أبوظبي: آلاء عبدالغني

كشف الدكتور محمد مطر الكعبي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف أن إجمالي عدد المساجد في الدولة بلغ حالياً 5 آلاف و469 مسجداً، منها 673 مسجداً في مدينة أبوظبي، وألف و73 مسجداً في العين، و935 في المنطقة الغربية، و389 في دبي، و727 في الشارقة و287 في عجمان، و165 في أم القيوين، و914 في رأس الخيمة، و306 في الفجيرة. أكد الكعبي أنه لضمان اعتدال الخطاب الديني، لا يتم السماح لأفكار الفكر المتطرف ببث أفكارهم المتشددة والترويج لها، إلى جانب الالتزام بحرمة المساجد ومنع استغلالها للأنشطة المحظورة ورصد المخالفين وعدم تنظيم أية أنشطة فيها إلا بتصريح رسمي، مشيراً إلى أن الهيئة تقوم بالتقييم المستمر لجميع المعنيين بالخطاب الديني، واعتماد معايير الاستقدام والتعيين للعاملين في الخطاب الديني، علاوة على حظر الانتماء لأي حزب أو جماعة دينية، وشدد على أن كل مسجد في الدولة بيئة مثالية في الفكر الوسطي المعتدل الذي بمقتضاه أصبحت دولة الإمارات الأولى عالمياً في ترسيخ هذا الخطاب الديني المعاصر والذي يتسم بالوسطية والتسامح والانفتاح على ثقافة العصر والقيم الإنسانية المشتركة. وتختار الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف الأئمة والمؤذنين ومشرفي المساجد على مستوى الدولة وفق معايير تحقق ما سبق الإشارة إليه، كما تشجع الكفاءات المواطنة للعمل في المجال الديني وتشجع المواطنين للعمل كذلك بنظام المكافأة. وانطلاقاً من الاهتمام منقطع النظير الذي توليه القيادة الرشيدة في الدولة للعناية ببيوت الله وإعمارها وصيانتها ونظافتها، لتبقى مراكز إشعاع حضاري، تحرص الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، على صيانة المساجد حيث تتم أعمال الصيانة وفقاً لأعلى المعايير الدولية، وتقديم حلول تتسم بالكفاءة والجودة، لتوفير بيئة مناسبة للمصلين والارتقاء بدور العبادة وتعزيز مكانة بيوت الرحمن في نفوس مصليها، إلى جانب فرشها والاهتمام بنظافتها. وأكدت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف على اهتمام ولاة الأمور بدولة الإمارات اهتماماً كبيراً بالمساجد التي هي بيوت الله في الأرض، فجعلوها من أكبر معالم الدولة، وشيدوا وبنوا وعمروا وصانوا مئات المساجد، حتى أصبحت المساجد على أرض دولة الإمارات مفخرة للعالم الإسلامي ومنارات هدى، وعلامات إرشاد، تصدع بالحق من مآذنها، ويشع النور من منابرها، وإن هذا الاهتمام الكبير والمتابعة الحثيثة من القيادة الرشيدة للعناية بالمساجد جعل الإمارات نموذجاً يحتذى به في الاهتمام بالمساجد، وهو نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والذي سار عليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، و صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وحظيت المساجد بالدعم الكبير والمباشر من سموهم للارتقاء بقطاع المساجد في الإمارات الذي قفز قفزات نوعية كبيرة حتى وصل إلى هذا المستوى الراقي الذي يدعو لكل الفخر والاعتزاز، حيث إن المستوى الراقي الذي وصل إليه قطاع المساجد في الإمارات يضاعف من حجم التحديات والمسؤوليات التي تقع على عاتق الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف كي تحافظ على هذا المستوى بما يلبي طموحات وتطلعات القيادة الرشيدة. وتقوم الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بتركيب الشاشات الإلكترونية في مساجد الدولة والتي تحولت إلى مساجد ذكية بما تضمنته من تقنيات متطورة أعادت تنظيم استخدام الكهرباء، وذلك تماشياً مع متطلبات الخطة الاستراتيجية التطويرية للهيئة للوصول إلى الغايات والأهداف التي تصبو إليها القيادة الرشيدة بالاهتمام ببيوت الله والارتقاء بها بما يليق بقدسيتها. وتهدف الشاشات الإلكترونية في مساجد الدولة إلى توعية الجمهور من خلالها بأهم القضايا الشرعية التي يحتاج إليها، وتقوم إدارة تقنية المعلومات في الهيئة، بالإشراف بشكل مباشر على خدمة شاشات المساجد التي تعد من المشاريع التقنية الرائدة على مستوى الدولة حيث تسهم في نشر الثقافة الإسلامية وتوعية المجتمع وفق تعاليم ديننا الحنيف، كما تحتوي الشاشات أيضاً على التعاميم والقرارات التي تهم الأئمة والمصلين، والمناسبات والاحتفالات الدينية، والحملات والفعاليات التي تقوم بها الهيئة إضافة إلى شريط إلكتروني للفتاوى، إلى جانب نشر الرسائل الهادفة التي تطلقها الدوائر الحكومية الأخرى بالتنسيق والتعاون مع الهيئة. وأطلقت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، في يوليو/‏‏ تموز الماضي مشروع إمام الجامع المشرف على عدة مساجد في بادرة مبتكرة يتم فيها اختيار الجامع الرئيسي في المنطقة، وتكليف إمامه بالإشراف على عدد من المساجد المحيطة بمسجده، للمساهمة في تسريع الخدمات الإدارية، وتيسير المهام الشرعية ودعم المبادرات المجتمعية. ويأتي مشروع إمام الجامع المشرف على عدة مساجد على مستوى الدولة، في إطار الرؤية السديدة للقيادة الرشيدة، وحرصها على ضرورة الارتقاء بالمساجد والعناية بها بما يتواكب وقدسيتها، وضمن خطة الهيئة الاستراتيجية التي أقرها مجلس الوزراء في سياق اهتمامها برعاية المساجد والمحافظة عليها لتكون بيئة جاذبة للعبادة يؤدي المصلون فيها صلواتهم بكل طمأنينة وخشوع. ومن الأهداف الرئيسية للمشروع تنظيم آلية المتابعة الدورية لأحوال المساجد، ورصد احتياجاتها حسب المناطق، وتسهيل التواصل مع العاملين في المساجد من خلال المناطق الجغرافية لمساجدهم، والاستثمار الأمثل لطاقات العاملين في المساجد، كما أنه يساعد في تيسير المهام الشرعية ودعم المبادرات المجتمعية، ويعمل على متابعة تأمين الإمام البديل للصلوات الخمس، وخطيب الجمعة، إمام صلاة العيدين والاستسقاء، إضافة إلى توزيع خطبة الجمعة المكتوبة على الخطباء المعنيين في منطقته، كما أنه يقوم بتقديم طلبات الأئمة المتعلقة بالإجراءات الإدارية والتواصل الدوري مع أئمة المساجد التابعة لمنطقته، وإخطارهم بالتوجيهات الإدارية الجديدة ورفع تقرير شهري من قبل رواد المساجد وتقديمها إلى المعنيين في الهيئة. ويقوم إمام الجامع المشرف كذلك على عدة مساجد بمهام شرعية تتلخص في متابعة التزام إمام المسجد بأداء دروس المساجد، متضمناً عددها وعناوينها، وكذلك المحاضرات الدينية التي تقام في المساجد، والإشراف على حلقات تحفيظ القرآن الكريم المقامة في المساجد، والتنسيق والمتابعة بشأن الدورات التدريبية والشرعية التي يحتاج اليها العاملون في المساجد، إضافة لقيامه بتعزيز التلاحم المجتمعي من خلال المشاركة في المبادرات المجتمعية والفعاليات والمناسبات الوطنية الدينية التي تقام في المنطقة التابعة له.