أشارت شركة جيه إل إل، شركة الاستشارات والاستثمارات العقارية الرائدة عالمياً، إلى تأثير التقدم المحرز في أعمال تطوير البنية التحتية الرئيسية وزيادة الربط بين مكة وبقية مناطق المملكة على قطاع السياحة في مكة المكرمة وخلق موجة جديدة من فرص التنمية.

وتشهد مكة المكرمة في الوقت الراهن تحولاً كبيراً في إطار رؤية 2030 مع إطلاق العديد من المبادرات الحكومية التي تمهد الطريق أمام زيادة قدرة المدينة على استيعاب أكثر من 30 مليون حاج ومعتمر سنوياً بحلول عام 2030. وفي إطار هذه الجهود، شهد عام 2018 تقدماً ملحوظاً مع الإعلان عن مشروع رؤى الحرم المكي العملاق، وتشغيل قطار الحرمين السريع، وبدء التشغيل التجريبي لمطار الملك عبد العزيز الدولي الجديد في جدة.

ويمثل تعزيز الربط بين مكة المكرمة وبقية مناطق المملكة واحداً من المجالات التي تركز عليها المملكة بشكل كبير من أجل الاستفادة من إمكانات المملكة كمحور عالمي للنقل، وذلك من خلال تطوير مشاريع بنية تحتية عملاقة توفر فرصاً للاستثمار أمام القطاع الخاص والمستثمرين الأجانب.

وفي السياق قالت دانا سلباق، مدير أول بقسم البحوث في شركة ’جيه إل إل الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: "لا شك أن الزيادة المتوقعة في أعداد الحجاج والمعتمرين المتوافدين على مكة المكرمة بفضل تحسين الربط بينها وبين بقية مناطق المملكة وتحديث بنيتها التحتية يرفع الحالة المعنوية للمستثمرين في المدينة ويفتح الباب أمام فرص تطوير لا حصر لها في قطاعي منافذ التجزئة والضيافة".

وتشهد المشاريع المنتظر إنجازها في قطاع منافذ التجزئة توسعاً وتنوعاً كبيراً من أجل استيعاب الطلب المستقبلي للسياح، إذ دخل عدد من المشاريع الكبرى التي تمثل حصة كبيرة من المعروض المستقبلي في مكة مراحل الإنجاز النهائية. ويتعرض المشغلون لضغوط تدفعهم إلى تطوير مزيج أكثر تنوعاً من الخيارات التنافسية للتسويق والترفيه من أجل تلبية احتياجات التدفقات الجديدة للزائرين.

ويعمل التدفق الديمغرافي والسياحي المتنامي للمسافرين على تحفيز الطلب ويؤثر على التنمية في قطاع الضيافة. ومن المتوقع أن تشهد مكة المكرمة تسليم 12300 غرفة فندقية في عام 2019 و34700 غرفة فندقية في عام 2020، وهو ما يمثل أيضاً مخزوناً أكثر تنوعاً في ظل تهيئة المشغلين لعروضهم بما يتوافق مع الفئات الجديدة للمسافرين. ورغم أن عام 2018 كان مليئاً بالتحديات، لا تزال مكة المكرمة تمثل محور من محاور تركيز مشغلي الفنادق الذين يتطلعون إلى دخول السوق لأول مرة.

وأضافت دانا: "رغم الأداء المتفاوت الذي شهده سوق العقارات في مكة خلال عام 2018، لا تزال التوقعات المستقبلية إيجابية بسبب التقدم الكبير الذي أحرزته الحكومة في تحسين وتوسيع المعروض في المدينة".

للاطلاع على نظرة عامة حول أداء وتوقعات سوق العقارات في المملكة العربية السعودية في قطاعات الوحدات السكنية والمساحات الإدارية ومنافذ التجزئة والضيافة، يمكنك تنزيل "تقرير حصاد عام 2018" الصادر عن جيه إل إل من هنا.