الرزق دواء الداء، وإن كانت كِميَّته لا تشفي الحاجة؛ والدَّين داء الدواء، وإن كانت كِميَّته تشفي الحاجة! حيث قد (عاينتُ) بنفسي كل حاجة، إلى أن (عانيتُ) من نفسي على كل حاجة، وهكذا وجدتُني لا أندم على حاجة، ولا أتمنى أي حاجة قد تبدو لي كل حاجة، بينما هي في حقيقتها ولا حاجة! لأنني لست بحاجة إلى كل هذه الحاجة، فقد (عاينتني) الحاجة بعد أن (عانَتْني) بلا حاجة، ولهذا حين سألتُ نفسي حاجةً، لأفهم عمّا يحدث للحاجة، نظرتُ إليَّ وأجبتُني [ولا حاجة!]. أخيراً، خططت رسماً بيانياً لحساب الفارق بين عدد القرارات الصائبة والقرارات الخاطئة التي قمتُ بها في العام الماضي، فوجدتُ قرار «القرض» يترأس القائمتين؛ ويتنقل بين حرف الدال والضاد مثل «القرد» في الغابات، كي يربط جميع قراراتي معاً، وكأنه أحد أفراد عائلتي، إلا أنه لا يقربني من جهة الأم ولا حتى الأب، وإنما من جهة البنك الذي أقرضني قرضاً مُبرحاً! عندها خرجتُ من عزلتي قليلاً، ثم هرولتُ عائدة إليها، حين تذكرتُ أن القروض لا تَنسى ولا تُنسى! إشباع الحاجة بلا وجه حاجة، كوجه القمر الذي يأتينا مظلم بلا أحلام! حالياً أنا مصابة بنزلة (اكتفاء) حادة، أدعو الله بعدم الشفاء منها!