ما هي أهم أولوياتكم عند تصميم منزل الأحلام، أو حتى تجديد بعض المساحات التي أنتم بأمس الحاجة إليها ؟ هل تبحثون عن لون أو ديكور محدد، أو حتى تفكرون في الاقتداء بذوق أحد المشاهير والنجوم؟ أياً كان الأسلوب الذي تفضلونه، فإن رواجه يدوم لفترة محدودة بدرجة أو بأخرى. ففي السنوات الأخيرة، احتلت القطع ذات التصاميم البسيطة صدارة المشهد، أما قبل 15 سنة، فقد كانت لدينا جميعاً قطع ضخمة من الأثاث تتربع بفخر في غرفة المعيشة، متزينةً بنقشات الورود الناعمة. وهكذا، وأياً كانت التفضيلات أو الاتجاهات، فلا يمكن إنكار التأثير الهام للصيحات في عالم الديكور. ومع دخولنا عام 2019، فقد حان الوقت مجدداً للالتفات إلى الصيحات المرتقبة للسنة الجديدة، وهذا ما سنتناوله في هذه المقالة التي تقدم فيها أنجالي جويل، المديرة التنفيذية لشركة ’لا سوروجيكا أسوسياتس‘، أفكارها حول أهم الاتجاهات التي ستسود عالم التصميم الداخلي في الفترة المقبلة. 
 
بعد أن سيطرت القطع الكلاسيكية على مشهد التصميم الداخلي خلال عام 2018 وسجلت حضوراً قوياً في مختلف التفاصيل، ستشهد السنة الحالية صعود التصاميم العصرية، والتي ستحمل بصمات واضحة لمدرسة الحداثة. وهكذا، سيتزايد انتشار اللمسات غير اللامعة، أو كما نسميها المات الكامل، لتضفي إلى قطع الأثاث مظهراً طبيعياً للغاية تبدو فيه وكأنها لم تُمس من قبل. وحتى الأغطية المصنعة من الذهب أو الفضة أو غيرها من المعادن النفيسة سيتم تزيينها باللمسات غير اللامعة لتحافظ على مظهر يقارب الطبيعي قدر الإمكان. 
 
كما سيمتد هذا الاتجاه إلى الرخام، والذي سيتم تقديمه بإطلالة خام من خلال التشطيبات والنقشات غير اللامعة. وبالمجمل، فإن التصميم الداخلي سيجسد هذه السنة مقولة "الأناقة في البساطة"، متجهاً إلى التصاميم المتقنة الخالية من التعقيد. 
 
أما بالنسبة للألوان، فسيشهد عام 2019 تخفيف التدرجات الداكنة التي كانت رائجة السنة الماضية، ليتراجع الأحمر مفسحاً مكانه لتدرجات القرميدي والأحمر الداكن الناعمة. كما سيكون الأزرق الرملي الشاحب الخيار المفضل بين تدرجات الأزرق الشائعة، فيما سيكون الرمادي اللؤلؤي أبرز صيحات الرمادي للسنة الجديدة. وفيما يتواصل حضور الأسود ومشتقات الأبيض الموشح، فإن اللوحة اللونية الجديدة ستكون أكثر هدوءاً بكثير من العام الماضي، متجهةً إلى طابع ريفي يتميز بالتكامل ما بين الألوان والمواد التي تأتي بحالة أقرب إلى الطبيعة.