في الذكرى المئوية الأولى لأوّل رحلة جوية عابرة للأطلسي بدون توقف، أطلقت رولز-رويس موتور كارز مجموعة من الرسومات التخطيطية التي تُعرض للمرة الأولى لسيارتها الجديدة من طراز رايث بنسخة إيجل VIII. تروي هذه المجموعة المحدودة التي تضمّ 50 سيارة حكاية المغامرة الأسطورية لرائدي الطيران الكابتن جون ألكوك والملازم آرثر براون اللذان تحديا أجواء سماء مجهولة لعبور الأطلسي على متن طائرة فيمي فيكرز مجهّزة بمحركي رولز-رويس من طراز إيجل VIII، وذلك منذ مئة عام بالتحديد.

وتقدّم هذه الرسومات التي تصوّرها فريق بيسبوك كولكتيف من مصممين ومبدعين في دار رولز-رويس موتور كارز، فكرة واضحة جداً عن تلك الرحلة التي تعبّر عن فعل استثنائي من الشجاعة والتي ترجمتها رولز-رويس بلغتها الخاصة في سيارة آسرة.

وصرّح تورستن مولر-أوتفوس، الرئيس التنفيذي، رولز-رويس موتور كارز، قائلاً: "يحيي فريق التصميم حسب الطلب حكاية أحدثت تغييراً محورياً في التاريخ خلال القرن العشرين، وهي أوّل رحلة جوية عابرة للأطلسي بدون توقف، وذلك في سيارة من طراز رايث تعبّر عن القوّة والدراما والمغامرة. رايث إيجل VIII تحفة عصرية، وهذه الرسومات التخطيطية تقدّم لمحة استثنائية عن هذا الإبداع الرائع."

تسلّط التصاميم الضوء على الاهتمام الكبير بالتفاصيل الذي يتميّز به حرفيو رولز-رويس ضمن برنامج بيسبوك للتصميم حسب الطلب. ولقد تمّ تطريز الغيوم وإحداثيات النقطة التي تشير إلى منتصف الطريق من الرحلة الهامة التي قام بها ألكوك وبراون. ونجد أيضاً رسماً تخطيطياً آخر يظهر المشهد الليلي من الأعلى والذي تمّ تنفيذه بشكل احترافي كبير على لوحة العدادات وذلك باستخدام تقنية التطعيم بالذهب والفضة والنحاس.

ويصوّر الرسم الأولي لساعة السيارة محدودة الإصدار خلفية متجمدة تذكرنا بلوحة الأجهزة والعدادات التي تجمدت داخل الطائرة، بينما تمّ أيضاً تصوير ضوء الساعة الأخضر الذي يشعّ ليلاً، في إشارة مباشرة إلى الضوء الوحيد الذي كان يراه ألكوك وبراون وهما يعبران الأطلسي.

سيتمّ صنع 50 إصدار فقط من هذه السيارات الثمينة لهواة التجميع المتميّزين في دار رولز-رويس في جودوود غرب ساسكس، مقرّ التميّز العالمي في صناعة السيارات الفارهة.

 

أوّل رحلة عابرة للأطلسي بدون توقف

تحدى كل من الكابتن جون ألكوك والملازم آرثر براون أجواء سماء مجهولة للقيام بأوّل رحلة عبر الأطلسي بدون توقف في شهر يونيو من عام 1919. وحلّق ألكوك وبراون الذين كانا يعاصرا السير هنري رويس، بدون توقف من سانت جونز في نيوفاندلاند إلى كليفدن في إيرلندا على متن طائرة مهاجمة من طراز فيكرز فيمي معدّلة من الحرب العالمية الأولى. وقد تم تشغيل الطائرة ثنائية المحرك بمحركي رولز-رويس إيجل VIII سعة 20.3 لتر وبقدرة 350 حصاناً. ومن هذا المحرك الرائع، استمدّت هذه المجموعة اسمها. هذه السنة، تحيي رولز-رويس الذكرى المئوية لهذا العمل الفذ مع مجموعة معاصرة جداً تتحدث إلى المغامرين اليوم، وتكرم أولئك الذين غيروا مجرى التاريخ.

في أعقاب الرحلة التي كانت محفوفة بالمخاطر، والتي أدت إلى تقدم غير مسبوق بالنسبة لمجتمع القرن العشرين، صرّح السير وينستون تشرتشل قائلاً: "لا أدري إلامَ قد ننظر بمزيد من الإعجاب، أهو إلى جرأتهما، أم إلى تصميمهما، أم مهارتهما، أم علمهما، أم طائرتهما، أم محركات رولز-رويس – أم إلى حظهما الطيب".

فلقد أصبح ألكوك وبراون أسطورة حقيقية واكتسبا مكانة هامة بجانب السير دونالد كامبل في أكثر الأندية اصطفائية في العالم بصفتهم أشخاص يتخطون المفاهيم السائدة ويذهبون إلى آفاق بعيدة لتحقيق إنجازات قد تبدو مستحيلة على الأرض والمياه، واليوم في الهواء. أمّا الرابط الأساسي والوحيدة فكان قوّة رولز-رويس وصلابتها.

عانى الثنائي من كل تحدٍّ يمكن لأي طيار أن يتصوّره. غير أنّ محركات رولز-رويس إيجل VIII كانت هي العنصر الوحيد الذي أثبت أنه غير قابل للتدمير. دفعت المحركات الرحلة الجوية بسرعات لم تكن متوقّعة سابقاً، بمتوسط 115 ميل في الساعة. ولكن لا يمكن الاستهانة بالمخاطر التي واجهها الطياران. فلقد فشلت أدوات الراديو والملاحة الخاصة بهما بشكل شبه فوري، مما جعل الطيارين يحلقان بدون أي مساعدة ليلاً عبر سحابات كثيفة وضباب متجمد لساعات عديدة حتى أنّهما اضطرا أحياناً  إلى التحليق رأساً على عقب. أمّا نجاتهم وخروجهم أخيراً من السحابة فكانت بفضل مهارة براون الاستثنائية كملاح بارع، ليكملا رحلتهما فوق السحاب لاجئين إلى النجوم لقيادتهما إلى ساحل إيرلندا.