يدرك الأهل أنّ أوقات اللعب مهمة لأطفالهم لكن اختيارهم للألعاب يمكن  ان  يؤثر على حياة الأطفال على  المدى الطويل. إليكم بعض الأمور التي يجب التنبه منها. 96  %من الأهل يؤكدون أن اللعب مفيد...
نمضي ساعات طويلة في البحث عن المدرسة المثالية لأطفالنا والكتب والأنشطة المناسبة التي تسمح بتربية اطفالنا ليحققوا النجاح وليكونوا واثقين من أنفسهم.
وبصفتنا أهلهم نحن مسؤولون عن اتخاذ القرارات الصائبة من أجل أطفالنا.
وقد وجدت دراسة أجرتها مؤسسةLEGO®  وجمعت آراء 6000 أم وأب من أنحاء العالم بما في ذلك الشرق الأوسط:
96% من الأهل يعتقدون أنّ اللعب يساعد الأطفال على تطوير مهاراتهم الإبداعية والاجتماعية.
95% من الأهل يرون أنّ اللعب يساهم في تعزيز مهارات حل المشاكل بطريقة مبتكرة والقدرة على التعلّم من الأخطاء.
ولكن هل نقوم باختيار الألعاب المناسبة لأطفالنا؟
يتفق معظم الأهل على أنّ اللعب أساسي في حياة الأطفال لكن الألعاب وطرق اللعب المختلفة يمكن أن تؤثر على تنمية الأطفال بطرق مختلفة.
وبحسب خبراء من مركز التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة في جامعة ولاية كونيتيكت الشرقية إن بعض الألعاب  التي يراها البالغون مثيرة للاهتمام ليست فعالة في تعزيز تنمية الأطفال.  
فما هي إذاً الألعاب التي يجب أن يختارها الأهل؟
بحسب الخبراء الألعاب البسيطة أفضل!
يمنح مركز التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة أعلى الدرجات للألعاب البسيطة مثل ألعاب البناء التقليدية ومكعبات البناء والسيارات الصغيرة وإشارات الطريق. فهذه الألعاب تعزز قدرات حل المشاكل والتواصل الاجتماعي والتعبير الإبداعي لدى الأطفال بغض النظر إن كانوا فتية أو فتيات لأنها غير محدودة فيمكن للأطفال استخدامها بطرق مختلفة.
أفضل ألعاب للفتيات هي ما يعرف تقليدياً بكونها "ألعاب الصبيان"
كشفت الدراسة أن هذه الأنواع من الألعاب التي استهدفت تقليدياً الفتية مثل ألعاب البناء والسيارات توفر مستوى أفضل من اللعب للفتيات ويمكن أن تكون الحل المثالي للأهل الذين يصعب عليهم إيجاد هدايا مرحة لبناتهم تحفز الابداع والثقة ومهارات حل المشاكل .
وقامت ليغو الشرق الأوسط مؤخراً بتجربة اجتماعية في الإمارات العربية المتحدة لتلقي الضوء على بعض الأحكام المسبقة التي نعتمد عليها عند شراء الهدايا. طلبنا من الأمهات مشاهدة فيديو يظهر يدي طفل يبني طائرة من مكعبات ليغو. بعدها ناقشت الأمهات خيارات الطفل المهنية عندما يكبر واتفقن على أنه قد يكون طياراً أو عالماً أو مهندساً. لكنّ اليدين اللتين كانتا تبنيان الطائرة هما لطفلة صغيرة وليس لصبي كما اعتقدن.
هل أنتم تقفون في طريق الابداع؟
سلّطت هذه التجربة الضوء على التحيز التلقائي وغير المقصود لدى الأمهات وأظهرت مدى تأثير بعض العوامل الاجتماعية والثقافية والتقليدية.
وتود مجموعة ليغو مساعدة الأهل على مراجعة أنفسهم والنظر في الطريقة التي يوزعون بها الألعاب على الأطفال وكيف قد ينعكس ذلك على مستقبلهم:
هل نختار ألعاباً  تعليمية مثل ألعاب البناء للفتية بدل الفتيات؟
هل نقول لبناتنا إنهن أقل مهارة أو قدرة على اللعب الإبداعي؟
هل الألعاب التي نشتريها لبناتنا تحد من مخيلتهن أو تطلق العنان لها؟
التربية في عام 2019 تعني أن نمنح أطفالنا إمكانية استكشاف الفرص المتاحة لهم من دون أي قيود جندرية.
لذا في المرة المقبلة التي تريدون شراء لعبة لأطفالكم اسألوا أنفسكم: هل أنا أقف عائقاً في سبيل مخيلة طفلي؟ ثم أحسنوا الاختيار.