حينما تمد يدك إلى كأس الماء لتروي عطشك ،قد تقع الكأس وتتناثر شظايا الزجاج وتتفرق قطرات الماء وتبقى الغصة جارحة دون ماء.
وقد تمتد يدك إلى تلك المزهرية التي تفوح منها رائحة زكية وتقع دون قصد، فتتناثر قطع الزجاج ولكن الازهار تبقى ولو إلى حين .
في مثل هذه المواقف التي تتكرر يوميا يثير تهشم الزجاج انتباه الأشخاص المقربين منك الذين ينظرون نظرة تحمل بين طياتها الاتهام أو التقصير او الاهمال.
تذهب إلى الطبيب ليس بهدف الخروج بجرعة دواء بل بهدف الاصغاء الى آهاتك التي قد لا يعرف بها احد .
حساسية مرهفة وشعور بالضيق ؛ يدفعك للامساك بالهاتف الذي بين يديك ، مئات وربما آلاف الأشخاص ولكن قد لا تجد بينهم من يصغي لك.
الجرح الخارجي ظاهر للعيان ولكن الجرح الداخلي يصعب كشفه وبالتالي علاجه.
انه انكسار النفس الذي يبقى راسيا في الأعماق ، قد لا يستطيع من يجيد فن الغوص اكتشافه.
نغم حزين وصوت مبحوح ودمعة عصية لا تغسل الأحزان.
انكسار النفس قد لا يسمع صداه إلا من يمتلك المشاعر الصادقة .
قد لا يفيد جمع قطع الزجاج المتناثرة هنا وهناك او قطرات الماء المنسابة ولكن الأزهار حتى وان تناثرت لا تفقد أريجها.
كم نحن بحاجة الى الاقتراب أكثر حتى الالتصاق والغوص في داخل كل من نحب من المقربين والاصدقاء . كم نحن بحاجة الى قطرة الماء كما الزجاج والأزهار.
يُقال "إذا ابتسم صديقك اسأله عن السبب ، وإن بكى أو بدى حزيناً عليك أنت أن تبحث عن السبب."
همسة ..
" قد ننسى ذات يوم من شاركنا محطات الفرح ، ولكن لن ننسى من وقف معنا في محطات الحزن. "
اللهم أدم نعمة الأمن والأمان ودوام الصحة والسلام الداخلي والتسامح والايثار والاخلاص.