دبي، الإمارات العربية المتحدة؛ 26 ديسمبر 2016: دعا "مجلس الإمارات للأبنية الخضراء" و"المجلس الأعلى للطاقة في دبي" أبرز أصحاب المصلحة في قطاع المباني بدبي إلى حضور ورشة عمل لمناقشة مجموعة من الأفكار والآراء المتعلقة بالسياسات المستقبلية المحتملة لمضاعفة معدل كفاءة استهلاك الطاقة في المباني بحلول عام 2030.

وأقيمت ورشة العمل المشتركة لمناقشة أهمية مبادرة "تسريع وتيرة الكفاءة في المباني"، وهي شراكة بين القطاعين العام والخاص ينضوي تحت مظلتها مجموعة من مجالس المدن والشركات والمنظمات بهدف تعزيز كفاءة استهلاك الطاقة في المباني. وتعد هذه المبادرة واحدة من المحفزات الست التي تقوم عليها مبادرة "الطاقة المستدامة للجميع" التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة ويمولها "مرفق البيئة العالمية".

وبصفته أحد أكبر الهيئات المشاركة في برنامج "تسريع وتيرة الكفاءة في المباني"، تندرج الجهود المشتركة بين "مجلس الإمارات للأبنية الخضراء" و"المجلس الأعلى للطاقة في دبي" ضمن إطار المساعي العالمية لتحويل جهود التمويل المتعلقة بالمناخ إلى واقع ملموس وقابل للقياس لتستفيد منه المدن في جميع أنحاء العالم، الأمر الذي مهّد له "مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ" (1COP2).

ووفرت المبادرة – التي استضافها "مجلس الإمارات للأبنية الخضراء" و"المجلس الأعلى للطاقة في دبي" وتؤسس لحوار فاعل بشأن السياسات - منصة ملائمة للقاء أصحاب المصلحة في قطاعي الحكومة والشركات الخاصة، وتحديد مجالات تركيز السياسات، وتشارك التوجهات الاستراتيجية التي تتماشى مع رؤية الاستدامة التي تتبناها المدينة بخصوص المباني. كما استكشفت الفعالية باقة من السياسات الهادفة لتذليل العقبات القائمة، وردم الثغرات المتعلقة بموضوع كفاءة الاستهلاك، وتجنب المباني غير الفاعلة.

وبهذه المناسبة، قال سعيد العبار، رئيس مجلس إدارة "مجلس الإمارات للأبنية الخضراء": "قبيل انضمام دبي إلى برنامج ’تسريع وتيرة الكفاءة في المباني‘ مطلع العام الجاري، كنّا قد بدأنا العمل على إرساء منصة فاعلة لدعم مبادرات كفاءة الطاقة التي تنسجم مع ’استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة‘ و’خطة دبي 2021‘. وتمثل ورشة العمل هذه منصةً حيويةً لتبادل المعارف وتقييم التحديات ومعرفة المزيد حول تنفيذ مبادرة ’تسريع وتيرة الكفاءة في المباني‘، والتي ستساهم دون شك في إحداث أثر ملموس على مستوى العالم عبر تبني استراتيجيات مبتكرة".

وتنطوي كفاءة استهلاك الطاقة في المباني على أهمية بالغة في ضوء السيناريوهات الحالية، حيث تستهلك المباني ثلث حجم الطلب على الطاقة تقريباً وتتسبب بنحو ثلث  انبعاثات الغازات الدفيئة حول العالم. وتساهم السياسات، إلى جانب اعتماد أفضل الممارسات المستدامة، في تمكين جميع أصحاب المصلحة من المشاركة في الجهود المبذولة لمواجهة ظاهرة تغير المناخ.

وأشار العبار إلى إمكانية خفض الطلب العالمي على الطاقة في المباني بمقدار الثلث بحلول عام 2050 في حال تم اعتماد أفضل الممارسات بمجال كفاءة استهلاك الطاقة على نطاق واسع وضمن مختلف المناطق. وأجمع المشاركون في ورشة العمل، بمن فيهم قادة رفيعو المستوى من مختلف الجهات الحكومية وشبه الحكومية ومطورو القطاع الخاص والمتعاقدون المتخصصون واستشاريو تصميم المباني، على أولوية تسريع وضع سياسات كفاءة المباني وتطبيق أفضل الممارسات في هذا السياق.

بدوره قال سعادة أحمد بطي المحيربي، أمين عام "المجلس الأعلى للطاقة في دبي": "نتطلع إلى تطوير سياسات متكاملة للطاقة تواكب حاجتنا لتشييد المباني الخضراء المستدامة، وذلك انسجاماً مع ’استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030‘. وتتمحور رسالتنا حول تطبيق أفضل الممارسات والحلول المستدامة التي من شأنها الارتقاء بمكانة دبي لتتحول إلى مركز عالمي للطاقة النظيفة والاقتصاد المستدام. ونقدر عالياً هذا التوجه الاستراتيجي والمعرفي لقادة القطاع، ويسرنا التعاون مع ’المجلس العالمي للأبنية الخضراء‘ و’مجلس الإمارات للأبنية الخضراء‘ وبرنامج ’تسريع وتيرة الكفاءة في المباني‘ لإرساء بيئة مستدامة للأجيال المقبلة".

وتتماشى مبادرات كفاءة الطاقة في دبي مع "استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة" و"استراتيجية إدارة الطلب على الطاقة 2030" لخفض 30% من الطلب على الطاقة بحلول عام 2030.