاقات الاقتصادية وتوسيع مجالات التعاون ورفع مستوى التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين الصديقين.

جاء اللقاء على هامش زيارة وفد رفيع المستوى من الدولة برئاسة معالي راشد بن فهد، للمشاركة في أعمال الدورة الثامنة لقمة غوجرات الحيوية العالمية، والتي تستمر أعمالها خلال الفترة من 10 حتى 13 يناير الجاري في مدينة غاندي نغار عاصمة ولاية غوجرات شمال الهند.

وشارك في الاجتماع من وفد الدولة سعادة عبد الله بن أحمد آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، وسعادة أحمد البنا سفير الإمارات لدى الهند، وعدد من كبار المسؤولين.

تناول الاجتماع سبل تعزيز وتدعيم الشراكات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك من أبرزها الاستثمارات في البنية التحتية والطاقة وتعزيز أوجه التعاون والتبادل السياحي.

في بداية اللقاء، نقل معالي راشد بن فهد وزير الدولة تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والتمنيات لجمهورية الهند وشعبها بدوام التقدم والازدهار، ومن جانبه حمل رئيس الوزراء الهندي تحياته إلى أصاحب السمو، وتمنياته لدولة الإمارات العربية المتحدة وشعبها مزيداً من التطور والرخاء.

كما ثمن معالي نرندرا مودي رئيس الوزراء الهندي، مشاركة دولة الامارات في أعمال قمة غوجرات الحالية، وأيضا المشاركة في قمة الشراكة والتي ستعقد بالهند نهاية الشهر الجاري.

واكد رئيس الوزراء الهندي تميز العلاقات الثنائية التاريخية التي تجمع دولة الإمارات وجمهورية الهند، والحرص المتبادل على تعزيز أوجه التعاون المشترك، وتحديدا على الصعيد الاقتصادي والتجاري، وتحقيق مزيد من التقدم والتوسع فيما يتعلق بحجم التجارة البينية خلال السنوات المقبلة للوصول بها إلى مستويات قياسية تعكس القدرات والإمكانيات التي يتمتع بها الطرفين.

وأشار إلى اهتمام بلاده بتعزيز تواجد الاستثمارات الإماراتية في أسواق الهند خاصة فيما يتعلق بمشروعات تطوير البنية التحتية والخدمات اللوجستية والمطارات والموانئ والتي حققت فيها الشركات الإماراتية نجاحات واعدة وأثبتت كفاءة عالية في ظل ما تتمتع به من خبرات عالمية في هذه المجالات.

وأضاف أن قطاع الطاقة المتجددة يحتل أولوية لدى اهتمامات الحكومة الهندية خلال المرحلة المقبلة، ويحمل العديد من الفرص الاستثمارية بما يفتح مجالات أوسع لإقامة شراكات تنموية ضخمة مع دولة الإمارات وتبادل التجارب والخبرات في هذا الصدد.

كما أشار رئيس الوزراء الهندي إلى أهمية مواصلة تعزيز أشكال التبادل السياحي بين البلدين، والتوسع في تبادل الرحلات البحرية بما يدعم أوجه التعاون السياحي ويصل به إلى مستويات أكثر تقدما.

ومن جانبه، أكد معالي راشد بن فهد وزير دولة، حرص دولة الإمارات على تعزيز أوصر الروابط الاقتصادية والتجارية مع الهند، ومواصلة استطلاع أفاق أوسع للتعاون في عدد من القطاعات ذات الاهتمام المشترك، وبما يخدم الأهداف التنموية للبلدين.

وتابع أن السوق الهندي من أكثر الأسواق الجاذبة للاستثمارات الإماراتية لما يتمتع به من معدلات نمو واعدة، مشيرا إلى أن قطاعات البنية التحتية والطاقة والسياحة من بين القطاعات التي تحتل أولوية لدى الإمارات في ظل رؤيتها التنموية، وهو ما يطرح العديد من الفرص لتعزيز حجم الاستثمارات المتبادلة خلال المرحلة المقبلة.

وأكد معاليه على أنه في ظل قوة العلاقات الاقتصادية، وعمق الروابط التي تجمع مجتمع الأعمال من الجانبين، والمدعومة بالرغبة المتبادلة من البلدين لتعزيز أوجه التعاون، فإنه من المنتظر أن تشهد العلاقات الاقتصادية والتجارية قفزات نوعية خلال المرحلة المقبلة وتحقق مزيد من التطور على كافة الصعد.

وعلى صعيد متصل، عقد معالي راشد بن فهد وزير الدولة، اجتماعا ثنائيا مع معالي فيجاي روباني رئيس وزراء ولاية غوجرات. حضر الاجتماع سعادة عبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة وسعادة أحمد البنا سفير الإمارات لدى الهند.

وبحث الجانبان خلال الاجتماع مجالات التعاون المشترك وسبل توسيع أفاق الاستثمارات المتبادلة وتوثيق الروابط بين مجتمع الأعمال من الجانبين وأبرز القطاعات المؤهلة لبناء شراكات تعود بالنفع على الطرفين.

ضم وفد الدولة كلا من سعادة سلطان أحمد بن سليم الرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية، وسعادة جمال سيف الجروان الأمين العام لمجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج، وأحمد سلطان الفلاحي الملحق التجاري بسفارة الدولة في الهند، ومحمد ناصر حمدان الزعابي مدير إدارة الترويج التجاري والاستثمار بوزارة الاقتصاد.

وتشارك دولة الإمارات في أعمال الدورة الثامن من قمة غوجرات الحيوية العالمية، بوفد اقتصادي وتجاري موسع يضم عدد بارز من ممثلي الحكومات الاتحادية والمحلية، إلى جانب نحو 50 رجل أعمال ومستثمر من قطاعات اقتصادية وتجارية مختلفة.