«.. الكلمة تسمى النقية.. فيا عجبي من هذه اللغة، والكلمات تسمى أنقياء، ونحن ننجذب لذلك بسبب حبنا للحقيقة».. هي درر لا تخرج إلا من رجل الحكمة والثقافة، حامل هم الإنسان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة .. الساعي لكل ما فيه خير أمتينا العربية والإسلامية.

واستناداً إلى فكر سموه، باعتباره مرجعية، تشد الشارقة رحالها من اليوم نحو رحلة «الإنسانية» بما فيها من مشقة التعريف بالثقافة العربية والإسلامية عبر إيجاد نقاط تلاقٍ مع العالم من خلال معارض الكتب في لندن ثم باريس، فـ «ساوباولو»، ونيودلهي، فـ «إيطاليا.. نعم هي مشقة وليس كما يعتقد البعض أن الأمر مجرد مشاركة لعرض الكتب وتسجيل حضور في قائمة المعارض العالمية.

إنها رحلة تحسين صورة العرب النمطية أمام الشعوب الغربية بعدما تشوهت نتيجة ممارسات الإرهاب، بل وأيضاً محاولات لاستعادة أمجادنا الفكرية والحضارية بما تحويه من رسائل السلام والتسامح، حيث أدركت الشارقة أن ذلك لا يتحقق إلا من خلال تنمية الكاتب والناشر وصاحب المكتبة، الذين يعملون على نشر الثقافة والمعرفة من خلال الوجود مع الآخر وتصحيح المفاهيم عبر الإصدارات الأدبية وعمليات الترجمة.

قد تكون الرسالة الأكبر التي تنقلها الشارقة أيضاً هي الاعتزاز بعروبتنا وإرثنا الحضاري، وتنقل ذلك على شكل فنون وخطابات وموسيقى تضمها معارضها، فتتخطى بذلك حاجز اللغة لضمان بلوغ المغزى بشتى الوسائل وليس عبر الكتاب فقط، و«لأن من خرج يبحث عن الحقيقة، حكم على نفسه بأن يبقى دائماً في الطريق» كما يقول رسول حمزاتوف .. فستظل قافلتنا الثقافية مستمرة في المسير.