تغزوني الذكريات من كل صوب
تهاجمني بشراسة كأنها تريد الأنتقام
لا شفيع لي عندها إلا دموعي  والأهات
تجتاح حاضري  بقوة وتهدم كل الإبتسامات
إغتالت فرحتي التي كانت ترفُّ على الأبواب
مزقت جوارحي بألف نابٍ وناب
.... .....
دفاعتي ضعيفة فذاكرتي من فتحت لها الباب
خيانه داخلية هدمت  ما تعمّرَ بعد الخراب
من كل صوب أتلقى الضربات من ماضٍ عدّاه الزمن وفات
من حاضر  لا حياة فيه ولربما لا نجاة
ومستقبل مبهمٌ بلا ملامح مشوهٌ بالندبات
..........
لعل الماضي يُوّلد فينا عللٌ وعاهات
لا يشفيها طبيب ولا تداويها علاجات
لا حُجَبُ عرّافٍ ولا سحرٌ وخزعبلات
وبعد مشقة وخوض صراعات
أوجدتُ ترياقي  بالنسيان والخوض بالحياة
نعم هذا الدواء فالزمن كفيلٌ بالتجاوزات
وما يحتاج إلا عزم وإرادة و تنازلات...
لكن ...
...كيف أنسى وذاك الأنين يجلدُ الذات ؟!
ذات معذبة ب ماض لا عاش  ولا مات
ذكريات حية تخلق فينا للفعل ردات
وما للقلب إلا أن إستسلم لسلطة الذكريات
وعاد يزحف ممزقاً بالطعنات
يتأرجح بين ما كان  ويكون ويقدم التضحيات
يسير بخطى متألمة ليدرك لُبَّ الحياة
نعيش ونموت بقلب يعجّ بأنين الذكريات