تنطلق في تمام العاشرة مساءً من يوم غدٍ الأحد الثالث من فبراير 2019، أولى حلقات البث المباشر من الموسم الأول من برنامج "المنكوس"، الذي تنتجه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، وذلك على مسرح شاطئ الراحة بأبوظبي وعبر قناتي "الإمارات" و "بينونة".

ويخوض المتسابقون الـ 18، غمار المنافسة اعتباراً من الحلقة المباشرة الأولى للبرنامج أمام لجنة التحكيم التي تضم كل من: الشاعر محمد بن مشيط المري من الإمارات، والشاعر والمنشد شايع فارس العيافي من المملكة العربية السعودية، الأكاديمي الدكتور حمود جلوي عضو هيئة التدريس في قسم اللغة العربية بكلية التربية الأساسية من دولة الكويت، ومقدمة البرنامج الفنانة والإعلامية ريم عبدالله.

وستجري منافسات المتسابقين للحصول على لقب "المنكوس" ضمن 8 حلقات تقدم أمام جمهور مسرح شاطئ الراحة بأبوظبي وتبث على الهواء مباشرة عبر قناتي " الإمارات وبينونة "، وتتضمن منافسات المشاركين الذين تأهلوا من الحلقات التسجيلية التي تم عرضها سابقاً، وتسير مجريات كل حلقة وفق آلية معينة سيتم الإعلان عنها في الحلقة المباشرة الأولى من البرنامج.

وسيتبع كل حلقة مباشرة، عرض حلقة تسجيلية بعنوان "كواليس المنكوس"، بواقع 8 حلقات تسجيلية، حيث تتضمن كل منها نشاطات المشاركين في البرنامج، وزياراتهم خلال الأسبوع، بعيدًا عن أجواء المنافسة.

يذكر أن برنامج "المنكوس" قد استقبل أكثر من 300 مشاركاً من عدد من الدول العربية لأداء لحن المنكوس، أحد ألحان وبحور الشعر النبطي، و قد قامت لجنة التحكيم باختيار دقيق وفق معايير وشروط محددة، وقد تم إجراء مقابلات مع لجنة التحكيم استمرت على مدار يومي الجمعة والسبت 14 و15 ديسمبر 2018 في مسرح شاطئ الراحة، حيث تم بث هذه المقابلات ضمن حلقتين تسجيليتين يومي 20 و27 يناير الماضي.

ويأتي برنامج المنكوس في إطار استراتيجية لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، وحرصها المستمر على التعريف بالموروث الشعبي وتعزيز دوره في بناء الهوية الوطنية.

كما أن البرنامج يهدف إلى إعادة إحياء طارج المنكوس الأصيل ومد جسور التواصل بين الجيل القديم وجيل الشباب، والحفاظ على الموروث الإماراتي وتسجيله كمنصة ثقافية ثابتة ينطلق منها نحو العالمية، وتحقيق أكبر قدر ممكن من التواصل مع الجماهير الخليجية والعربية، بالإضافة إلى إنتاج برنامج يحظى بجماهيرية عالية خلال جميع مواسمه.

 

معلومات إضافية

يعتبر "المنكوس" أحد بحور الشعر النبطي الطويلة التي تطرب سامعها وتشده إليها، وذلك من خلال تفعيلته المتميزة عن غيره من بحور الشعر الأخرى، وتفعيلة المنكوس هي من البحر الطويل (فعولن مفاعيلن    فعولن مفاعيلن) مع الالتزام بالقافية في صدر بيت الشعر وعجزه.

ويوجد لـ المنكوس عدد من الألحان المتعارف عليها في منطقة الخليج العربي، ولقد قامت لجنة التحكيم باختيار عدد منها لتكون ضمن معايير التقييم في الحلقات المباشرة، بالإضافة إلى عدد من المعايير المهمة والتي تعتمد على جمالية الصوت وقوته وطريقــــة الأداء عبر إتقان اللحن، وطول النفس.

وترجع تسمية المنكوس بهذا الاسم إلى طريقة أدائه في الغناء، إذ يبدأ المغني بطبقة صوت مرتفعة  تنخفض شيئاً فشيئاً مع الشطر الأول من صدر البيت الشعري لتبلغ أوجها في نهاية هذا الشطر، ثم تعود وتنتكس (تنخفض) بشكل متدرج في الشطر الثاني من البيت.

كما أن هناك من يرجع تسمية المنكوس بهذا الاسم إلى حركة طائر الورقاء "أم سالم"، الذي يستدل البدو من حركته هذه على قدوم فصل الصيف، إذ أنّ صوت هذا الطائر وتغريده يزداد كلما ارتقى إلى الأعلى، ثم لا يلبث صوته الشجي أن ينخفض كلما انتكس نازلاً نحو سطح الأرض، كما يطلق على المنكوس اسم طارق أو لحن المنكوس، لأن المؤدي يطرق بصوته مسامع الآخرين أثناء الأداء