نظمت دائرة القضاء في أبوظبي، محاضرة بعنوان " كيف نحمي اطفالنا من الاساءة "، وذلك ضمن مبادرة "مجالسنا"، التي تبنتها دائرة القضاء انطلاقا من توجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، رئيس دائرة القضاء في أبوظبي بنشر الثقافة القانونية لدى مختلف فئات المجتمع. و في إطار تحقيق أولويتها الاستراتيجية المتمثلة بترسيخ المعرفة القانونية بما يحقق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والأمني.

وتناولت المحاضرة التي أقيمت بمجلس خالد بن طناف المنهالي في بني ياس، الحماية القانونية التي أسبغها المشرع في دولة الإمارات العربية المتحدة على فئة الأطفال، والتي تستهدف كافة مناحي حياتهم وسلامته الجسدية والنفسية. وقدمت عالية الكعبي مدير نيابة الاسرة بدائرة القضاء أبوظبي، شرحاً مفصلاً حول مختلف القوانين التي تحمي الطفل، موضحة أن المشرع في دولة الإمارات أحاط الطفولة بمنظومة متكاملة من القوانين التي تشكل سياج أمان للطفل يتيح له التمتع بطفولة سعيدة وأمنة ومستقرة.

وأضافت الكعبي أن القانون وضع مسؤولية كبيرة على المجتمع المحيط بالطفل،حيث اعتبر أن أي إهمال يطال الطفل ويعرضه للخطر هو جريمة موصوفة ويعاقب مرتكبها جزائياً. كما قدمت سرد لأهم الحقوق التي ضمنها القانون للطفل، مثل حق التعليم أو الحق في الحصول على الرعاية الصحية، وأوضحت ان حرمان الطفل من  أي من حقوقه هو جريمة يعاقب مرتكبها وفق قانون وديمة.

كما تطرقت المحاضرة خلال المجلس الذي حضره عدد من سيدات مجتمع أبوظبي، إلى تدابير الحماية وفقاً لقانون الطفل، مشيرةً إلى أن الإبلاغ وجوبي في الجرائم ضد الأطفال ويعاقب كل من يمتنع عن إبلاغ الجهات المعنية عن تعرض طفل للإساءة، وأضافت أن الإبلاغ يكون إما عن طريق  نيابة الأسرة والطفل. أو الاتصال بالشرطة عبر رقم999 أو التواصل مع مركز و وحدة حماية الطفل على الرقم 116111، أو خدمة أمان على الرقم  8002626​ ، كما يمكن أن يتم إبلاغ اختصاصي حماية الطفل في الجهة المعنية أو القائم على متابعة حالة الطفل.

وأوضحت الكعبي أن ضعف الرقابة الأسرية هو في مقدمة الأسباب المؤدية إلى تعرض الطفل للاساءة بمختلف أنواعها النفسية والجسدية، إضافة إلى الاعتماد على الخدم في تربية رعاية الأطفال، وانتشار مواقع التواصل الاجتماعي، والرفاهية غير المقننة. مؤكدة على دور الأسرة في تجنيب الأطفال لهذه الأخطار، من خلال الوعي بمثل هذه الأخطار، وعدم السماح باختلاط الأطفال بأشخاص أكبر منهم سناً بعيداً عن رقابة الأسرة، والنقطة الأهم تتمثل بإقامة علاقة ثقة مع أطفالنا تسمح لهم بالحديث عن مخاوفهم أو عن ما يمر بهم من أحداث.