بما يعكس ألق وأصالة الحِرف الإماراتية التقليدية، احتفى معرض "ميزون ديكسيبسيون" (Maison D’Exceptions) الفرنسي الحصري المتخصص بتوريد منتجات الحرف التقليدية والتقنيات الجديدة، بجدائل التلّي الإماراتية، وذلك خلال مشاركة مجلس إرثي للحرف المعاصرة التابع لمؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، في المعرض السنوي الذي يقام في العاصمة باريس "برميير فيزيون" (Première Vision).

 

وكان المعرض قد اختار المجلس ليكون الممثل العربي الوحيد من بين 25 مؤسسة وورشة فنية عالمية متخصصة بالصناعات الحرفية حيث عرض 50 نوعاً من جدائل التلّي التقليدية من تصميم حرفيات إماراتيات منتسبات لبرنامج "بدوة"، للتنمية الاجتماعية، أمام 3500 علامة أزياء عالمية، إذ يهدف المعرض إلى اتاحة الفرصة أمام روّاد الحرف لعقد شراكات مع مختلف العلامات التجارية العالمية.

 

وقدّم المجلس نحو 20 منتجاً تجريبياً جرى تصميمها باستخدام مواد وتقنيات مختلفة أدخلها على صناعة حرفة التلي مثل، نسج الجلد والمواد المعاد تدويرها فضلاً عن إدخال الخيوط الفضية والذهبية الخالصة على التصاميم المستحدثة.

 

كما تضمنت معروضات الجناح نماذج لتصاميم متنوعة من ضمنها جدائل "التلي"، ابتكرتها نخبة من المصممات من دولة الإمارات العربية المتحدة، هن: الشيخة أمل المكتوم، مؤسسة علامة الأزياء "أزاليا"، ورغدة تريم، مؤسسة علامة "كنزي استوديو" (Kanzi Studio)، وخلود ثاني، مؤسسة علامة "بنت ثاني" (Bint Thani)، وميغن جونك، مؤسسة استوديو متعدد التخصصات (Oe-o)، في حين عرض الجناح فيلماً قصيراً عن قصة وإرث "التلي" وأهمية هذه الحرفة الشعبية وجمالياتها وأصالتها وضرورة المحافظة عليها وتناقلها بين الأجيال.

 

وشهد جناح "إرثي" إقبالاً كبيراً من زوار المعرض الذي أبدوا إعجابهم بفنون الحرف الإماراتية، سواء من المصممين أو الموردين أو المشترين التابعين لأهم علامات الأزياء التجارية العالمية، حيث وزع القائمون على الجناح كتيّبات وعيّنات من "التلي" على الزوار، كما زار الجناح ممثلو سفارة دولة الإمارات في فرنسا.

 

يشار إلى أن مشاركة مجلس إرثي في هذه الفعالية العالمية، تمثل الحضور العربي الوحيد في معرض "ميزون ديكسيبسيون"، وكان واحداً من ست مؤسسات تشارك للمرة الأولى فيه، حيث قدم المعرض ابتكارات وتقنيات جديدة في صناعة الحرف اليدوية، باعتبارها أدوات فاعلة للتعبير عن المهارات الإبداعية وتقديم منتجات متميزة في السوق.

 

وينظم معرض "ميزون ديكسيبسيون" بشكل سنوي منذ العام 2011 في باريس ضمن فعاليات "بروميير فيزيون" احتفاءً بالحِرف العالميّة، حيث يختار كل عام مجموعة حصرية من ورش العمل والشركات التي تتمثل مهمتها في دعم الحرف التقليدية والشعبية وتطوير تقنياتها، ويستند على مفاهيم الابتكار التقني، والحرف اليدوية، والصنعة الحرفية كأدوات حقيقية في تحقيق الإبداع والتميز ما يشكل أهمية استراتيجية اقتصادية وتجارية لصناعة الموضة اليوم.

 

يذكر أن مجلس إرثي للحرف المعاصرة يسعى من خلال مركز برنامج بدوة للتنمية الاجتماعية في مدينة دبا الحصن بالشارقة، إلى إحياء صناعة الحرف اليدوية التقليدية وتطويرها من خلال دمج التقنيات جديدة وعناصر التصميم الحديث وصقل مهارات الحرفيات لمساعدتهنّ على تقديم منتجات وتصاميم مبتكرة تنافس العلامات التجارية البارزة في سوق المنتجات العالمية الراقية.