لغتي تعضّ على أصابعي، تقضم حرفاً غاب معي، فلا تدركه مسامعي، ولا حتى تعليمي الجامعي، وكأن الكلمة باتت نصف جثة (مفقودة) تبحث عن بقايا حرف الدال في عين همزةٍ (مفقوءة) تؤمن بخيال الرعب القديم! ولهذا ما زلت أتساءل كيف نجت بعض الأبجدية من المحرقة؟ عندما أحرقتُ نقطة واحدة من التاء في (صحتي) لأجد أن عافيتي في (صحني)!
أحياناً أشير إلى المشكلة، والبعض ينظر إلى سبابتي! كمن يقبض على المتهم، والقاضي يحكم على قبضته! حيث إن المجرم الذي أود زجّه خلف قضبان سطوري، يختبأ في أجسادنا، داخل «بيت الداء» حول جدران «المعدة» بالتحديد، بينما تحميه جيوش من الإعلانات التجارية عن الوجبات السريعة، بنيّة ذبحنا بالحلال! أي حين تسقط شهيتنا أمامها صريعة، فنلتمس للذّتها ألف حجة وذريعة، متجاهلين أخطارها وأضرارها المريعة.
في الواقع، أرى أن الخطر الحقيقي يدق ناقوس الأنشطة اليومية، بشتى أنواع التمارين الرياضية، للحصول على اللياقة البدنية، وللحفاظ على أجسادٍ صحيحة وصحيّة، بعيداً عن أفكار النهم الاستحواذية، عالية النفاذية، عند خوض تلك المهمة الإنقاذية، من أجل رفع الأذية، عن مفاهيم أساسيات التغذية، والثبات على الحمية الطبية، بالإرادة الفولاذية!
• السؤال: هل تحب الطعام؟
• الجواب: (نهم، نهم) بالطبع أحبه جداً!

المصدر