أعلن مستشفى رأس الخيمة عن إدخال عمليات العمود الفقري العنقيّ الجراحية الهجينة ضمن قائمة العمليات الجراحية التي يجريها، وذلك في سياق سعيه لتقديم بدائل فعّالة ومبتكرة في مجال العمليات الجراحية للعمود الفقري، إذ تتيح هذه العملية المجال لعلاج أمراض الأقراص الفقرية العنقية التي تشمل أقراصاً متعددة عبر تطبيق تقنيات استبدال الأقراص الفقرية وعمليات دمج الفقرات في الوقت ذاته. وتعدّ هذه العملية مفيدةً بشكل خاص للمرضى الذين يُعانون من الانزلاق الغضروفي وداء القرص التنكّسي معاً، فهي تسّرع من عملية الشفاء وتقلل كمية الألم الناجم عن العمل الجراحي.

 
ومع إجراء هذه العملية المعقّدة التي تهدف إلى الحفاظ على وظيفة العنق وحركتها الطبيعية مع تحقيق الثبات الفقري في الوقت ذاته، حازت مستشفى رأس الخيمة على ثقة المرضى الكاملة، لتعزز بذلك من مسيرتها التي شهدت نجاح عدّة عمليات مماثلة. كما يخفّض هذا الإجراء الذي يتضمن تدخلاً جراحياً بسيطاً الجهد على فقرات العنق السليمة المجاورة، الأمر الذي يؤدّي إلى تخفيف أذيّة الفقرات والمفاصل الأخرى.

 
يُعدّ داء الفقار الرقبية نتيجةً طبيعيةً للتقدّم في السن، ويمكن للعلاجات غير الجراحية أن تخفف آلام العنق الناجمة عنه في كثير من الأحيان. إلا أنه، وحين يتطلّب الأمر إجراءً جراحياً، تعتبر عمليات استئصال القرص العنقي الأمامي مع الدمج الفقري (ACDF) وعمليات استبدال القرص الصناعي ADR)) من أكثر العمليات الجراحية التي يتم إجراؤها. وعلى الرغم من أنها تساهم في تخفيف الألم، إلّا أن هناك عوامل عدّة تحدّ من إجراء هذه العمليات: فعملية استئصال القرص العنقي الأمامي مع الدمج الفقري تحدّ من الحركة على مستوى القرص الفقري المُعالج، بينما لا تعتبر عملية استبدال القرص الصناعي ملائمةً للمرضى الذي يعانون من أكثر من إصابةٍ في القرص الفقري أو من هشاشة العظام، رغم أنّها تحافظ على حركة الفقرات إلى حدّ ما.

 
وتعليقاً على ذلك، قال الدكتور تينكو جوزيه كوريسينكال، استشاري جراحة المخ والأعصاب في مستشفى رأس الخيمة: "تجمع عملية العمود الفقري العنقيّ الهجينة كلا الإجراءين معاً، ولربّما تكون مستشفى رأس الخيمة المؤسسة الصحيّة الوحيدة في الإمارات العربية المتحدة التي تقوم بإجراء هذه العملية لعلاج أمراض القرص الفقري التنكّسية التي تشمل ثلاثة أو أربعة أقراص فقرية، في الوقت الذي أجريت فيه عدد من المستشفيات الأخرى لعلاج أمراض القرص الفقري التي تشمل قرصاً فقرياً أو اثنين فقط. حيث تتضمّن هذه العملية استبدال الأقراص المصابة بأقراص صناعية ثمّ دعمها عبر إجراء الدمج الفقري لتحقيق الثبات ضمن العنق".

 
وأضاف الدكتور كوريسينكال قائلاً: "أظهرت خبرتنا في علاج مرضى داء الفقار الرقبية عبر هذه التقنية في مستشفى رأس الخيمة نتائج مشجّعة للغاية، فقد أبدى جميع المرضى الذين خضعوا لهذه العملية نتائج جراحية ممتازة، وكانت كمية الألم التالي للجراحة على درجة أقل، كما تمكن المرضى من أداء نشاطاتٍ خفيفة بعد عدّة ساعات فقط، ليحصلوا على قدرٍ أكبر من الحرية في تحريك العنق إضافةً إلى التحسّن الملحوظ في نمط حياتهم".

 
كما قال الدكتور رضا صديقي، الرئيس التنفيذي لمجموعة ’اربيان هيلث كير جروب‘ والمدير التنفيذي لمستشفى رأس الخيمة، تعليقاً على ذلك خلال فعاليات معرض الصحة العربي 2019: "يُعاني سكّان الإمارات العربية المتحدة كما معظم سكان العالم ممّا يُعرف بمتلازمة العنق النصّية، التي تتسبّب بتطبيق جهد كبير على العمود الفقري. وبينما نعمل في مستشفى رأس الخيمة على نشر الوعي حول هذه الحالة للوقاية من الإصابة بها، نسعى باستمرار في الوقت ذاته لاستكشاف خياراتٍ علاجية مبتكرة لعلاج الألم لدى هؤلاء الذين يُعانون منها. وليس تطبيق عملية العمود الفقري العنقيّ الهجينة سوى مثالٍ آخر يؤكّد سعي المستشفى إلى إتقان التقنيات الحديثة واكتساب الخبرة السريرية الواسعة".

 
وتجدر الإشارة إلى أنّ مستشفى رأس الخيمة يعدّ أوّل مؤسسة رعاية صحّية أجرت علميات التوسيع بالبالون غير الجراحية التي أنقذت أرواح الكثيرين في الإمارات العربية المتّحدة، كما يعتبر المستشفى الأول في إدخال مفهوم التقنيات المعتمدة على الجيروسكوب، والتي تضمن إجراءً دقيقاً ومثالياً، إلى مجال عمليات استبدال مفصل الركبة، الأمر الذي عزّز مكانة المستشفى كمؤسسة رائدة في إجراء العمليات الجراحية المبتكرة.