زي النهاردة من سنة فاتت كنت أسوء مراحل حياتي على كافة الأصعدة، مش حزن بس وإنما حسرة على حياة كاملة ضاعت مني ، حياة انا مش عارفة هل أكمل فيها وعقلي رافضها وبيحاربها، وبين قلبي و دقاته و لحظات الحنين اللي بتوجعنا لما نكون لوحدنا، بليل كل اللي بعمله بكاء صمت وكتابات كتير مبتتقريش من كتر وجعها.

بستغرب نفسي ازاي قدرت اخد القرار وازاي استحملت وعديت كل ده ، بس الحمدلله اولا واخيرا اني عيلتي كانت جمبي في كل خطوة ودعمتني واكتر حاجة حبيتها فرض مساحة الاحترام وادوني مساحتي من العزلة عن العالم مصحوبة بدعم نفسي و حنية !

بس برضوا لسه في دايرة الحزن و من كتر أحزاني رجعت اشوف تقصيري فين ، ليه مش قادرة أحس بالسعادة ، مع اني عملت اللي عايزاه ، راجعت نفسي وحسباتي !

لقيتني مقصرة في حق ربي ، لا بعمل أقل القليل ولا حتى برضا لا بشكر وإنما بشتكي لغاية ما صوت شكوايا غشى بصري وبقيت اشوف الدنيا سواد ، بس مع قاعدة محاسبة النفس ربي ابتلاني عشان يرجعني عشان يطبطب عليا ، عشان يقولي عصيتي بس مسبتكيش لما قولتي يارب ، بقيت أحب العلاقة الروحية دي بقيت احسن كل ما تقربت كل ما أحس بالأمان والراحة والفرحة والرضا وكل ما ابعت برجع لدايرة الحزن اللي بكرهها.

اااااه سنة فاتت ، 12 شهر 356 يوم، قدرت تعلمني حاجات كتير وهي استخدم عقلك مرات ومرات قبل ما توصل للقرار ، إياك تتسرع ابدا قبل ما توصل لحاجة ، لو كل الناس ركبت صواريخ و بسرعة عشان توصل وتحقق حلمها متستعجلش لأن المتعة في الرحلة بتكتشفه يوم بيوم ولحظة بلحظة.

اتعلمت محدش هيكون باقيلك إلا حلمك اتعب وعافر عشان توصل ، وإياك تخلي الحزن يوصلك مهما كان!