لكنته الإنجليزية لم تتغير، لكنه يصبح استراليا بشكل أكثر في كل يوم. انه الفارس جيمس دويل الذي حقق انتصاره الثامن في سيدني خلال نهاية الأسبوع ويندمج تدريجيا ليصبح جزءا من النسيج المحلي لسباقات الخيل هناك.

إن حكاية هذا الفارس الإنجليزي في مهمته بالخارج تأخذ معنى جديدا كلما استقر في موقعه الجديد كفارس أول لجودلفين في استراليا، يقود الخيول بصفة رئيسية للمدرب جون أوشيه الذي يشرف على عدد كبير من الخيول في اسطبلات أوسبورن بارك ووارويك فارم في ضواحي سدني.

قبل نصف قرن، انتقل عدد من كبار الفرسان الاستراليين مثل سكوبي بريسلي، وبيل وليامسون ورون هيتشنسون الى إنجلترا لتجربة حظوظهم في مواجهة أفضل الفرسان الأوربيين.

أما دويل المولود في كمبردج ويبلغ من العمر 28 عاما، فإنه يفعل العكس، مما يجعله مميزا بالفعل.

لقد أمضى خمسة أسابيع في مهمته بأستراليا حتى الآن، واتخذ لنفسه شقة جميلة مطلة على الميناء وأصبح معتادا على الحياة في سيدني.

"إنني اشعر بالفخر حقا". قالها جيمس دويل عقب ترجله من على صهوة الفرس "ليسيا" التي قادها من خلف الصفوف الى فوز باهر يوم السبت بسباق استراليان تيرف كلوب هانديكاب في وارويك فارم.

وأضاف: "أعلم جيدا أن الكثير من الناس لا تتاح لهم الفرصة للقدوم الى هنا والقيام بمثل هذا العمل، ناهيك عن هذا الموقع الرفيع. بل على العكس من ذلك فإن الاستراليين يأتون الى المملكة المتحدة.

أعتقد بأن الأمر كان أكثر صعوبة بالنسبة لهم. كل مضمار في بريطانيا يختلف عن الآخر. لكن في استراليا فإن كافة المضامير لها خصوصيتها، أما في سيدني، فإن حركة الدوران فيها جميعا الى جهة اليمين، وكلها مستوية مقارنة بالمضامير في بلدنا.

"السباقات هنا في استراليا، لديها نمط مختلف ووتيرة مختلفة فضلا عن تفشي عنصر التكتيك وضيق المساحة المتاحة للحركة (بين الخيول المشاركة).

"عندما جئت الى هنا لأول مرة، كنت قلقا بشأن ذلك كله. لكنني أمضيت الآن خمسة أسابيع هنا، ويبدو أنني استقر بشكل جيد، حسبما أعتقد.

وأضاف: "في غرفة الفرسان، هناك مجموعة رائعة من الشباب. إنها بيئة ودية للغاية، لكنها شديدة المنافسة. وكل شخص يعمل لمصلحته. لا يوجد فارس متعاقد مع أي اسطبل آخر باستثناء جودلفين. لذلك فإن عثرة أحد الفرسان ربما تكون مكسبا لفارس آخر.

الحملة الحالية للفارس دويل في استراليا انطلقت بانتصارين في يوم واحد – حيث سبق له المشاركة في سيدني وملبورن، لكن أساسا كفارس ثان، وقد عزز رصيده باضطراد.

وأضاف: "لقد استمتعت كثيرا، ووجدت تحديات كبيرة في اول يومين من السباقات، ولكن في كل أسبوع أصبحت اتعلم بعض الأشياء، وأشعر بأن في مرحلة متواصلة من التأقلم.

"جميع المضامير لديها خصائص مختلفة، ولكن مع خبرة اوشيه ومساعدة دارين بيدمان، اصبح في وسعي الحصول على النصيحة السديدة.

"وبالنسبة للعيش في سيدني، فإني احببتها، والشقة التي أقيم بها لديها إطلالة خلابة، وفي الصباح امارس السباحة، وأتمشى لمسافة طويلة، ويبدو ان هذا أسلوب صحي للحياة.

وذكر: "كما اشعر بأن أسلوب الحياة، وبيئة السباقات نفسها تناسب وزني بشكل أفضل، وبإمكاني الحفاظ وبشكل صحيح على المعدل الأدنى للوزن وقدره 56 كجم (8 أمنان و11 رطلا) والمشاركة به مرتين أو ثلاث مرات أسبوعيا، وبإمكاني التخطيط له والتحكم فيه خلال أيام قلائل."

مع قرب ظهور مجموعة رفيعة الطراز من خيول جودلفين من أمثال "هارتنل" و"استيرن" لمشاركاتها في الخريف، اصبح دويل جاهزا للانتقال الى مرحلة اعلى من المشاركة.

وقال: "يتمثل طموحي على المدى القريب في مواصلة تحقيق الانتصارات، وتقليل عدد الأخطاء بقدر الإمكان، وحينما تأتي المشاركات الكبرى، سأقدم أفضل ما عندي معها، وآمل في التقاط بعض من الجوائز الكبرى، واتطلع اليها في الواقع."