انضمّت "سلطة مدينة دبي الملاحية" إلى المناقشات الموسعة لدعم الجهود العالمية الهادفة إلى الارتقاء بقطاع اليخوت الفاخرة، وذلك خلال مشاركتها في "القمة العالمية لليخوت الفاخرة 2019" التي أقيمت تحت عنوان "الإبحار نحو الأفضل" بحضور كوكبة من صنّاع القرار والخبراء الإقليميين والدوليين ورواد القطاع البحري، الذين قدّموا رؤى معمقة حول التحديات الناشئة والفرص الواعدة التي تزخر بها صناعة اليخوت الفاخرة محلياً وإقليمياً وعالمياً. واستعرض مسؤولو السلطة البحرية المقومات التنافسية لإمارة دبي باعتبارها قوة مؤثرة في رسم ملامح مستقبل قطاع اليخوت العالمي.

 

وفي كلمته خلال جدول أعمال القمة، استعرض حامد حسن، مدير إدارة التسجيل والترخيص في "سلطة مدينة دبي الملاحية"، أبرز التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع اليخوت الفاخرة كونه لاعباً محورياً في دفع مسيرة إنجازات القطاع البحري في دبي، لافتاً إلى أنّه رافد حيوي من روافد نمو التجمع البحري المحلي معززاً المكانة الريادية لإمارة دبي كإحدى التجمعات البحرية الخمس الأكثر تنافسية وشمولية جاذبية في العالم، استناداً إلى ركائز قوامها الإبداع والابتكار والتميز والتكنولوجيا.

 

ولفت حسن إلى أنّ دبي لطالما شكلت وجهة جاذبة لمالكي اليخوت الفاخرة من مختلف أنحاء العالم، مدعومةً بالجهود الوطنية المتواصلة في ظل الدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة لتطوير بنية تشريعية وتحتية داعمة للمكانة القوية التي وصلت إليها على الخارطة البحرية العالمية باعتبارها إحدى أفضل العواصم البحرية العالمية. واستعرض حسن التقدّم المحرز على صعيد الارتقاء بالمقومات التنافسية للقطاع البحري المحلي الذي يحظى حالياً بثقة دولية عالية باعتباره بيئة آمنة وجاذبة للاستثمارت البحرية ذات الصلة بالترفيه البحري، في ظل المبادرات السبّاقة المنضوية تحت مظلة "سلطة مدينة دبي الملاحية"، وفي مقدمتها "بحر دبي" التي تتواءم ومستهدفات "استراتيجية القطاع البحري" التي أطلقتها السلطة البحرية لتكون الأساس لبناء قطاع بحري آمن ومستدام يتّسم بالشمولية والتجدّد والاستدامة.

 

واستعرض حسن أبرز مميزات مبادرة "بحر دبي" التي توفر إطاراً متكاملاً لتنظيم آلية عمل الوسائل البحرية الترفيهية ضمن المياه الإقليمية المحلية، مؤكّداً بأنها حققت نقلة نوعية على صعيد تسريع وتسهيل عمليات تسجيل وترخيص تصاريح الإبحار بالتعاون والتنسيق بين القطاعين الحكومي والخاص، دعماً لقطاع الترفيه البحري الذي يمثل ركيزة أساسية لترجمة "رؤية دبي السياحية" في مضاعفة عدد السياح الوافدين إلى دبي ليبلغ 20 مليون سائح بحلول العام 2020.

 

وأضاف حسن: "جاءت نجاحاتنا المتتالية نتاج تركيزنا المستمر على تحديث البنية التحتية البحرية والتقنية وتطوير السياسات والأطر التنظيمية المتكاملة وتحفيز الابتكار ودفع عجلة الاستدامة والاستثمار الأمثل في العنصر البشري وتحقيق السلامة البحرية، فضلاً عن الارتقاء بالإمكانات اللوجستية لتُضاهي الأفضل في العالم. وشكّل التحوّل الذكي عصب رئيس لمسيرتنا المتواصلة في تهيئة بيئة بحرية جاذبة لروّاد الصناعات البحرية والترفيهية في العالم، واضعين نصب أعيننا توظيف التكنولوجيا والتقنيات الحديثة في مصلحة القطاع البحري وتحقيق استدامته عبر مبادرات مبتكرة تضمن وصول رواد القطاع البحري إلى الخدمات البحرية عالمية المستوى في دبي."

 

واختتم حسن: "تعكس مشاركتنا في "القمة العالمية لليخوت الفاخرة 2019" التزامنا المستمر بتعزيز ثقة المستثمرين الإقليميين والدوليين بسوق اليخوت الفاخرة في إمارة دبي. ونتطلع قدماً إلى الاستمرار بتطوير الإجراءات الفاعلة المتبعة لتعزيز السلامة البحرية والكفاءة التشغيلية وضمان الملاحة الآمنة وزيادة ثقة مجتمع الاستثمار الدولي بقطاع السياحة البحرية الترفيهية، فضلاً عن دعم الجهود الوطنية لتعزيز مساهمته في اقتصاد دبي."