يعد التكامل الحكومي المجتمعي ممكناً رئيسياً لتحقيق أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر التي تغطي جملة من التحديات الرئيسية التي تواجه العالم، بما في ذلك الفقر والصحة والتعليم والتغير المناخي والبيئة، التي تسعى الأمم المتحدة إلى تحقيقها بحلول عام 2030.

وشهد "منتدى أهداف التنمية المستدامة" الذي يعقد ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات في دورتها السابعة، عقد جلسة نقاشية بعنوان "آليات تحقيق أجندة 2030"، شارك فيها مجموعة من الخبراء العالميين في مجال التنمية المستدامة الذين أكدوا أن تطبيق استراتيجيات تتبنى أهداف التنمية المستدامة في الدول النامية يمثل ضمانة لمستقبل أفضل وأكثر استدامة للمجتمعات، مشيرين إلى ضرورة تعاون مؤسسات المجتمع والحكومات في تحقيق هذه الأهداف.

تبني الاستدامة في السياسات الحكومية

وقال ريتشارد راسي نائب رئيس مجلس الوزراء للاستثمار والمعلومات في سلوفاكيا إن تحقيق أهداف التنمية المستدامة لا بد أن يرتبط بسياسات الحكومات وأن يكون جزءاً رئيسياً منها لضمان تحقيقها بشكل متكامل مع عناصر التنمية الأخر.

وأضاف في الجلسة التي أدارتها نفين أفيوني من سكاي نيوز عربية "إن دور الحكومات في تحقيق أهداف التنمية المستدامة يتركز في عملية توفير التمويل ووضع الخطط الاستثمارية وفقاً لاستراتيجيات طويلة المدى تساهم بشكل فعال في تحقيق تلك الأهداف".

الحوكمة وبناء الاقتصاد وتمكين المرأة

من جهتها، أكدت ماريا ديل بيلار وزيرة التخطيط القومي والسياسة الاقتصادية في كوستاريكا، ضرورة وضع سياسات خاصة للتعامل مع الفقر والذي يشكل أهم التحديات التنموية التي تواجه الدول النامية، مشيرة إلى أن الحوكمة وبناء الاقتصاد السليم وتمكين المرأة، تمثل أهم العوامل لتحقيق التنمية المستدامة في الدول النامية.

نظم المعلومات الشاملة عامل محوري

وقال جاك دانغرموند المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لمعهد بحوث النظم البيئية (إيزري) بأن توفير نظم المعلومات الشاملة، والخرائط واستخدام التقنيات الحديثة يساهم في تحقيق الأهداف الإنمائية للأمم المتحدة، مشيراً إلى أهمية بناء قدرات الدول في مجالات جمع البيانات وتكوين الخرائط الجغرافية والمعلومات الأساسية الدقيقة لتمكين الأمم المتحدة من المساعدة في وضع استراتيجية لكل دولة تتضمن معايير ومؤشرات واهداف لتحقيق التنمية المستدامة.

وأشار إلى أن لهذا النظام العديد من المميزات والفوائد التي تدعم المشاريع الحالية والمستقبلية، في مجالات جمع البيانات وتعزيز أدوات وآليات نشر البيانات باستخدام التقنيات الحديثة، حيث يوفر النظام استخدام الأجهزة اللوحية والكمبيوترات المحمولة في تمكين نظم المعلومات الجغرافية بالمركز، وتعزيز آليات التتبع ونشر البيانات عن طريق الخرائط المتخصصة بكل موضوع.

التكامل لمواجهة المتغيرات

وقال إنريكو جيوفانيني البروفسور في جامعة روما ورئيس معهد الاحصاء الإيطالي إن تحقيق أهداف التنمية المستدامة يشكل تحديا كبيرا بالنسبة للدول النامية، مشيراً إلى التجربة المميزة لدولة الإمارات العربية المتحدة في الاهتمام بتحقيق هذه الأهداف والاهتمام بقضايا التغير المناخي. وأكد جيوفانيني أهمية مراكز الاحصاء في توفير البيانات والمعلومات وتشكيل التوجهات حول أهمية أهداف التنمية المستدامة.  وقال: "لا بد من التعاون بين مؤسسات المجتمع والقطاع الخاص والجهات الحكومية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، التي تأخذ أبعادا واسعة النطاق وبعض عناصرها يتغير مع تطور المجتمع وتقدمه".

وتغطي أهداف التنمية المستدامة مجموعة واسعة من قضايا التنمية الاجتماعية والاقتصادية، مثل الفقر، والجوع  والصحة والتعليم  وتغير المناخ  والمياه  والصرف الصحي والطاقة والبيئة، وغيرها