دبي – وقع مركز دبي للتحكيم الدولي، أحد مبادرات غرفة تجارة وصناعة دبي، اليوم في مقر المركز مذكرة تفاهم مشتركة مع مركز الإمارات للتحكيم البحري حول تفعيل التعاون المشترك في مجال وسائل تسوية النزاعات البديلة.

ونصت مذكرة التفاهم على التنسيق المشترك في تنظيم فعاليات وندوات وورش عمل تدريبية ومؤتمرات ونشاطات تعليمية حول التحكيم والتوفيق والوساطة لحل المنازعات التجارية سواءً داخل دولة الإمارات أو خارجها. واتفق الجانبان على التعاون لتحديد خبراء تحكيم ووساطة ذوي خبرة عالية للمشاركة في تسوية المنازعات التجارية التي يستقبلها الطرفان.

وشملت مذكرة التفاهم كذلك تبادل الخبرات والمعلومات حول مختلف أدوات تسوية النزاعات التجارية لما فيه المصلحة المشتركة، بالإضافة إلى التركيز على التعاون والتنسيق بين مراكز التحكيم في الدولة، وتمثيلها في المشاركات والفعاليات الخارجية.

واعتبر الدكتور حبيب الملا، رئيس مجلس أمناء مركز دبي للتحكيم الدولي إن توقيع الاتفاقية يأتي في وقت يبرز فيه التحكيم التجاري كركيزة أساسية للعمل التجارى   في أية بيئة عمل متطورة، باعتباره وسيلة ناجحة وفعالة لتسوية النزاعات بطريقة سريعة تحفظ الوقت والجهد، وتشكل بديلاً مفضلا من قبل مجتمع الاعمال عن إجراءات المحاكمة التقليدية .

ولفت الملا إلى أن الاتفاقية تهدف إلى الاستفادة من خبرات الطرفين في الترويج للوسائل البديلة لتسوية النزاعات التجارية، خصوصاً وإن دولة الإمارات تعتبر رائدة في هذا المجال نتيجة الخبرات التي راكمتها في مجال الأعمال وتسوية المنازعات، مشدداً على ان التعاون مع مركز الإمارات للتحكيم البحري هو خطوة في الاتجاه الصحيح نحو علاقات متينة تخدم مجتمع الأعمال وشركاته.

وأضاف رئيس مجلس أمناء مركز دبي للتحكيم الدولي قائلاً:" إن شراكتنا مع مركز الإمارات للتحكيم البحري ستعزز من بيئة العمل القانونية في دبي ودولة الإمارات، وستساعدنا على توحيد جهودنا في مجال الوسائل البديلة لتسوية المنازعات لما فيه مصلحة شركات القطاع الخاص، الأمر الذي سيساهم في تعزيز تنافسية بيئة اعمالنا بوصفها بيئة متطورة ومعاصرة ومواكبة للتغيرات في مجتمع الأعمال."

وصرَّح ماجد عبيد بن بشير، نائب الرئيس والسكرتير العام لمركز الإمارات للتحكيم البحري (EMAC)، قائلاً: "نفخر بعقد شراكة مع مركز دبي للتحكيم الدولي (DIAC) ونتطلع معاً إلى الاستفادة من مزايا هذا التعاون لتحقيق مصالح أعضائنا مع التركيز على زيادة الوعي. يتشارك كلٌّ من مركز الإمارات للتحكيم البحري ومركز دبي للتحكيم الدولي نفس الهدف الرامي إلى تقديم مستوى عالمي من خدمات التحكيم والوساطة وبدائل حل المنازعات التي تُعد أكثر سرعة وفاعلية وأقل كُلفة للأطراف المعنية".

وقد نجح مركز دبي للتحكيم الدولي في إبراز الدور الإيجابي الذي يلعبه في تعزيز بيئة العمل القانونية في إمارة دبي والمنطقة، حيث بات يعتبر أحد أبرز المراكز العالمية العاملة في مجال التحكيم التجاري، وساهم في تحفيز بيئة الأعمال في دبي والمنطقة.

يشار بالذكر إلى أن "مركز التوفيق والتحكيم التجاري" تأسس في عام 1994 وتطور ليصبح الآن "مركز دبي للتحكيم الدولي" وهو هيئة مستقلة دائمة غير ربحية تهدف الى توفير خدمات التحكيم وتسوية النزاعات التجارية في مجتمعات الأعمال المحلية والإقليمية والدولية بأسعار مناسبة. ويوفر المركز أحدث المرافق وأفضل التسهيلات لضمان جودة خدمات التحكيم التي يقدمها وحل النزاعات بين الأطراف التجارية بمساعدة فريق من المحكمين الدوليين الملمين بأصول التحكيم الدولية وإجراءاتها المعتمدة.

تأسس مركز الإمارات للتحكيم البحري وفقاً للمرسوم الأميري (رقم 14/2016) صادر من  صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب الرئيس، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، و مقره في مركز دبي المالي العالمي، ويتمتع مركز الإمارات للتحكيم البحري بشخصية  قانونية مستقلة، كما أنه مستقل من الناحية المالية والإدارية.

وأُطلِقَ مركز الإمارات للتحكيم البحري نظراً لتزايد الأنشطة البحرية بالمنطقة ورغبةً دولة الإمارات العربية المتحدة في تطوير واحد من أكبر المراكز البحرية في العالم بحلول عام 2025 وإيماناً بكفاءة عملية التحكيم. يُعد مركز الإمارات للتحكيم البحري أول مركز تحكيم بحري متخصص في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويهدف هذا المركز إلى وضع الإمارات العربية المتحدة في الصدارة وجعلها مركزاً متميزاً للتحكيم البحري، مع الالتزام بأفضل الممارسات وفقاً للمعايير الدولية.