ضمن جهودها الرامية إلى الارتقاء بصناعة النشر، أطلقت هيئة الشارقة للكتاب، مشروع "ورش الإنتاج الفني"، الهادف إلى تعزيز قدرات الرسامين الإماراتيين، وتعزيز قدراتهم على ابتكار الحلول البصرية الجديدة والإبداعية لقصص وكتب الأطفال.

 

ويأتي برنامج الورش ضمن استعدادات الهيئة للمشاركة في فعاليات اختيار الشارقة ضيف شرف معرض بولونيا الدولي لكتب الأطفال 2020، حيث تعقد الورش في مقر الهيئة بهدف تطوير آلية عمل الرسامين الإماراتيين، والارتقاء بقدراتهم الفنية في مجال الرسوم التوضيحية الموجهة للطفل، وتوجيههم نحو ابتكار رسوم احترافية لكتب عربية وعالمية مختارة، ليكون بإمكانهم بناء الشخصيات، والأماكن الملائمة لكتب الطفل، وتوظيف الجماليات البصرية في البيئة الإماراتية للوصول إلى قيمة فنية متميزة تسهم في إنتاج هويات بصرية جاذبة لأطفال اليوم.

 

وخصصت الهيئة للإشراف على المشروع نخبة من الفنانين الرسامين العرب والعالميين، منهم: ناصر نصرالله من الإمارات، واستلي ميزا من المكسيك، وصلاح المر من السودان، ووليد طاهر من مصر، وفرانسيسكا فيناغا من إيطاليا، ودافيد حبشي من لبنان، وأندريا بيكلار من سلوفينيا.

 

وحول هذا المشروع أشارت خولة المجيني، مدير المعارض والمهرجانات في هيئة الشارقة للكتاب إلى أن إقامة هذه الورش تسهم في قيادة إبداعات الرسّامين الإماراتيين نحو آفاق أكثر تطوراً وحداثة، مشيرة إلى أن المشروع يسهم في فتح النافذة أمام نخبة من المبدعين الإماراتيين للتعرف على أنماط وآليات فنية جديدة ومتطورة، إضافة إلى إتاحة الفرصة أمامهم لتبادل أكبر للخبرات والمعارف مع نظرائهم من مختلف المدارس الفنية العالمية في هذا المجال لا سيما خلال المشاركة في معرض بولونيا الدولي لكتب الأطفال الذي يجمع نخبة من أهم الرسامين والعاملين في مجال كتب الطفل من مختلف أنحاء العالم.

 

وتابعت المجيني:"تحرص الهيئة على مضاعفة خبرات ومعارف الرسامين أصحاب الإبداعات الكبيرة من أجل الارتقاء بواقع صناعة الكتاب وتضمينه بإبداعات جديدة تسهم في لفت انتباه الأطفال لأهمية الكتاب وتعزز من ارتباطهم بالقراءة والمعرفة، كما أن نتاج الورش يفتح آفاق الصغار على نماذج إبداعية جديدة تقرّب لهم المفاهيم والمعاني بشكل سلس ومبتكر".

 
يشار إلى أن هيئة الشارقة للكتاب بدأت عملها في ديسمبر 2014، وتعمل على تشجيع الاستثمار في الصناعات الإبداعية وزيادة حصتها، وتوفير منصة فكرية للتبادل المعرفي والفكري والثقافي بين الشعوب والحضارات والثقافات، والتأكيد على أهمية الكتاب وأثره في نشر الوعي في المجتمع في ظل التطور التقني وتنوع مصادر المعرفة، واستقطاب المعنيين بقطاع الثقافة بوجه عام والنشر والطباعة والترجمة والتوثيق بوجه خاص إضافة إلى كُتّاب الأطفال.